فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أزمات تلاحق "الزيرو" وانتعاش للمستعمل، كيف تغيرت خريطة الشراء في مصر؟

سوق السيارات
سوق السيارات

حالة من عدم الاستقرار يشهدها قطاع السيارات في مصر عقب المتغيرات الاقتصادية التي أثرت بشكل مباشر على الأسعار وحجم المعروض وسلوك المستهلكين، وبين ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الشرائية، يجعل المستهلك يتسائل عن مصير الأسعار في مصر

سوق السيارات إلى أين يتجه 

خلال السنوات الأخيرة، واجهت سوق السيارات تحديات متراكمة، أبرزها اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، ونقص بعض المكونات الأساسية، إلى جانب تقلبات سعر الصرف وقد انعكس ذلك في ارتفاع ملحوظ بأسعار السيارات الجديدة، ما دفع شريحة واسعة من المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء أو التوجه نحو سوق السيارات المستعملة كبديل أقل تكلفة.
 

وفي ذات السياق أكدت شعبة السيارات، أن السوق المصري، لم يسلم ويستطيع التغلب على التحديات الاقتصادية وتخطي موجة الارتفاع، حيث شهد بدوره زيادة في الأسعار نتيجة ارتفاع الطلب وقلة المعروض من السيارات الجديدة مما تسبب في تضخم داخل السوق، وأدى إلى تراجع نسبي في حركة البيع والشراء مقارنة بالسنوات السابقة.

وأشارت شعبة السيارات إلى أن الحكومة المصرية تسعى إلى دعم توطين صناعة السيارات من خلال مبادرات واستراتيجيات تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الإنتاج المحلي، لافته إلى أن تحقيق الاستقرار في السوق على المدى المتوسط، خاصة إذا ما ترافقت مع تحسين بيئة التصنيع وتوفير المكونات اللازمة محليًا.

كما بدأت ملامح التحول نحو السيارات الكهربائية والهجينة تظهر تدريجيًا في السوق المصري، مدفوعة بالاتجاهات العالمية نحو الطاقة النظيفة، ورغم أن هذا التحول لا يزال في مراحله الأولى، إلا أنه يمثل فرصة مستقبلية لإعادة تشكيل السوق، خاصة مع التوسع المتوقع في البنية التحتية ومحطات الشحن.

وقالت شعبة السيارات: إن مستقبل سوق السيارات في مصر سيظل مرهونًا بعدة عوامل، من بينها استقرار سعر الصرف، وتوافر السيارات، ومستوى الطلب المحلي. كما أن سياسات الاستيراد والتصنيع المحلي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار السوق خلال الفترة المقبلة.

وفيما يخص الأزمات، أكد سعد حبيب، خبير سيارات، على أن السوق المصري يمر بالعديد من الأزمات، تعرقل حركة الاستقرار إلا أن السوق يتغلب عليا ويظل راسخًا متحديا جميع الأزمات عقب وضع استراتيجية محكمة تخرج السفينة إلى بر الأمان بدون تاثر على المستهلك المحلي.

وأشار سعد حبيب، إلى أن الأزمات تخلق روحا من التعاون بين الوكلاء والتجار لخلق استقرار ويظهر من خلال توفير موديلات جديدة ورفع الأسعار بنسبة تتلاءم مع الوضع دون الإضرار بالمستهلك المحلي.