عمره نصف قرن، "فيتو" تكشف أسرار الفطير المشلتت برائحة الزمن الجميل بالدقهلية (فيديو وصور)
في قلب محافظة الدقهلية، حيث تفوح رائحة السمن البلدي لتُداعب ذكريات الماضي، رصدت كاميرا "فيتو" في بث مباشر حكاية واحدة من أقدم أفران الفطير المشلتت التي صمدت لأكثر من نصف قرن.
هنا، لا تُصنع مجرد وجبة، بل يُقدم إرثٌ من الأصالة بطعم "ريحة زمان" الذي لا يزال يقصده الزبائن من كل حدب وصوب.



من الدقيق إلى السمن، أسرار الخلطة السحرية
تبدأ ملحمة صناعة الفطير المشلتت بخطوات دقيقة لا تقبل التهاون، حيث يؤكد القائمون على الفرن أن السر يكمن في البدايات.
تبدأ المرحلة الأولى باختيار أجود أنواع الدقيق المخصص للمخبوزات، يليه المكون السحري وهو "السمن البلدي" الفلاحي الأصيل، الذي يمنح الفطير قوامه المورق ورائحته النفاذة التي تميزه عن غيره من المخبوزات العصرية.


اختبارات الجودة، تحضيرات استباقية لموسم التحدي
قال أحمد العبودي صاحب المخبز: إن خلف هذا النجاح المستمر لعقود، تكمن "كواليس" من العمل الشاق؛ فالأمر لا يتوقف عند العجن والخبز فقط، بل يحرص القائمون على الفرن على إجراء "اختبارات سابقة" وتجارب للأفران وخامات السمن والدقيق قبل انطلاق المواسم الكبرى بوقت كافٍ.. هذه الاختبارات تضمن الحفاظ على نفس الجودة والمذاق الذي اعتاد عليه الأهالي طوال 50 عامًا، وتجنب أي مفاجآت قد تؤثر على "لقمة" الزبون.

فطير شم النسيم، طقس لا يكتمل الاحتفال بدونه
وأكد العبودي أنه مع اقتراب أعياد الربيع، يتحول الفرن إلى خلية نحل لا تهدأ، حيث يتربع "الفطير المشلتت" على عرش مائدة الاحتفال بشم النسيم في الدقهلية.
ويعد الفطير، بجانب المش والبيض الملون، المظهر الأبرز للبهجة، حيث يحرص المواطنون على شرائه كجزء أصيل من العادات والتقاليد المصرية التي تجمع العائلات في المتنزهات والبيوت، ليبقى هذا الفرن شاهدًا على أفراح الأجيال المتعاقبة.