فاتن عزازي: مسابقة قيادات المعاهد القومية قانونية وإجراءات رادعة للمخالفين
كسرت الدكتورة فاتن عزازي رئيس مجلس إدارة المعاهد القومية حاجز الصمت حول مسابقة تعيين القيادات التي أثارت لغطًا كبيرًا مؤخرًا، مؤكدة أن مسابقة تعيين القيادات جاءت قانونية بالكامل منذ الإعلان عنها وحتى انتهاء الاختبارات والمقابلات الشخصية للناجحين.
المشككون في مسابقة قيادات المعاهد القومية
وقالت الدكتورة فاتن عزازي، في تصريحات خاصة لـ "فيتو": في الوقت الذي تسعى فيه المعاهد القومية لاستعادة ريادتها، ظهرت العديد من الأصوات المشككة في نزاهة اختيار قيادات مدارس المعاهد القومية، وذلك على خلفية المسابقة التي أعلنتها الجمعية العامة للمعاهد القومية، والتي تضم نحو ٤٠ مدرسة تابعة لـ وزارة التربية والتعليم ؛ وتخضع هذه المدارس للقانون رقم ١ لسنة ١٩٩٠ والمعروف بقانون الجمعيات التعاونية.
وأكدت الدكتورة فاتن عزازي، قانونية المسابقة والإجراءات التي تضمنتها وكافة الخطوات. وأضافت أن الجمعية العامة للمعاهد القومية تعمل تحت مظلة من الشفافية المطلقة. وشددت على أنه يتم ترويج ادعاءات على غير الحقيقة ومن ذلك القول بإضافة شروط جديدة على المتسابقين بعد نتائج الاختبارات، مضيفة أن هذا الكلام عارٕ تمامًا عن الصحة فلم نضف أي شروط جديدة؛ لأن الإعلان الخاص بالمسابقة نص صراحةً على الالتزام بالقرارات الوزارية أرقام 247 و248 لسنة 2011، وهي تمثل لائحة للمعاهد القانونية وتنص صراحة على اشتراط العمل في المدارس لمن يتقدم لوظيفة قيادية مدة لا تقل عن 19 عامًا.
الأكاديمية الوطنية للتدريب
وتابعت رئيس مجلس إدارة المعاهد القومية ولكي نقطع الطريق على ثقافة التشكيك، فقد أسندنا الاختبارات لجهة حيادية مختصة وهي الأكاديمية الوطنية للتدريب، وذلك بعد موافقة السلطة المختصة. والأكاديمية هي من وضعت، ونفذت، وصححت الاختبارات، وأرسلت النتائج لنا دون أي تدخل من الجمعية، ولسنا بصدد الدفاع عن أنفسنا في هذا الشأن؛ لأن جميع مراحل المسابقة تمت في العلن وبمتابعة دقيقة من كافة الجهات المعنية.
وأشارت إلى أن هذه الاختبارات، وكذلك المقابلات الشخصية التي تمت للناجحين في الاختبارات هي صلب القرارات الوزارية المنظمة للتحقق من جدارة المرشح مهنيًا وأخلاقيًا وثقافيًا. والمفاجأة التي ترد على المشككين هي أن النسبة الأكبر من الناجحين في المسابقة هم من غير شاغلي المناصب القيادية حاليًا، مما يثبت أن الكفاءة كانت المعيار الوحيد، وليست "المحسوبية" كما يروج البعض.
مراحل مسابقة القيادات
وأكدت " عزازي" أن المسابقة مرت بمراحل دقيقة؛ شكلنا لجنة موارد بشرية للتأكد من التدرج الوظيفي، وطلبنا ترشيحات من مجالس إدارات المدارس عملًا بما ورد بالقرارات الوزارية المنظمة لذلك، حتى من لم يوفق في الاختبارات أو لم يتقدم للمسابقة، تم عقد مقابلات لهم لبيان رؤيتهم في التطوير. نحن الآن بصدد رفع الأسماء النهائية بعد مراجعة كاملة، وأهيب بالمعلمين عدم الانسياق وراء مروجي الشائعات.
وبعيدًا عن مسابقة تعيين القيادات، لفتت " عزازي" إلى أن المعاهد القومية تتبنى بقوة منظومة مجموعات الدعم المدرسي وفقًا لتوجيهات محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم. وقالت: نحن نوفر أفضل العناصر من المعلمين المتميزين داخل هذه المجموعات، مع تجهيز القاعات المناسبة، لضمان بيئة تعليمية مناسبة، وهذه المجموعات تتم تحت إشراف تربوي وقانوني مباشر.
هيكلة مدارس المعاهد القومية
وكشفت الدكتورة فاتن عزازي أستاذ التخطيط التربوي عن رؤيتها لهيكلة المعاهد القومية، مؤكدة أن الهيكلة تعتمد على إنفاذ صحيح القانون أولًا وأخيرًا. لن يُسمح بوجود أي خلل إداري أو تداخل في الاختصاصات. نحن نقوم حاليًا بتقييم شامل للأداء الإداري في كل مدرسة تابعة للمعاهد. الهيكلة تهدف لتسكين الشخص المناسب في المكان المناسب بناءً على معايير الأداء والالتزام باللوائح، وليس بالأقدمية فقط.
وأوضحت أن الهدف من الهيكلة هو التطوير. من يثبت كفاءته في الميدان الفعلي ويحقق نتائج ملموسة في تطوير مدرسته، فهو شريكنا. أما من يقصر في حق الطالب أو يخالف اللوائح، فلا مكان له في قيادة مدارسنا. نحن نستعد للمستقبل بقيادات واعية، مثقفة، وقادرة على إدارة الأزمات.