فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

تقرير إسرائيلي: تنامي معاداة السامية في الولايات المتحدة بسبب الحرب على غزة

حرب الإبادة الإسرائيلية
حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، فيتو

أكد تقرير نشره معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي تزايد حدة معاداة السامية داخل الولايات المتحدة الأمريكية منذ حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر 2023.

وقال التقرير: إن نتائج استطلاع الرأي السنوي الذي أجرته اللجنة اليهودية الأمريكية، وهي منظمة يهودية بارزة، كشفت أن 86% من اليهود الأمريكيين و63% من عموم الأمريكيين، قالوا: إن معاداة السامية ازدادت في الولايات المتحدة منذ هجوم 7 أكتوبر 2023.

حوادث معاداة للسامية

وأضاف أن "71% من اليهود الأمريكيين ذكروا أنهم شاهدوا محتوى معاديا للسامية في الإنترنت، أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي خلال سنة 2025، فيما قال 45% من عموم الأمريكيين إنهم شاهدوا حوادث معاداة للسامية بصورة شخصية".

وذكر 31% من اليهود الأمريكيين أنهم كانوا هدفا لمعاداة السامية مرة واحدة على الأقل خلال عام 2025، وأن 55% منهم أرجعوا سلوكهم بسبب الخوف من معاداة السامية، من خلال تجنب التواجد في أماكن معينة، أو الامتناع من حمل رموز يهودية ظاهرة، وهي نسبة أعلى كثيرا، مقارنة باستطلاعات جرت في عام 2022، حيث ذكر 38% فقط أنهم غيروا سلوكهم.

وبحسب تقرير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، فإن 17% من اليهود فكروا في مغادرة الولايات المتحدة بسبب معاداة السامية، مقارنة بـ13% في استطلاع أجري في عام 2024.

وخلال العام الماضي، استغلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي شعار معاداة السامية كورقة ضغط في مواجهة رافضي حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، في إطار حملة طالت سياسيين وصناع محتوى بارزين.

مهاجمة زهران ممداني بسلاح معاداة السامية

فعلى الصعيد السياسي، شنت إسرائيل هجوما قويا ضد عمدة نيويورك زهران ممداني، وذلك بعد يوم واحد من تسلمه مهام منصبه رسميا، على خلفية قرارات اتخذها بإنهاء قيود كانت مفروضة على مقاطعة تل أبيب، وإلغاء اعتماد تعريف مثير للجدل لـ"معاداة السامية".

أطفال غزة كانوا من أكثر ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع
أطفال غزة كانوا من أكثر ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، فيتو

وقالت جريدة "تايمز أوف إسرائيل" فى نسختها الإنجليزية: إن "زهران ممداني ألغى قرارا اتخذه العمدة السابق إريك آدامز، يقضي بتطبيق تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة، وهو تعريف يعتبر أن بعض أشكال انتقاد إسرائيل معاداة للسامية".

كما شن وزير شئون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، هجوما حادا على ممداني، مدعيا في تدوينه على منصة "إكس" أن "نيويورك سلمت مفاتيحها إلى مؤيد لحماس"، وأن ممداني "يقوض أسس المدينة، التي وفرت الحرية وفرص النجاح للاجئين اليهود منذ أواخر القرن التاسع عشر، وأصبحت معقلا لأكبر جالية يهودية في العالم"، وفق تعبيره.

استهداف إسرائيلي لصانعة المحتوى الشهيرة مس ريتشل

وبالنسبة لصانعي المحتوى، تقول صانعة محتوى الأطفال ريتشل أكورسو، الشهيرة بـ"مس ريتشل": تلقيتُ تهديدات جدية بعد إدراج اسمي في قائمة معاداة السامية التي أصدرتها منظمة "أوقفوا معاداة السامية" المؤيدة لإسرائيل، مما أصابني بالقلق حول سلامتي وسلامة عائلتي.

وأوضحت "مس ريتشل" أن هذا الإدراج أدى إلى تصاعد حملات منظمة تستهدف تشويهها وإسكات الأصوات المتضامنة مع أطفال غزة، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة لها لا تستند إلى أي أدلة.

مواقف داعمة لأطفال فلسطين

طوال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، اتخذت "مس رايتشل" مواقف داعمة لأطفال فلسطين، وأعلنت انحيازها الكامل لأطفال غزة، وألغت اشتراكها بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، لتغطيتها المنحازة وغير الإنسانية بحق الفلسطينيين، في خطوة أثارت ضجة في الوسط الإعلامي الأمريكي، حيث تعتبر من أكثر "الوجوه المحبوبة" لدى العائلات الأمريكية، وتشاهد فيديوهاتها بشكل واسع، ما جعل موقفها "يأخذ وزنا جماهيريا غير عاديا"، بحسب جريدة "واشنطن بوست".

وقامت "مس ريتشل" عبر منصاتها الرسمية بتسريب لمذكرة داخلية منسوبة لهيئة تحرير "نيويورك تايمز"، تكشف تعليمات للكتاب بتفادي -أو الحد من- استخدام مصطلحات، مثل "الإبادة الجماعية" و"التطهير العرقي"، وحتى كلمة فلسطين في تغطياتهم الحصفية.

وعززت هذه التسريبات الاتهامات القديمة تجاه الجريدة، بمحاولة التحكم بالسرد حول العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني.