شباب الإسكندرية يقيمون أطول مائدة إفطار بمنطقة "العلواية"
شهدت منطقة "العلواية" العريقة بقلب محافظة الإسكندرية، مساء اليوم، واحدة من أكبر موائد الإفطار في تاريخ المنطقة، حيث تجمع الآلاف من المواطنين على "إفطار جماعي" ضخم امتد لعدة شوارع وميادين، ليعلن أهالي الإسكندرية أن روح "العائلة الواحدة" هي المحرك الأول.
شوارع تنبض بالحب والوحدة
وتحولت منطقة "العلواية" إلى خلية نحل لا تهدأ ولم يكن الإفطار مجرد وجبة تُقدم، بل كان تظاهرة حب شارك فيها الصغير والكبير،الشباب نظموا الصفوف، والنساء اللاتي أعددن الطعام بجانب الرجال والشباب فى المطبخ المخصص بالمائدة، بروح "اللمة المصرية" الأصيلة، بينما تعالت الأناشيد الوطنية والابتهالات الدينية التي امتزجت بضحكات الأطفال المرفرفة في كل زاوية.



أبرز مشاهد الملحمة من أكبر مائدة إفطار
المائدة امتدت إلى الشوارع الجانبية والميادين الرئيسية بالمنطقة، مما خلق مشهدًا بانوراميًا ينم عن كرم وطيبة، لم يقتصر الحضور على سكان المنطقة فحسب، بل توافد الضيوف من المناطق المجاورة لمشاركة أهالي العلواية فرحتهم.
التنظيم الذاتي بين الأهالى
أثبت شباب "العلواية" وعيًا وطنيًا كبيرًا من خلال التنظيم الدقيق لتأمين المداخل والمخارج وضمان راحة الجميع.
رسالة وطنية من قلب "العلواية"
وعلى هامش الإفطار، أكد عدد من كبار المنطقة ومنظمي الحدث أن هذا التجمع ليس غريبًا على منطقة "العلواية" التي طالما عُرفت بمواقفها الوطنية المشرفة.
وقال حمادة عبد الكريم أحد المنظمين"اليوم نحن لا نأكل معًا فحسب، نحن نبعث رسالة للعالم أجمع بأن المصريين يد واحدة، وأن قوتنا في تلاحمنا.
وأوضح عبد الكريم ، أن ما حدث اليوم في العلواية هو ملحمة وطنية بطلها المواطن البسيط الذي يعشق تراب هذا الوطن."
ومع رفع أذان المغرب، تعالت الهتافات والدعوات لمصر بالأمن والأمان، في لحظة تجلت فيها الروح المصرية الخالصة. ولم ينتهِ الحدث بانتهاء الطعام، بل استمرت الفعاليات بفقرات شعبية وتواشيح دينية، وسط حالة من الفخر سادت بين أهالي المنطقة الذين أثبتوا أن "العلواية" ستظل دائمًا رمزًا للمحبة والوطنية.
لقد كانت ليلة "العلواية" أكثر من مجرد إفطار؛ كانت تأكيدًا جديدًا على أن "الإسكندرية" دائمًا ما تصنع التاريخ في الشارع، وأن الملاحم الوطنية الحقيقية تُكتب بقلوب المخلصين.