فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

التفاصيل الكاملة، حريق مخازن “أبو حوا” بقليوب.. ساعات من الرعب على الطريق الزراعي وخسائر بالملايين

حريق مصنع أبو حوا
حريق مصنع "أبو حوا" بقليوب، فيتو

شهدت مدينة قليوب بـمحافظة القليوبية واحدة من أكبر الحرائق التي ضربت المنطقة الصناعية والتجارية خلال الفترة الأخيرة، بعدما اندلع حريق هائل داخل مخازن “أبو حوا” المتخصصة في قطع غيار الدراجات النارية، الواقعة على الطريق الزراعي؛ ما تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي بسبب كثافة الأدخنة وامتداد ألسنة اللهب لمسافات كبيرة.

حريق مخازن “أبو حوا” بقليوب، ساعات من الرعب على الطريق الزراعي وخسائر بالملايين

البداية كانت مع تلقي الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بمحافظة القليوبية بلاغًا عاجلًا يفيد باندلاع النيران داخل عدد من المخازن المخصصة لتخزين قطع الغيار والزيوت والمواد سريعة الاشتعال بـقليوب.

 وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية والأجهزة التنفيذية والأمنية إلى موقع البلاغ، في محاولة للسيطرة على الحريق قبل امتداده إلى المناطق المجاورة.
ومع وصول قوات الإطفاء، كانت النيران قد التهمت أجزاء واسعة من المخازن، وسط انفجارات متقطعة ناتجة عن احتراق الزيوت والمواد الكيميائية وعبوات التخزين الموجودة بالموقع، الأمر الذي صعّب من مهمة رجال الحماية المدنية في الساعات الأولى للتعامل مع الحريق.

محافظ القليوبية يعاين حريق “أبو حوا” بقليوب 

وانتقل الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية، إلى موقع الحادث لمتابعة تطورات الموقف ميدانيًا، يرافقه اللواء أشرف جاب الله مساعد وزير الداخلية مدير أمن القليوبية، حيث تابعا عمليات الإطفاء والتأمين، كما تواجدت الدكتورة إيمان ريان نائب المحافظ، واللواء وائل طاهر رئيس مدينة قليوب، وعدد من القيادات التنفيذية والأمنية.

19 سيارة إطفاء للسيطرة على حريق مصنع “أبو حوا” بقليوب 

ودفعت قوات الحماية المدنية بـ19 سيارة إطفاء، بينها سيارات دعم من الإدارة العامة للحماية المدنية ومحافظتي القاهرة والجيزة، إلى جانب سيارات متخصصة تابعة للحماية المدنية الخاصة بالشركات البترولية، وذلك بسبب طبيعة المواد القابلة للاشتعال داخل المخازن.

إصابة 14 شخصا في حريق مصنع "حوا" بقليوب 

كما تم الدفع بـ4 سيارات إسعاف وسيارة إمداد، بالإضافة إلى لوادر ثقيلة لرفع الأنقاض وفتح مسارات أمام سيارات الإطفاء، في وقت فرضت فيه الأجهزة الأمنية كردونًا أمنيًا بمحيط الحريق لمنع اقتراب المواطنين وتسهيل حركة القوات.
وأسفر الحريق حتى الآن عن إصابة 14 شخصًا، بينهم رجال من قوات الحماية المدنية، حيث تم نقل 3 مصابين إلى مستشفى قليوب لتلقي العلاج، بينما جرى إسعاف 11 حالة داخل موقع الحادث، أغلبها نتيجة الاختناق والإجهاد الحراري بسبب كثافة الدخان وارتفاع درجات الحرارة الناتجة عن النيران.
 

وأكد شهود عيان أن ألسنة اللهب ارتفعت بشكل هائل خلال الدقائق الأولى للحريق، فيما غطت الأدخنة السوداء سماء المنطقة بالكامل، وتسبب الحادث في حالة ارتباك مروري على الطريق الزراعي بسبب تمركز سيارات الإطفاء والإسعاف.


ورغم الجهود المكثفة، استمرت عمليات الإخماد والتبريد لساعات طويلة خشية تجدد اشتعال النيران مرة أخرى، خاصة مع وجود كميات ضخمة من الزيوت وقطع الغيار والإطارات داخل المخازن.

مجلس مدينة قليوب يعاين موقع الحريق 

وتجري الجهات المختصة حاليًا أعمال المعاينة الفنية للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق، وسط ترجيحات أولية بأن يكون ماس كهربائي أو اشتعال مواد قابلة للاحتراق وراء الحادث، فيما تواصل اللجان المختصة حصر حجم الخسائر المادية التي يُتوقع أن تكون بالملايين.


الحادث أعاد إلى الواجهة ملف اشتراطات الحماية المدنية داخل المخازن التجارية والصناعية، خاصة تلك التي تحتوي على مواد سريعة الاشتعال، وسط مطالب بتشديد الرقابة على تراخيص التخزين ووسائل الأمان لمنع تكرار مثل هذه الكوارث.