فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

عالم بالأوقاف محذرا من خطورة اللسان: "البلاء موكل بالنطق" (فيديو)

الدكتور محمود الأبيدي،
الدكتور محمود الأبيدي، فيتو

أكد الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، أن الصمت في الوقت المناسب وحسن اختيار الكلام يعد من أهم أدوات حماية النفس وبناء الأمل في حياة الناس، مشيرًا إلى أن اللسان رغم صغره إلا أنه خطير الأثر، فقد يكون سببًا في ترميم القلوب أو كسرها، وأن اختيار الألفاظ والتوقيت المناسب لخروج الكلمة يمثل فارقًا كبيرًا في التأثير على الآخرين.

وأوضح الدكتور محمود الأبيدي، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس،  أن اللسان يجب أن يكون وسيلة لصناعة الأمل، خاصة في لحظات الألم، مستشهدًا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في نشر التفاؤل والفال الحسن، مؤكدًا أن الكلمة الطيبة قد ترفع إنسانًا من محنته، بينما الكلمة القاسية قد تزيد من ألمه، حتى لو قيلت دون قصد.

وأشار إلى أن كثيرًا من الناس قد يخطئون في التوقيت، فيتحدثون في غير موضع الكلام، أو يقولون ما لا يناسب حال من أمامهم، موضحًا أن الحكمة ليست فقط في الكلام، بل في معرفة متى يُقال، ومتى يكون الصمت أولى، خاصة عند التعامل مع إنسان يمر بأزمة نفسية أو حالة ضعف.

وأضاف أن ما يردده العلماء قديمًا وحديثًا حول أن «البلاء موكّل بالنطق» ينسجم مع ما توصلت إليه الدراسات النفسية الحديثة، التي تؤكد أن للكلمات تأثيرًا بالغًا على النفس والسلوك، مشددًا على أن الإنسان ينبغي أن ينتقي كلماته بعناية، وأن يجعل لسانه أداة للخير لا سببًا للأذى.

وأكد على أن إتقان فن الصمت واختيار الكلمة في وقتها من أهم صور الحكمة، داعيًا إلى مراعاة مشاعر الناس وظروفهم، وعدم التسرع في إطلاق الأحكام أو الكلمات، لأن الكلمة قد تكون سبب نجاة أو سبب ألم، بحسب ما تخرج به من لسان صاحبها.