مايا مرسي في تكريم أبطال «اللون الأزرق»: التوحد من الإعاقات الخفية
أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن اضطراب طيف التوحد يُعد من الإعاقات الخفية التي لا تظهر لها ملامح فسيولوجية واضحة، وهو ما يجعل اكتشافه يمثل تحديًا في بعض الحالات، رغم إمكانية رصده في مراحل الطفولة المبكرة.
جاء ذلك خلال كلمتها في احتفالية وزارة التضامن الاجتماعي لتكريم أبطال مسلسل «اللون الأزرق»، التي أُقيمت على مسرح الوزارة بالعجوزة، حيث أشارت الوزيرة إلى أن الأسرة التي لديها طفل مصاب بالتوحد تمر بتجارب صعبة وتحديات يومية، ما يتطلب دعمًا مجتمعيًا حقيقيًا لمساعدتها على التعامل مع هذه الحالة.









وشددت مرسي على أن التعامل مع اضطراب طيف التوحد يجب أن يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، هي «الدمج، والدعم، ورفع الوعي»، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو أن يصبح الأشخاص المصابون بالتوحد جزءًا أصيلًا من المجتمع. وأضافت: «إحنا معاكم على كل المستويات، والتوعية هي الأساس في تغيير النظرة المجتمعية».
ووجهت وزيرة التضامن رسالة تقدير لصناع مسلسل «اللون الأزرق»، مشيدة بقدرتهم على تقديم صورة واقعية صادقة للحياة الأسرية مع طفل مصاب بالتوحد، قائلة: «أبهرتونا بصدقكم»، مؤكدة أن العمل نجح في تجسيد تفاصيل العلاقة داخل الأسرة، خاصة التكامل بين الأب والأم، واعتبرت هذا النموذج مثالًا مهمًا في كيفية التعامل مع هذه الحالات.
كما دعت الوزيرة المدارس إلى ضرورة استيعاب الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد والعمل على دمجهم داخل المنظومة التعليمية، مشيرة إلى أن المدرسة تمثل الحاضنة الأولى للطفل بعد الأسرة، وأن نجاح الدمج التعليمي يعد خطوة أساسية نحو تحقيق الدمج الكامل لهؤلاء الأطفال داخل المجتمع.
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن العمل الدرامي الجيد قادر على إحداث تغييرات ملموسة في مختلف مجالات الحياة، لافتة إلى أن تكريم أبطال مسلسل «اللون الأزرق» يأتي في إطار تقدير الجهود الفنية التي تسهم في نشر الوعي المجتمعي وتعزيز روح التفاعل والمشاركة بين الأطفال المصابين بالتوحد وأقرانهم، بما يعزز قيم التقبل والتضامن داخل المجتمع.