خبير: قرار المركزي بتثبيت أو رفع الفائدة يدعم البورصة ويحدد اتجاه الاستثمار
قال حافظ سليمان خبير أسواق المال، إن تعامل البنك المركزي المصري مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية الحالية يعكس تحولًا واضحًا في سياسته النقدية، خاصة مع ظهور مرونة ملحوظة في تحركات سعر الصرف، بالتوازي مع خروج محدود للاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين خلال الأيام الأولى للأزمة.
وأوضح سليمان، في تصريحات خاصة لـ فيتو، أن هذه المؤشرات تعكس توجهًا أكثر توازنًا في إدارة السياسة النقدية، متوقعًا أن تتجه قرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة إلى تحقيق معادلة دقيقة بين الحفاظ على جاذبية العائد للاستثمارات الأجنبية، وفي الوقت نفسه دعم النشاط الاقتصادي المحلي.
وأضاف أن المركزي قد يلجأ إلى تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها بشكل محدود يتراوح بين 1% و2%، بما يساهم في الحد من خروج الاستثمارات دون التأثير سلبًا على معدلات الاستثمار والإنتاج داخل الاقتصاد.
وفيما يتعلق بتأثير هذه القرارات على البورصة المصرية، أشار سليمان إلى أن السوق شهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بزيادة متوسط قيم التداول اليومية لتتجاوز 7 مليارات جنيه، إلى جانب اتساع قاعدة المستثمرين، ووجود دعم واضح من الجهات المنظمة.
ولفت إلى أن هذا التطور يتزامن مع تعزيز التنسيق بين الحكومة وسوق المال، خاصة مع تولي محمد فريد حقيبة الاستثمار، إلى جانب تعيين هاشم السيد، بما يعكس توجهًا واضحًا لتفعيل برنامج الطروحات الحكومية وتسريع تنفيذ وثيقة ملكية الدولة وزيادة مشاركة القطاع الخاص.
وأكد سليمان أن تصريحات الحكومة الأخيرة بشأن المضي قدمًا في برنامج الطروحات، والتي تتضمن قيد 10 شركات جديدة في البورصة خلال الشهر الجاري، إلى جانب طرح 10 شركات أخرى لاحقًا، تعزز من جاذبية السوق المصرية.
كما أشار إلى أن زيادة نسب الطرح في بعض الشركات المقيدة، مثل شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، من خلال مستثمرين استراتيجيين، تؤكد الدور المحوري للبورصة في جذب الاستثمارات ودعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة.