حكاية أم تطارد طليقها داخل المحاكم، والنتيجة 500 جنيه نفقة لطفلين
بين جدران كانت تظن أنها ملاذا آمنا وحصنا لحمايتها من تقلبات وغدر الزمان، عاشت "منى"، 8 سنوات تحملت خلالها مشاكل زوجها وتدخلات أهله فى حياتها الخاصة، حرصا على مستقبل طفليها الصغيرين، ولكن المشاكل والأزمات تزايدت وتفاقمت، وانتهت بالطلاق، لتجد نفسها وحيدة مع صغيرين بلا عائل بعد أن تعنت والدهما ورفض الإنفاق عليهما، بحسب ما أكدته الأم الشابة.
زواج تقليدى وتدخلات الأهل
تروي الأم حكايتها، قائلة: "تزوجت زواجا تقليديا من رجل ينتمي إلى أسرة تتميز بالتدين والوقار، وسارت أيام وشهور الزواج الأولى فى هدوء واستقرار، إلا أن المشاكل بدأت تعرف طريقها إلى حياتي مبكرا، فقد ظهر الزوج على حقيقته.. رجل مستهتر لا يقيم وزنا للحياة الزوجية، يهتم فقط بنزواته وعلاقاته المتعددة، ولم أسلم أيضا من تدخلات أهله فى شئوني الخاصة وفرض أوامرهم عليّ.. تحملت كثيرا وكتمت أوجاعي بداخلي كى أحافظ على استقرار بيتى ومستقبل أبنائي، وعلى أمل أن ينصلح حاله ولكن الامور ازدادت سوء وبدأ هو وأهله يعتدون على بالسب والضرب ويتعمدون إهانتي بصفة مستمرة، فضلا عن بخله الشديد وامتناعه عن توفير متطلبات الحياة الضرورية، وكنت ألجأ إلى أهلي الذين ساعدوني كثيرا ووقفوا بجانبي ماديا ويوفرون احتياجاتي أنا وصغاري".
حياة زوجية مليئة بالأزمات والمشاكل
ووفقا لرواية الأم، فقد بلغت الخلافات ذروتها عندما تفاقمت تدخلات أسرة زوجها، بعد أن بدأوا يتربصون بها ويفسرون كل كلمة وكل تصرف على نحو خاطئ، ويفتعلون المشاكل والأزمات معها.. أما الزوج فقد اختفى دوره تماما وكلما اشتكت له ثار، وغضب ووجه لها السباب والشتائم وأحيانا الضرب.. لم تحتمل الحياة فى منزل الزوجية، وعادت إلى منزل أهلها مع الطفلين حتى وقع الطلاق، وأيضا لم تسلم من كلام الناس الذين حملوها مسئولية خراب بيتها.
استطردت الأم حكايتها، قائلة: "بعد الطلاق قررت عدم الدخول فى مشاكل مع طليقي حفاظا على الاستقرار النفسي للطفلين، ووافقت على أن يستضيفهما يوم الجمعة كاملا فى منزله حتى لا أحرمه من حقه فى رؤية أولاده، وحتى لا أقطع صلة الصغار بوالدهم، ولكنه لم يكن يهتم بهما أو برعايتهما فى يوم الرؤية، وكثيرا ما كان يترك المنزل، وأحيانا كان يرسلهما إلى أقاربه، ويفضل النوم أو الذهاب للمقاهي، على الجلوس واللعب معهما.. وفى إحدى المرات أخبرني ابني الأكبر وكان عمره وقتها 6 سنوات أن والده يتكلم كثيرا مع سيدات عبر الهاتف، ويتحدث مع طفليه بعصبية شديدة وكأنه كاره لوجودهما معه".
الأب يمتنع عن دفع النفقة ويتهرب من رؤية الأبناء
صمتت الأم قليلا قبل أن تضيف بصوت تخنقه الدموع: "طليقى لم يدفع لى أموالا للإنفاق على الصغيرين، وكانت أسرتي هى التى تتولى توفير كل احتياجاتهما، ومع الوقت ازدادت الأعباء فطلبت من والدهما أموالا للإنفاق عليهما بشكل ودي، ولكنه رفض بتعنت شديد، بل واحتجز الصغيرين لديه فى يوم الرؤية ولم يعدهما.. اضطررت للجوء إلى المحاكم لاسترداد الطفلين بحكم أنهما مازالا فى سن حضانتي، وكذلك لتنظيم حق الرؤية وفقا للقانون، بالإضافة لإقامة دعاوى النفقة التى امتنع عن دفعها.. كنت أظن أن طريق التقاضي والمحاكم سهلا، واكتشفت أنه طريق طويل ومرهق ومكلف.. بعد رحلة معقدة استعدت أبنائي، وحكمت لى المحكمة بنفقة شهرية قدرها 250 جنيها لكل صغير، وذلك بعد أن تلاعب طليقي فى الأوراق وقدم مستندات غير حقيقية تؤكد أنه ترك عمله ولا دخل ثابت لديه".
الأم أضافت أن طليقها واصل عناده، وأقام دعوى ضدها بحجة عدم تمكينه من رؤية الأبناء، وحصل بالفعل على حكم رؤية، وسعى إلى عدم إخطارها به عبر التلاعب فى الإجراءات، كى يسقط عنها حضانة الصغار، ولكنه لم ينجح فى ذلك بعد أن مكنته من رؤية الطفلين.
واختتمت منى حديثها بالتأكيد على أن حياتها تحولت إلى جحيم، خصوصا أن قانون الأسرة الحالي ليس حاسما فى كثير من مواده، ويمكن التحايل عليها بطرق عديدة، خصوصا المواد المتعلقة بتحديد قيمة النفقة، وطرق إثبات دخل الأب، فضلا عن قواعد وشروط الرؤية.