فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مصادر بـ"البترول": وقف الغاز الإسرائيلي والحرب الإيرانية السبب الرئيسي في تحريك أسعار الوقود

ارتفاع أسعار الوقود،
ارتفاع أسعار الوقود، فيتو

كانت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية قد أقرت في أكتوبر 2025 تثبيت أسعار البنزين لمدة عام كامل إن لم يجدّ طارئ، على أن تعاود الانعقاد في  بداية شهر أكتوبر 2026، ولكن جاءت زيادة اليوم مفاجئة للشارع المصري؛ بسبب ما يترتب عليها من ارتفاع الأسعار في الأسواق.

وسادت حالة من التساؤل لدي الكثيرين  بالشارع المصري حول مدى تأثر مصر  بالحرب على ايران وما إذا كانت السبب الرئيسي في  تحريك أسعار البنزين والسولار وغاز المنازل، على الرغم من  تصريحات سابقة لوزارة البترول التي أشارت إلى عدم تطبيق زيادات جديدة قبل نهاية العام الجاري.

 

تأثر سوق البترول المصرية بسبب الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز ووقف ضخ الغاز الإسرائيلي لمصر 

وصرح مصدر بوزارة البترول لفيتو أن الزيادة جاءت نتيجة تاثر سوق البترول المصرية بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي ترتب عليها وقف  إسرائيل ضخ 1.1 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا من حقلي "تمار" و"ليفياثان"، تزامنًا مع شن واشنطن وتل أبيب ضربات استهدفت طهران، مما أجبر الحكومة علي  شراء 20 شحنة غاز طبيعي من الأسواق الخارحية، وقد تلجأ إلى رفع أسعار الوقود  لتلبية احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي.

 

استيراد 20 شحنة غاز من أسواق عالمية

وأضاف أن الأسعار الجديدة للبترول  لجأت اليها الحكومة بسبب ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، وتأثر السوق المصرية بسبب أحداث الشرق الأوسط وتوقف بعض شركات النفط في دول الخليج.

وأوضح أن لجنة التسعير التلقائي تعمل وفق آلية مراجعة دورية تعتمد على متوسط سعر خام برنت عالميًّا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، بالإضافة إلى أعباء الإنتاج والتداول محليًّا.

 

رفع الأسعار الخيار الأوحد أمام الحكومة لتلبية احتياجات السوق المحلية 

وصرح مصدر بهيئة البترول أن قرار لجنة التسعير الأخير جاء نتيجة تأثر سوق الطاقة عالميًا بما يدور من أحداث عالمية.

وفي ذات السياق أشار إلى أنه لم يكن أمام الحكومة سوى رفع أسعار الوقود لتلبية احتياجات السوق المحلية من البنزين والغاز الطبيعي.  


إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط

كما أشار إلى أن الحرب الأمريكية على إيران وما يحدث في دول الخليج أثر تأثيرا كبيرًا علي إمدادات الطاقة، وتسبب في رفع أسعار النفط عالميًا.

وأوضح أن  الوزارة اتفقت مع الشركاء الأجانب على عدم تصدير الحصة الخاصة بهم إلى الخارج  وضم هذه الحصة إلى حصة مصر من إنتاج الغاز الطبيعي، للمساهمة في احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي.

 

محاور تعمل عليها الوزارة لتوفير الوقود 

وأشار إلى أن الزيادة الأخيرة جاءت نتيجة لما تشهده الساحة المحلية والإقليمية من حروب، في الوقت الذي تعمل فيه وزارة البترول على تشغيل معامل التكرير بكامل طاقتها القصوى وسداد متأخرات الشركاء الأجانب؛ وذلك للعمل علي زيادة الإنتاج لتفادي أي زيادة قادمة في أسعار الوقود، وخفض الفاتورة الاستيرادية لتحقيق استقرار نسبي في التكلفة.


أسعار الوقود الجديدة

تقرر تعديل أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالميًا، وذلك اعتبارًا من يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس الساعة الثالثة صباحًا، علي النحو التالي:

بنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا للتر

بنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه للتر

بنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيه للتر

سولار من 17.5 إلى 20.5 جنيه للتر

بوتاجاز من 225 الي 275  جنيهًا للأسطوانة 12.5 كجم

ومن 450 الي 550 جنيهًا للأسطوانة 25 كجم

غاز تموين السيارات من 10 الي 13 جنيهًا للمتر

يأتي ذلك في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلي ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي، فقد أسفرت الاضطرابات في سلاسل الإمداد، وارتفاع مستويات المخاطر، وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين، عن قفزة كبيرة في أسعار البترول الخام والمنتجات البترولية عالميًا، وهي مستويات لم تشهدها أسواق الطاقة منذ سنوات.

وفي مواجهة تلك التحديات، تواصل الدولة جهودها لتعزيز الإنتاج المحلي، ودفع أعمال الاستكشاف وتنمية موارد مصر من البترول والغاز، من خلال تحفيز شركاء الاستثمار على التوسع في أنشطتهم، وذلك في إطار العمل علي تقليل  الفاتورة الاستيرادية.

وتتابع الحكومة من كثب تطورات الأسواق والتكلفة، في إطار العمل علي استدامة إمدادات المنتجات البترولية والغاز للمواطن وجميع قطاعات الدولة.

كما تؤكد أن أي إجراءات استثنائية يتم اتخاذها تأتي في إطار إدارة مسؤولة للتحديات الدولية الراهنة، مع الحفاظ على أمن الطاقة واستقرار السوق المحلي كأولوية قصوى.