هل يجوز أداء العمرة عن شخص غير قادر؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)
رد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد من أحد المتابعين حول جواز أداء العمرة عن شخص على قيد الحياة يعاني من مرض في القلب ولا يستطيع السفر، رغم رغبته الشديدة في أداء المناسك.
وقال خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، إن الحكم يتوقف على مدى استطاعة هذا الشخص سواء من الناحية البدنية أو المادية.
وأضاف أنه يجب التفريق بين حالتين: الأولى إذا كان الشخص غير مستطيع ماديًا فلا تجب عليه العمرة، أما إذا كان غير مستطيع بدنيًّا بسبب مرض يمنعه من السفر وثبت ذلك بقرار الأطباء، فلا مانع من أداء العمرة أو الحج عنه.
وأشار إلى أنه إذا كان قادرًا بدنيًّا، فيجب عليه أداء المناسك بنفسه، ولا يجوز أن يؤديها عنه غيره، مؤكدًا أنه إذا أدى شخص المناسك عن مريض لا يستطيع الحركة وكان قد أداها عن نفسه مسبقًا فلا حرج في ذلك.
وأوضح أنه إذا شُفي المريض وأصبح قادرًا، وجب عليه أداء المناسك بنفسه، أما إذا توفي قبل أن يتمكن من ذلك، فإن ما أُدي عنه يُجزئه ولا شيء عليه.
فضل العمرة
ويتساءل العديد من المسلمين عن هل العمرة سنة أم واجبة؟ وما حكمها وما هي كيفيتها؟ وهل يأثم تاركها؟ كل هذه الأسئلة وغيرها نقدم الإجابة في هذا التقرير:
فضلها. فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ للهِ﴾ [البقرة: 196].
ووجه الدلالة من هذه الآية الكريمة، أنَّه إذا ورد الأمر بالتمام، فإنه يدل على المشروعية مِن باب أولى. فأخرج البخاري ومسلم في «صحيحيهما»، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ».
ويُبيِّنُ فضل العمرة أيضًا ما أخرجه ابن ماجه في «سننه» عن عمر رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإنَّ المُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا تَنْفِي الفَقْرَ والذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ».