مي عبد الرحمن تكتب: عودة الوجوه القديمة أم دماء جديدة؟.. من يتولى رئاسة هيئة الكتاب خلفا لـ خالد أبو الليل؟
مع اقتراب إنهاء ندب الدكتور خالد أبو الليل نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب والقائم بأعمال رئيس الهيئة، في يونيو المقبل، عاد الحديث من جديد بين الوسط الثقافي، عن الضرورة الملحة لحل أزمة استمرار شغور منصب رئيس هيئة الكتاب.
وشهدت الفترة الماضية، طرح عدد من الأسماء لتولي رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب
كان من بينها الدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 في دورته الـ57، والدكتور هيثم الحاج علي رئيس هيئة الكتاب السابق، والدكتور شوكت المصري عميد المعهد العالي للنقد الفني بالإسكندرية، والسيناريست عبد الرحيم كمال الرئيس السابق للرقابة على المصنفات الفنية.
أربع شخصيات ترددت أسماؤهم لتولي منصب رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، دون أن تعلن وزارة الثقافة عن اختيار رسمي حتى الآن، مما يثير عدة تساؤلات حول طرح تلك الأسماء على الوسط الثقافي خصوصا وأن كلا منها كان له تاريخ سابق في الهيئة، وهل هذه الأسماء هي فقط ما تم طرحها أم هناك أسماء أخرى لم يعلن عنها حتى الآن؟.
وفي ظل هذا المشهد، نسلط الضوء على أبرز الشخصيات التى يتردد صدى أسمائها بقوة في الوسط الثقافي:
أحمد مجاهد
عاد اسم الدكتور أحمد مجاهد من جديد بعد تكليفه كمدير تنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الماضية الـ57، من قبل الدكتور أحمد هنو وزير الثقافة السابق واعتذار الدكتور أحمد بهي العساسي عن رئاسة الهيئة.
انتدب الدكتور أحمد مجاهد لرئاسة مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للكتاب في مارس 2011، وشهر أكتوبر من نفس العام قدم استقالته للدكتور عماد أبو غازي وزير الثقافة آنذاك، بعد أن تظاهر ضده مجموعة من العاملين بالمطابع، مطالبين بصرف مكافأة معرض القاهرة الدولي للكتاب، وصرف مكافأة مكتبة الأسرة التي لم يبدأ صدور كتبها بعد، بالإضافة إلى مطالبتهم بتثبيت العاملين باليومية.

وفي يناير 2013، أطاح وزير الثقافة الإخواني برؤساء دار الأوبرا والهيئة العامة للكتاب، ثم عادا لمنصبيهما بعد ثورة 30 يونيو.
وفي مايو 2015، لم يجدد الدكتور عبد الواحد النبوي وزير الثقافة الأسبق، ندب الدكتور أحمد مجاهد رئيسا للهيئة ليخرج منها حتى صدور تكليف الدكتور أحمد هنو.
هيثم الحاج علي
اختير الدكتور هيثم الحاج علي، نائبا لرئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب في الفترة من (2014-2015)، ثم رئيسا لهيئة الكتاب في خلال الفترة من 2015 وحتى 2022، ومرت هيئة الكتاب خلال فترة الحاج على باستقرار ملحوظ، حيث إنه أول رئيس للهيئة يواجه تحديات نقل معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس في 2019،حيث تزامن هذا النقل مع الاحتفال بدورة اليوبيل الذهبي للمعرض والتي حققت نجاحا ملحوظا.

شوكت المصري
الدكتور شوكت المصري ويشغل الآن رئيس معهد النقد الفني بالإسكندرية، أيضا كان له تاريخ من العمل داخل هيئة الكتاب وقت رئاسة الدكتور هيثم الحاج علي، فلمدة 4 سنوات شغل منصب المدير التنفيذي والمسؤول عن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، منذ دورة الاحتفال باليوبيل الذهبي عام 2019، وحتى الدورة الـ 52 من عمر المعرض.

عبد الرحيم كمال
أما الكاتب والسيناريست عبد الرحيم كمال، فقد تردد اسمه بترشيحه رئيسا للهيئة المصرية العامة للكتاب، منذ الأسبوع الثاني في الدورة الماضية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 57، فترددت أنباء عن إعلان اختياره فور الانتهاء من فعاليات معرض الكتاب.

وكان يشغل في تلك الفترة رئيسا لجهاز الرقابة على المصنفات الفنية، الذي انتهى انتدابه منها في 15 فبراير الماضي، وأعلن هو عن استقالته منها يوم 6 مايو الجاري مما أثار الجدل خاصة مع التغييرات الأخيرة التي تشهدها وزارة الثقافة خلال الفترة الحالية.
في النهاية، لا تزال أروقة الهيئة المصرية العامة للكتاب تنتظر رئيسا لها، والذي يعلن انتهاء حالة الترقب. فاختياره ليس مجرد ملء لمنصب إداري شاغر، بل هو تحديد لمسار الثقافة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب التجهيزات للدورة الـ 58 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.
وسواء وقع الاختيار على أحد الأسماء المترددة حاليًا أو ظهرت مفاجأة في اللحظات الأخيرة، يبقى التحدي هو مراجعة إسهامات وإنجازات كل من يتردد أو لم يتردد اسمه لتولي المنصب، حتى يستطيع أن يعيد التوازن لهذا الكيان بريقه وريادته.