فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

عصام عمر لـ"فيتو": "عين سحرية" محطة مهمة في مشواري.. وسعدت بمقارنته بأعمال كبار النجوم

الفنان عصام عمر
الفنان عصام عمر

حقق الفنان عصام عمر نجاحًا كبيرًا وواسعًا خلال الفترة الأخيرة في الدراما والسينما، واستطاع أن يفرض نفسه بين كبار النجوم، وكشف خلال حواره مع «فيتو» عن الصعوبات التي واجهته أثناء تصوير مسلسل «عين سحرية»، الذي عُرض خلال سباق رمضان، وعوامل الجذب التي دفعته للمشاركة فيه، كما تحدث عن تجربته في العمل مع الفنان باسم سمرة.

كيف كانت ردود الأفعال حول «عين سحرية»؟
تلقيت العديد من ردود الأفعال حول العمل، ولم أكن أتوقعها، فقد ترك العمل بصمة كبيرة لدى الجمهور، منذ عرض الحلقات الأولى بدأت تصلني تعليقات كثيرة، سواء من الجمهور العادي أو من زملاء في الوسط الفني أو حتى من نقاد يتابعون الدراما، وكانت هناك بعض الردود السلبية، وهو أمر طبيعي وصحي أيضًا، لأن اختلاف الآراء يعني أن العمل أثار نقاشًا، لكن التعليقات السلبية كانت قليلة نسبيًا، وفي كثير من الأحيان كانت ملاحظات مفهومة.

هل كان مقصودًا أن يؤثر العمل في الجمهور بهذا الحد؟
قدمنا أفضل ما لدينا ليخرج العمل بشكل جيد للجمهور ويؤثر فيه، وأعتقد أن هناك بعض الأعمال القليلة التي يحدث بينها وبين الجمهور نوع من التوافق أو «الكيمياء»، وفي «عين سحرية» لاحظنا أن الجمهور كان يتابع الحلقات لحظة بلحظة، بل إن البعض كان يعيد مشاهدة بعض المشاهد مرة أخرى لالتقاط تفاصيل معينة.

ما الذي شجعك على تقديم شخصية عادل في «عين سحرية»؟
شخصية عادل في «عين سحرية» جذبتني منذ قراءة السيناريو، شعرت أنها شخصية سيتعاطف معها الجميع، وكان عليّ أن أفهم الشخصية من الداخل، وأن أرى العالم من وجهة نظرها هي، وليس من وجهة نظري أنا.

ماذا عن أصعب المشاهد التي مررت بها في «عين سحرية»؟
مشهد وفاة الأم كان من أصعب المشاهد التي مررت بها في «عين سحرية»، ليس فقط من الناحية التمثيلية، بل من الناحية النفسية أيضًا، منذ بداية يوم التصوير وأنا أشعر بثقل كبير، لأنني أعرف أن هذا المشهد يحتاج إلى حالة عاطفية حقيقية، وليس مجرد أداء تمثيلي.

هل هناك مشاهد معينة رأيت أنها تلخص فكرة العمل؟
هناك أكثر من مشهد مهم في العمل، لكن من المشاهد التي أعتبرها محورية مشهد المستشفى في نهاية المسلسل، هذا المشهد جمعني بالفنان باسم سمرة، وكان يحمل مواجهة فكرية حول مفهوم القانون والعدالة، حيث كانت كل شخصية في المشهد تمثل وجهة نظر مختلفة.

الكيمياء بينك وبين سما إبراهيم دفعت الجمهور لتصديق أنها والدتك في المسلسل.. كيف ترى ذلك؟
الحقيقة أن هذا الأمر أسعدني جدًا، لأن وصول العلاقة بهذا الشكل إلى الجمهور يعني أننا نجحنا في تقديمها بصدق، الفنانة سما إبراهيم ممثلة كبيرة وموهوبة للغاية، والعمل معها ممتع جدًا على المستوى الإنساني والمهني، لأنها تمتلك حسًا تمثيليًا عاليًا وتتعامل مع المشهد بصدق شديد.

