فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أبرز حصاد الأسبوع لمجلس الشيوخ، إقرار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

شهدت الجلسات العامة لمجلس الشيوخ، الأسبوع المنقضي برئاسة المستشار عصام فريد، استكمال مناقشة مواد مشروع إصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، المقدم من الحكومة، والموافقة عليه نهائيا، وإحالته إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره.

قانون حماية المنافسة يحقق استقلالية الأجهزة الرقابية 

يأتي ذلك بعدما وافق المجلس على مشروع القانون في جلساته السابقة من حيث المبدأ، والبدء في مناقشة عدد من المواد بمشروع القانون.

وشهدت جلسات المجلس استعراض النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، تقرير اللجنة عن مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، المقدم من الحكومة.

وأوضح أن الفلسفة التشريعية لمشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إلى أحكام الدستور المصري الصادر عام ٢٠١٤، ولاسيما المواد (٢١٥، ٢١٦، (۲۱۷)، التي أرست نظامًا متكاملا للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، باعتبارها أشخاصا اعتبارية عامة تتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتباشر اختصاصاتها على نحو يكفل حيادها ونزاهتها وفاعليتها.

الحفاظ على الأسواق من الانحراف

وأكد أبو هشيمة، أن إقرار قانون حماية المنافسة، ينطلق من التزام الدولة الدستوري بكفالة ممارسة النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة الحرة، وبما يتسق مع حكم المادة (۲۷) من الدستور التي توجب تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، وصون آليات السوق من التشويه أو الانحراف.

وقال النائب: تقوم فلسفة قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، على تطوير الإطار التشريعي الحاكم لحماية المنافسة، بما يحوله من مجرد تنظيم قانوني تقليدي إلى نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز من كفاءة تدخل الدولة لضبط الأسواق دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.

تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة

وأشار إلى أن مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، يهدف تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، وفي مقدمتها استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، بما يسمح بسرعة الاستجابة للانحرافات السوقية، وتحقيق الردع العام والخاص بكفاءة، دون الاضطرار إلى اللجوء الحصري للمسار الجنائي التقليدي.

وأكد رئيس اللجنة المالية بمجلس الشيوخ، أن مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، أولى اهتمامًا خاصًا بإحكام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال تنظيم نظام الإخطار والفحص المسبق بما يحول دون نشوء أو تكريس أوضاع احتكارية قد تعوق دخول المنافسين أو تحد من فرص التوسع في السوق.

ضمان الاستقلال الحقيقي لشاغلي الوظائف الرقابية بجهاز حماية المنافسة 

ونوه إلى أن مشروع القانون، يؤكد أهمية ضمان الاستقلال الحقيقي لشاغلي الوظائف الرقابية بالجهاز حيث أفرد تنظيما متكاملا لأوضاعهم الوظيفية وحقوقهم، بما يكفل لهم الحياد والتجرد في أداء مهامهم ويعزز من كفاءة الأداء الرقابي وموثوقيته.

وقال: يسعى مشروع قانون حماية المنافسة، إلى ترسيخ مبدأ الحياد التنافسي كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الحديث، من خلال إنشاء اللجنة العليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، بما يضمن اتساق السياسات العامة للدولة وقراراتها مع قواعد المنافسة الحرة، ويحول دون منح مزايا غير مبررة لبعض الكيانات على حساب غيرها.

تعزيز كفاءة الأسواق

وأوضح أن المشروع يهدف إلى إرساء إطار تشريعي متكامل لحماية المنافسة، يعزز من كفاءة الأسواق، ويرسخ الثقة في البيئة الاستثمارية، ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.

وشهدت الجلسات مناقشات تفصيلية لقانون "حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية"

نظام الترقية داخل الجهاز

وشهدت المادة (58) -وأصلها المادة 49-  تقديم مقترح تعديل من النائب ناجي الشهابي، طالب فيه بأن يكون نظام الترقية داخل الجهاز قائمًا على معيار الكفاءة كشرط أساسي لاستحقاق الترقية، وذلك استنادًا إلى تقييم الأداء خلال آخر سنتين.

