الرئيس الإيراني يعلق على رفض لاعبتي المنتخب العودة من أستراليا
حرب إيران، أدلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتصريحات لافتة خلال زيارة تفقدية لوزارة الرياضة، اليوم الأحد، علق فيها على عودة المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات من أستراليا مؤخرًا متطرقًا إلى قضية اللاعبتين اللتين اختارتا البقاء هناك.
وأثنى بزشكيان على المنتخب الإيراني للسيدات واصفًا الفتيات بأنهن "وجّهن لكمات قوية للأعداء"، بعد اختيار معظمهن العودة إلى البلاد، بعد تقديمهن طلبات لجوء لأستراليا في البداية.
وفيما يخص اللاعبتين اللتين حصلتا على حق اللجوء في أستراليا، صرح الرئيس الإيراني بأن بلاده تنتظر عودتهما "بأذرع مفتوحة"، بعدما "خدعهما الأعداء" بحسب تعبيره.
ثنائي إيران أعرب عن امتنانه للحكومة الأسترالية
وجاءت هذه التصريحات بعدما خرجت اللاعبتان، فاطمة باسانديده وعاطفة رمضاني زاده، عن صمتهما لأول مرة منذ حصولهما على تأشيرتين إنسانيتين؛ حيث وجهتا الشكر لأستراليا على توفير "ملاذ آمن" لهما.
وذلك في ظل تخوفهما من العودة إلى إيران، عقب اتهامات "الخيانة" التي وُجهت للاعبات المنتخب، بسبب رفضهن ترديد النشيد الوطني خلال أول مباراة للفريق في بطولة أمم آسيا، الشهر الماضي.
وقالت اللاعبتان في بيان، الجمعة الماضي: "نود أن نعرب عن عميق امتناننا للحكومة الأسترالية، خاصة وزير الشؤون الداخلية توني بيرك، لمنحنا الحماية الإنسانية وتوفير الملاذ الآمن لنا في هذا البلد الجميل".
وأضافتا: "أولويتنا في هذه المرحلة هي سلامتنا وصحتنا، والشروع بهدوء في إعادة بناء حياتنا.. نحن رياضيات محترفات، ولا يزال حلمنا هو مواصلة مسيرتنا الرياضية هنا في أستراليا".
وكانت أستراليا قد منحت في البداية تأشيرات إنسانية لـ6 لاعبات، وعضو من الطاقم الفني، إلا أن البقية قرروا العودة لاحقًا، وسط أنباء عن تلقيهم تهديدات حكومية، لتبقى باسانديده ورمضاني زاده فقط، حيث بدأتا التدريب بالفعل مع فريق برزبين رور، المنافس في الدوري الأسترالي للسيدات.
ترامب يدعو أستراليا لمنح لاعبات منتخب إيران النسائي اللجوء السياسي
وأثار ملف لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات جدلًا دوليًا واسعًا مارس الماضي بعد تقارير عن طلب عدد منهن اللجوء السياسي في أستراليا، في وقت دعا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الحكومة الأسترالية إلى عدم إجبار اللاعبات على العودة إلى إيران.
خمس لاعبات يطلبن اللجوء في أستراليا
وفي خلفية القضية، أفاد مكتب نجل الشاه الإيراني المخلوع رضا بهلوي بأن خمس لاعبات من المنتخب الإيراني للسيدات غادرن معسكر الفريق وطلبن اللجوء السياسي في أستراليا.
وأوضح البيان أن اللاعبات هن: فاطمة پسنديده، وزهراء قنبري، وزهراء سربالي، وعاطفة رمضان زاده، ومنى حمودي، مشيرًا إلى أنهن يتواجدن حاليًا في "موقع آمن".
احتجاج صامت خلال النشيد الوطني
وكانت حالة من القلق قد سادت بشأن سلامة اللاعبات بعد تعرضهن لانتقادات من وسائل إعلام رسمية في طهران، خاصة عقب التزامهن الصمت أثناء عزف النشيد الوطني قبل مواجهة كوريا الجنوبية في بطولة كأس آسيا.
ورأى مراقبون أن هذا الموقف قد يكون بمثابة احتجاج صامت، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول مصير اللاعبات عقب انتهاء البطولة.