فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بعد عامين ونصف، أسرة "طفل الشوامي" بالدقهلية تستقبل العزاء عقب تأييد إعدام قاتليه

المتهمون بقتل طفل
المتهمون بقتل طفل الشوامي، فيتو

تشهد قرية "الشوامي" التابعة لمركز بلقاس بمحافظة الدقهلية، مساء اليوم الجمعة، مشهدًا إنسانيًا مهيبًا، حيث أعلنت أسرة الطفل يوسف أحمد جودة عن استقبال العزاء في فقيدهم الذي قُتل غدرًا في عام 2023، وذلك بعد صدور حكم نهائي وبات من محكمة النقض بتأييد حكم الإعدام الجناة، وعلى رأسهم نجل عم والده “يعرف بعمه”.

إسدال الستار على "قضية الفدية

وجاء إعلان الأسرة عن تقبل العزاء بدار المناسبات بالقرية عقب صلاة المغرب، بعد رحلة قضائية استمرت لأكثر من عامين ونصف. 

وذكرت الأسرة في بيان لها أن "الستار قد أُسدل على القضية" بتحقيق القصاص العادل، مؤكدين أنهم لم يفتحوا بيت العزاء طوال الفترة الماضية إلا بعد الاطمئنان لصدور حكم الإعدام النهائي الذي لا يجوز الطعن عليه مجددًا.

تفاصيل الجريمة التي هزت الرأي العام

تعود وقائع القضية إلى بلاغ باختفاء الطفل يوسف (12 عامًا)، الذي كان والده مغتربًا للعمل بدولة الكويت. وبعد أيام من البحث المكثف، عثرت الأجهزة الأمنية على جثمان الصغير طافيًا في إحدى الترع بمركز الستاموني، مقيدًا بالحبال ومثقلًا بحجر "بلوك" لمنع جثته من الطفو.

الاب والام في المحاكمات
الاب والام في المحاكمات

وكشفت تحريات قطاع الأمن العام بمديرية أمن الدقهلية عن مفاجأة صادمة؛ إذ تبين أن المخطط الرئيسي للجريمة هو عم الطفل، بالاشتراك مع جارهم (عامل) وزوجته. حيث قام المتهمون باستدراج الطفل ومحاولة احتجازه لطلب فدية مالية من والده، وعندما تعرف الطفل عليهم وخافوا من افتضاح أمرهم، قرروا التخلص منه بإلقائه حيًا في المجرى المائي.

المتهمين 
المتهمين 

وكانت محكمة جنايات المنصورة قد قضت في وقت سابق بالإعدام شنقًا للمتهمين الأول والثاني، والسجن المؤبد للمتهمة الثالثة التي شاركت في استدراج الضحية وبالرغم من محاولات الدفاع نقض الحكم، قضت محكمة النقض برفض الطعن وتأييد الأحكام السابقة، ليصبح الحكم واجب النفاذ.

فرحة الأسرة بالحكم 
فرحة الأسرة بالحكم 

فيما سادت حالة من الارتياح بين أهالي القرية الذين توافدوا لمواساة الأب المكلوم، معتبرين أن عودة الحق لـ "عصفور الجنة" يوسف هو انتصار للعدالة وردع لكل من تسول له نفسه المساس بحرمة الدم، خاصة من ذوي القربى.