​وعقب مناقشة المقترح، تمسك مقرر اللجنة  بنص المادة كما جاء من اللجنة، مؤكدًا كفايته لتحقيق الانضباط الوظيفي، وهو ما انتهى إليه المجلس برفض التعديل المقترح والإبقاء على نص المادة كما ورد في مشروع القانون.

كما شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، استعراض النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، مقترحًا لتعديل المادة 61 من مشروع القانون، مؤكدًا أن ضمان استقلالية ونزاهة العاملين في جهاز حماية المنافسة يتطلب توفير حياة كريمة لهم.

وقال الشهابي في كلمته: "نحن نعمل لله والوطن، ولكن الأجر الكافي هو شرط أساسي للحماية من الفساد. يجب تحديد الأجر الوظيفي طبقا للجداول المرافقة، مع منح مجلس إدارة الجهاز صلاحية تحديد الأجر المكمل بما يضمن العدالة الوظيفية دون التقيد بحدود تعيق جذب الكفاءات."

رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية

من جانبه، علق النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار، بتأكيده أن هناك مواد لاحقة في مشروع القانون تتعلق بالأجر الوظيفي. 

وعلق "أبو هشيمة" علي كثرة المقترحات التي يقدمها النائب "الشهابي" على مواد القانون، متسائلا عن سبب غيابه عن النقاشات التفصيلية التي دارت داخل اللجنة.

المطبخ الحقيقي للتشريع 

ووجه "أبو هشيمة" سؤالا للشهابي قائلا: لقد عقدنا 27 اجتماعًا مكثفًا لمناقشة هذا القانون، واللجان هي المطبخ الحقيقي للتشريع حيث تُبدى كافة الآراء والملاحظات، حضرتك لم تحضر سوى اجتماعين فقط من أصل 27، فلماذا لم تقدم هذه التعديلات داخل اللجنة بدلا من الجلسة العامة؟"

ورد الشهابى قائلا: حضرت بالفعل اجتماعيين، وكانت تصلني دعوات الاجتماع، ولكن غالبًا ما كان يتبعها اعتذار عن التأجيل نظرًا لـ "الظروف الجوية" التي شهدتها البلاد في فترات سابقة.

كما وافق مجلس الشيوخ على تعديلات جوهرية في المادة (80) المتعلقة بحالات إنهاء الخدمة للعاملين بالجهاز، وذلك بهدف توحيد القواعد القانونية مع قانون الخدمة المدنية المطبق على العاملين بالدولة.

تعديلات الانقطاع عن العمل (البند 4 و5)

وشهدت المادة نقاشًا ثريًا حول مبررات إنهاء الخدمة بسبب الغياب، حيث تقدم النائب هشام مجدي بمقترح لتعديل البند (4) ووابو هشيمة بتعديل البند(5) لضمان مرونة قانونية وحماية حقوق الموظفين، وجاءت التعديلات كالتالي:

البند (4) - وافق المجلس على مقترح النائب هشام مجدي بأن يكون نص المادة: "إنهاء الخدمة في حال الانقطاع عن العمل بدون إذن لمدة 15 يومًا متصلة، ما لم يقدم العامل خلال الخمسة عشر يومًا التالية عذرًا مقبولًا".

ويهدف التعديل الى منح الموظف فرصة لإثبات القوة القاهرة أو الظروف الطارئة التي منعت تواصله مع جهة العمل.

البند (5) - وافق المجلس على التعديل  المقدم من النائب أحمد أبو هشيمة، برفع مدة الانقطاع الموجبة لإنهاء الخدمة من 10 أيام إلى 30 يومًا غير متصلة خلال السنة الواحدة.

ويهدف التعديل إلى تحقيق التناغم التشريعي مع قانون الخدمة المدنية، ليتوحد النظام الوظيفي بالجهاز مع كافة العاملين بالدولة.

من جانبه، أعلن مقرر التقرير موافقة اللجنة على هذه التعديلات، مؤكدًا أنها تصب في مصلحة العمل واستقرار الأوضاع الوظيفية مع الحفاظ على الانضباط الإداري. وعقب التصويت، أعلن المجلس الموافقة النهائية على المادة (80) بصيغتها المعدلة.