فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

محظورات على نشاط الجمعيات الأهلية وفقا للقانون

الجمعيات الأهلية،
الجمعيات الأهلية، فيتو

قانون الجمعيات الأهلية، تلعب الجمعيات الأهلية دورًا مهمًا في دعم التنمية الاجتماعية وتعزيز المشاركة المجتمعية، إذ تمثل أحد أبرز مكونات المجتمع المدني التي تسهم في معالجة العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتعمل هذه الجمعيات على تقديم الخدمات للفئات الأكثر احتياجًا، والمساهمة في تنفيذ برامج التنمية المستدامة، فضلًا عن دعم جهود الدولة في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية وتمكين الفئات المهمشة.

كما تسهم الجمعيات الأهلية في نشر ثقافة العمل التطوعي وتعزيز قيم التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع، إضافة إلى دورها في رفع الوعي المجتمعي بقضايا التنمية وحقوق الإنسان وحماية البيئة. ويعد نشاط هذه الجمعيات مكملًا لدور المؤسسات الحكومية، حيث تتميز بقدرتها على الوصول المباشر إلى المجتمعات المحلية والتفاعل مع احتياجاتها بصورة مرنة وسريعة.

وفي المقابل، يضع القانون عددًا من الضوابط والمحظورات التي تنظم عمل الجمعيات الأهلية لضمان التزامها بالأهداف التنموية وعدم خروجها عن الإطار القانوني المحدد لنشاطها. وتشمل هذه المحظورات ممارسة الأنشطة ذات الطابع السياسي أو الحزبي، أو الانخراط في أعمال تهدد الأمن القومي أو النظام العام، وكذلك تلقي تمويلات من جهات أجنبية دون الحصول على الموافقات القانونية اللازمة. كما يحظر على الجمعيات ممارسة أي أنشطة تهدف إلى تحقيق الربح أو توزيع العائدات على الأعضاء.

وتهدف هذه القيود القانونية إلى ضمان شفافية عمل الجمعيات الأهلية وحماية المجتمع من استغلال العمل الأهلي في أغراض مخالفة للقانون، مع الحفاظ في الوقت ذاته على دورها الحيوي في دعم التنمية وخدمة المجتمع ضمن إطار قانوني منظم يحقق التوازن بين حرية العمل الأهلي ومتطلبات الأمن والتنظيم.

نظم القانون عمل منظمات المجتمع المدني في مصر، سواء كانت جمعيات ومؤسسات الأهلية، أو منظمات غير حكومية، ويحدد كيفية إنشائها، وتمويلها، ومجالات عملها، والعلاقة بينها وبين الدولة.

ونص القانون رقم ١٤٩ لسنة ٢٠١٩، الخاص بإصدار قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي حتى عام ٢٠٢٣، على عدد من المحظورات على الجمعيات الأهلية التي لا ينبغي الاقتراب منها بأي شكل. 

أسباب منع أنشطة بعينها على الجمعيات الأهلية 

( أ ) ممارسة الأنشطة المخالفة لأغراض الجمعيات التي تم الإخطار بها.

(ب) ممارسة الأنشطة السياسية أو الحزبية أو النقابية وفقًا للقوانين المنظمة لها أو استخدام مقرات الجمعية في ذلك.

(ج) تكوين الجمعيات السرية أو السرايا أو التشكيلات ذات الطابع السري أو العسكري أو شبه العسكري، أو الدعوة إلى تحبيذ أو تأييد أو تمويل العنف أو التنظيمات الإرهابية.

(د) ممارسة أنشطة من شأنها الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة أو الوحدة الوطنية أو الأمن القومي.

(هـ) الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة، أو أي نشاط يدعو إلى العنصرية أو الحض على الكراهية، أو غير ذلك من الأسباب المخالفة للدستور والقانون.

(و) المشاركة في تمويل أو دعم أو ترويج الأحزاب والحملات الانتخابية لأي مرشح في الانتخابات، وكذا الاستفتاءات، أو تقديم مرشح في تلك الانتخابات باسم الجمعية.

(ز) منح أية شهادات علمية أو مهنية دون التصريح من الجهة الإدارية أو الجهات المعنية أو دون الشراكة الرسمية مع إحدى الجامعات المتخصصة أو الجهات المختصة وفقًا للقواعد المنظمة لذلك، الصادرة من المجلس الأعلى للجامعات.

(ح) ممارسة أية أنشطة تتطلب ترخيصًا من جهة حكومية وذلك قبل الحصول على الترخيص من الجهة المعنية.

(ط) استهداف تحقيق ربح لأعضاء الجمعية أو ممارسة نشاط يهدف إلى ذلك، ولا يعد اتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يسهم في تحقيق أغراض الجمعية نشاطًا مخالفًا.

(ى) إجراء استطلاعات الرأي أو نشر أو إتاحة نتائجها، أو إجراء الأبحاث الميدانية أو عرض نتائجها قبل موافقة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء؛ للتأكد من سلامتها وحيادها وتعلقها بنشاط الجمعية.

(ك) إبرام اتفاق بأي صيغة كانت مع جهة أجنبية داخل أو خارج البلاد قبل موافقة الجهة الإدارية، وكذلك أي تعديل يطرأ عليه.

موقف الجمعيات الأهلية من خطط الدولة التنموية 

كما نصت المادة 14 من القانون على أن تعمل الجمعيات في مجالات تنمية المجتمع المحددة في نظامها الأساسي دون غيرها، وذلك مع مراعاة خطط الدولة التنموية واحتياجات المجتمع.

ويجب على الجمعيات في حال رغبتها في ممارسة أنشطة بالمناطق الحدودية التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء، الحصول على ترخيص بتنفيذ تلك الأعمال من الجهة الإدارية بعد أخذ رأي المحافظ المختص وموافقة الجهات المعنية على النحو الذي تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون.