محمود محيي الدين: على العالم الاستعداد للسيناريو الأسوأ ومواجهة شبح "الركود التضخمي"
قال الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إنه يجب على دول العالم العمل على إزالة شبح الركود التضخمي، مضيفا أن اقتصادات الخليج متينة وقادرة على التصدي للصدمات غير المتوقعة.
اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين
وذكر محيي الدين، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن جميع السيناريوهات التي يطرحها صندوق النقد الدولي أو غيره من المؤسسات الدولية تظل مرهونة بشكل أساسي بموعد انتهاء الحرب بشكل نهائي، بحسب العربية Business.
وأشار إلى أن حالة عدم اليقين الراهنة تفرض على صناع السياسات الاقتصادية والمتابعين في آن واحد أن يأملوا في الأفضل، وأن يتحسبوا للأسوأ.
توقعات صندوق النقد لاقتصادات العالم
وأضاف محيي الدين أن السيناريو الوسيط الذي يتداوله صندوق النقد الدولي حاليا يفترض تباطؤًا في النمو مع ارتفاع نسبي في معدلات التضخم، لافتًا إلى أن الصندوق يتحدث عن معدل نمو اقتصادي عالمي في حدود 3.1%، مقابل معدل تضخم يقترب من 4.5%، وهو ما يعد وفق التقديرات الحالية السيناريو الأفضل.
السيناريو الأكثر إرباكا لصناع القرار
وتابع: "برأيي، علينا أن نتحسب عالميا لإمكانية أن تكون الأوضاع أسوأ من ذلك"، مؤكدا أن على كل دولة أن تنظر إلى كيفية حماية اقتصادها من شبح الركود التضخمي، أي تراجع النمو بالتوازي مع ارتفاع معدلات التضخم، وهو السيناريو الأكثر إرباكًا لصناع القرار.
وأوضح أن اتساع احتمالات التباطؤ أو الركود، مع استمرار الضغوط التضخمية، يفتح المجال أمام دور أكبر لكل من الحكومات والبنوك المركزية في تبني إجراءات استباقية، هدفها الحد من تراجع النمو ومنع التضخم من التحول إلى عامل ضاغط بشدة على مستويات الأسعار ومعيشة المواطنين.
وشدد محيي الدين، على أن جوهر التفكير في السيناريوهات البديلة، في ظل واقع عالمي يتسم بقدر كبير من اللايقين وندرة البيانات الموثوقة في بعض الملفات، يقوم على تقريب السيناريوهات العملية لما هو أسوأ، مع الاحتفاظ بالأمل دائمًا فيما هو أفضل.