ومنذ البداية كان هدفنا أن تظهر العلاقة بين «عادل» ووالدته علاقة طبيعية جدًا، تشبه العلاقات الحقيقية بين الأمهات وأبنائهن، وليست مجرد علاقة مكتوبة على الورق، لذلك كنا نحاول في الكواليس فهم تفاصيل هذه العلاقة: كيف يتحدثان معًا، وما طبيعة الحنان أو القلق الموجود بينهما، وكيف يمكن أن تظهر هذه التفاصيل الصغيرة أمام الكاميرا.

ماذا عن تعاونك مع الفنان باسم سمرة؟
أنا سعيد جدًا بالعمل مع باسم سمرة، فهو يمتلك قدرة كبيرة على تقديم الشخصيات المعقدة بطريقة طبيعية للغاية، وهذا ما يجعل العمل معه تجربة مفيدة لأي ممثل، والتعاون معه بالنسبة لي تجربة مهمة جدًا على المستوى الفني، لأنني أراه واحدًا من أهم الممثلين في مصر والعالم العربي.

هذه ليست المرة الأولى التي نعمل فيها معًا، فقد جمعنا أكثر من عمل سابق، لكن في «عين سحرية» كانت المساحة بيننا أكبر والمشاهد المشتركة أكثر، لذلك كان التعاون مختلفًا هذه المرة.

هل تحبذ فكرة وجود «عين سحرية» لكل إنسان؟
أنا لا أحب ذلك، ولا أحبذ فكرة التلصص على حياة الآخرين، لذلك لا أعتقد أنني سأستخدم «عينًا سحرية» لمراقبة الناس أو معرفة تفاصيل حياتهم.

بالعكس، أنا مؤمن بأن لكل إنسان خصوصيته ومساحته الخاصة التي يجب احترامها، ولو كان لدي مثل هذه القدرة، ربما سأستخدمها بشكل مختلف، ليس لمعرفة أسرار الآخرين، بل ربما لأفهم العالم بشكل أعمق أو أرى أشياء تساعدني على تطوير نفسي أو فهم البشر أكثر، لكن فكرة أن أراقب شخصًا دون علمه أو أتدخل في حياته ليست فكرة مريحة بالنسبة لي.

هل كان اقتراحك التصوير في أماكن واقعية مشابهة للأحداث؟
أنا أحب الأماكن الحقيقية التي يعيش فيها الناس، لأن هذه الأماكن تضيف مصداقية للعمل، وعندما يشاهد الجمهور مشاهد تدور في شوارع يعرفها ويمشي فيها يوميًا، يشعر أن القصة قريبة منه وليست بعيدة عن واقعه.

كيف ترى مسلسل «عين سحرية» في مسيرة عصام عمر؟
«عين سحرية» يمثل نقلة كبيرة في مشواري الفني، لأنه ينتمي إلى مساحة مختلفة نسبيًا من الدراما، لكنه في الوقت نفسه جزء من رحلة أحاول من خلالها دائمًا التنوع وعدم البقاء في منطقة واحدة.

ومنذ بدايتي في مسلسل «بالطو» كنت مدركًا أن النجاح في عمل واحد قد يضع الممثل في قالب معين، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخصية يحبها الجمهور ويرتبط بها.

البعض شبّه «عين سحرية» بفيلم «اللعب مع الكبار» للزعيم عادل إمام.. كيف استقبلت هذه المقارنة؟
بصراحة استقبلت هذا التشبيه بسعادة كبيرة، لأن فيلم «اللعب مع الكبار» يُعد من الأفلام المهمة جدًا في تاريخ السينما المصرية، والعمل الذي قدمه الزعيم عادل إمام فيه أصبح أيقونيًا لدى الجمهور.