17 شارعا تتزين في العلواية، استعدادات ضخمة لأكبر إفطار جماعي بالإسكندرية (فيديو وصور)
في مشهد يجسد أسمى معاني التكافل والبهجة، تحولت منطقة "العلواية" بمحافظة الإسكندرية، محطة مصر، قبل ساعات من انطلاق أكبر مائدة إفطار جماعي، إلى خلية نحل لا تهدأ، حيث ينظم أهالي المنطقة أكبر مائدة إفطار جماعي تشهدها المنطقة اليوم الأربعاء، لتعيد إلى الأذهان أجواء "إفطار المطرية" الشهير، ولكن بنكهة سكندرية خالصة.
فيتو أجرت بثًا مباشرًا لرصد أجواء الاستعدادات الخاصة لأهالى منطقة العلواية.
استنفار شعبي وشباب بـ "زي موحد"
منذ مساء اليوم، ارتدى شباب "العلواية" تيشيرتات موحدة تحمل شعارات تعبر عن وحدة المنطقة، وانقسموا إلى مجموعات عمل منظمة. لم تكن مجرد مائدة طعام، بل كانت تظاهرة حب شارك فيها الصغير والكبير. اصطفوا في مجموعات لتحضير وتجهيز الطعام والمشروبات الرمضانية، وتجهيز مطبخ كبير يحتوي على لحوم وخضروات وفواكه وعصائر رمضانية.


فريق التجهيزات والاستعدادات
تولى فرش الطاولات التي امتدت لتغطي الشوارع الرئيسية.
فريق الطهي والتحضير والتغليف.
يشارك في مائدة الإفطار كبار الطهاة من أبناء المنطقة المتطوعين، لإعداد الوجبات الساخنة والحلويات الشرقية.
فريق التنظيم من أهالى المنطقة
لضمان انسيابية الحركة واستقبال الضيوف من داخل وخارج المنطقة من أول نقطة بالشارع حتى آخرها، يقف شباب المنطقة مرتدين التشيرتات التي تحمل اسم المنطقة لتوسيع الشارع ورفع المخلفات وتزيين الشوارع والميادين العامة، في خطة لاستقبال الضيوف من الصائمين.
الطبل البلدي يلهب الحماس
ولم تخلُ احتفالات أكبر مأدبة إفطار اليوم، من الأجواء التراثية، حيث تعالت أصوات الطبل البلدي الممزوجة بالأغاني الرمضانية، مما أضفى حالة من الحماس والبهجة بين السكان والمارة، وسط زينة رمضانية غطت سماء المنطقة بالكامل في سهرة ليالى رمضان.
ويقول كريم علاء أحد منظمى الإفطار: "نحن لا نفعل هذا من أجل الطعام، بل لنؤكد أن روح العائلة الواحدة ما زالت موجودة. أردنا أن نثبت أن العلواية والإسكندرية قادرة على تنظيم حدث يليق بكرم أهلها".
وأوضح حماد عبد الكريم مسؤول تنظيم الإفطار، أن المائدة تشمل تنوعًا كبيرًا في الأطعمة والمشروبات، حيث تم تحضير الأطباق الرئيسية: (الأرز، واللحوم، والخضروات والفواكه) بكميات ضخمة تكفي لآلاف الصائمين وتوزيعها على المارة والمواطنين والمشاركين، بالإضافة إلى إفطار المسافرين والمرضى وزوارهم في المستشفيات القريبة من المنطقة.
وأضاف عبد الكريم أن هذا هو العام الخامس على التوالي الذي يتم فيه تنظيم المائدة لإدخال الفرحة والبهجة على الأهالى جميعًا، وتحضير جميع الأطعمة. منذ يومين قبل انطلاق فعاليات المائدة اليوم، التي تشمل أيضًا المشروبات الرمضانية "العرقسوس والتمر والخروب"، التي تم توزيعها كمرطبات قبل وأثناء الإفطار، والحلو السكندري: أطباق الأرز باللبن والحلويات الشرقية التي لا يكتمل الإفطار بدونها.
ووجه عبد الكريم الدعوة لشعب الإسكندرية للمشاركة والحضور في مثل هذا اليوم، مضيفا أنه تم تجهيز نحو ما يقرب من ١٣٠ ألف وجبة إفطار للصائمين وتحضير المقاعد للجميع.
وأشار إلى أن الهدف من هذا الإفطار هو إيضاح لوحة فنية من التكاتف والتعاون بين الجميع وتحت شعار “في حب مصر وشعبها العظيم”، مضيفًا أن هذه المبادرة تأتي بتمويل ذاتي ومجهودات شعبية من أهالي العلواية، الذين أرادوا بعث رسالة طمأنة وتآخٍ، مؤكدين أن "اللمة" هي أساس الشهر الفضيل، وأن شوارع الإسكندرية ستظل دائمًا نابضة بالحياة والخير.