فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

كيف سعت الجماعة الإرهابية لتزييف الوعي بشأن سيناء بعد عام 2011؟ باحث يوضح

هشام النجار،فيتو
هشام النجار،فيتو

كشف هشام النجار، الباحث بمركز مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والمتخصص بملف تيار الإسلام السياسي، أن محاولات جماعات العنف لتزييف الوعي بشأن سيناء تصاعدت بعد عام 2011، حيث سعت جماعة الإخوان الإرهابية، عبر خطابها وأذرعها المسلحة، إلى تصوير الجيش المصري كقوة احتلال، في انقلاب كامل على حقائق التاريخ والجغرافيا.

وأضاف أن الأمر امتد إلى تزوير خرائط تاريخية والترويج لسرديات تهدف إلى فصل سيناء عن عمقها المصري، وذلك في سياق يخدم مخططات إقليمية أوسع.

إعادة إنتاج الفوضى تحت عناوين براقة

وأكد، في تصريح لـ«فيتو»، أن جماعة الإخوان الإرهابية تعود إلى المشهد بخطابات جديدة وأدوات متجددة، ساعية إلى إعادة إنتاج الفوضى تحت عناوين براقة.

وأوضح أن ذلك تجلّى في بيان كيانها المشئوم الجديد «حركة ميدان»، حيث عاودت طرح مهامها القذرة للرعاة والداعمين المفترضين، بشأن سعيها لتقليص ميزانية الجيش المصري وتسليحه ومنع التجنيد الإجباري.

وأشار إلى أن هذا الطرح يثير تساؤلات حول مصادر الدعم وطبيعة الأدوار المطلوبة، خاصة في ظل تكرار الدعوات التي تستهدف تقليص قدرات الدولة، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، بما يفتح الباب أمام إضعاف منظومة الردع الوطني.

ولفت إلى أن استهداف سيناء، نظرًا لموقعها الفاصل وتأثيرها المباشر في معادلات الأمن الإقليمى، يتجاوز حدود الجغرافيا، ليمتد إلى مشروع يستهدف إعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة عبر إضعاف الدول الوطنية من الداخل.

 

نقل الصراع إلى الداخل هو المدخل الأخطر

وتابع: كشفت التجارب أن نقل الصراع إلى الداخل هو المدخل الأخطر، حيث تتحول المجتمعات إلى ساحات نزاع، بينما تتقدم القوى الطامعة مستقرة وآمنة لتحقيق أهدافها بأقل كلفة إلا أن ثبات الدولة المصرية، وتماسك مؤسساتها، حال دون تحقق هذه السيناريوهات، ويظهر نمط «المغفّل المفيد» كأحد أخطر أدوات التنفيذ، حيث تُستَخدم جماعات متطرفة  لإعادة توجيه الصراع نحو الداخل، بما يربك الوعى العام ويُضعف القدرة على تحديد مصادر التهديد الحقيقية، وقد شكّلت جماعة الإخوان، عبر تاريخها، نموذجًا لهذا التوظيف.