خبير استراتيجي: ضرب إسرائيل لأكبر منشأة بتروكيماويات في إيران يفتح دوامة انتقامية بين الطرفين
قال اللواء عادل العمدة، الخبير الاستراتيجي ومستشار أكاديمية ناصر العسكرية: إن تصريحات وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بشأن احتمال ضرب أكبر منشأة للبتروكيماويات في إيران، يجب النظر إليها من عدة زوايا: العسكرية، الاستراتيجية، الاقتصادية، والدبلوماسية.
وأوضح في تصريح لـ “فيتو” أن البعد العسكري والاستراتيجي يمثل أهمية بالغة، مشيرًا إلى أن ضرب منشأة بتروكيماويات يُعد خطوة تكتيكية عالية القيمة، نظرًا لأن هذه المنشآت غالبًا ما ترتبط بصناعات الدفاع والطاقة.
وأضاف أن الهدف المرجح لهذه العملية سيكون إضعاف قدرات إيران على إنتاج مواد كيميائية أساسية للصناعات العسكرية أو قطاع الطاقة، ما قد يكون له تأثير مباشر على قدرتها الاستراتيجية في المنطقة.
ارتفاع أسعار المواد الكيميائية والبترولية في إيران
وأكد اللواء الخبير الاستراتيجي ومستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أن هذا النوع من الضربات عادةً ما يهدف إلى إرسال رسالة رادعة، مفادها أن أي تقدم إيراني في الصناعات الاستراتيجية سيكون هدفًا لـ الاحتلال الإسرائيلي أو حلفائه.
وأضاف أن الآثار الاقتصادية المحتملة لهذه الضربة تتمثل في تعطيل أكبر منشأة للبتروكيماويات، ما قد يؤدي على الأرجح إلى ارتفاع أسعار المواد الكيميائية والبترولية في إيران، مع تأثير مباشر على الصناعات المحلية المرتبطة بالبتروكيماويات، وربما يتسبب أيضًا في انخفاض مؤقت للصادرات الإيرانية.
إيران تحاول تسريع برامجها البديلة أو الاستيراد لتعويض النقص
وتابع إن إيران قد تحاول تسريع برامجها البديلة أو الاستيراد لتعويض النقص، لكن ذلك سيزيد الضغط على الاقتصاد، أما عن البعد الدبلوماسي والسياسي فهذا الضرب قد يزيد من توتر العلاقات بين إيران والغرب، كما يمكن أن يُستخدم هذا الحدث داخليًا في إيران لتعزيز الخطاب المناهض للغرب والاحتلال الإسرائيلي، ومن ناحية أخرى إسرائيل تُقدم الضربة كـ نجاح أمني وتحذير لإيران.
إعلان قوة تكتيكي واستراتيجي لـ إسرائيل
واضاف عادل العمدة أن هناك مخاطر محتملة فالرد إلايراني محدود أو انتقامي، مثل ضرب أهداف إسرائيلية في المنطقة أو تصعيد في البحر الأحمر أو الخليج كما حدث منذ فجر الإثنين الماضي من استهداف تل أبيب وحيفا وغرب النقب بضربات صاروخية تعدت ٦ مجموعات.
وأشار إلى أن هذا التصعيد المحتمل يؤدي إلى دوامة انتقامية بين إسرائيل وإيران، مع تأثيرات على الاستقرار الإقليمي، وزيادة احتمالات تدخل القوى الكبرى، خصوصًا الولايات المتحدة أو روسيا، إذا تصاعدت الأزمة.
وأختتم بقوله: باختصار، الضربة تمثل إعلان قوة تكتيكي واستراتيجي لإسرائيل، لكنها تحمل معها مخاطر تصعيدية وارتدادات اقتصادية ودبلوماسية لإيران والمنطقة.