طارق الدسوقي: منصور الجوهري أصعب شخصية في “علي كلاي” ورفضت التعاون مع محمد رمضان لهذا السبب
بعد غياب طويل عن الدراما، عاد الفنان طارق الدسوقي ليبهر جمهوره بشخصية مركبة واستثنائية في مسلسل "علي كلاي"، حيث يجسد شخصية منصور الجوهري، الشخصية التي تجمع بين القوة والضعف، وبين الطيبة والتعقيد، لتترك لدى المشاهد إحساسًا بالغموض والتشويق.
طارق الدسوقي يكشف أسباب اختياره لهذه العودة الدرامية
وفي هذا الحوار مع "فيتو"، كشف الدسوقي عن أسباب اختياره لهذه العودة الدرامية بعد فترة غياب، والصعوبات التي واجهها في أداء بعض المشاهد، وعلاقته بالمسرح والفن المجتمعي.
كما تحدث عن تجاربه الإنسانية خارج مصر، وعن شغفه بكرة القدم وخاصة نادي الزمالك، بالإضافة إلى موقفه من بعض العروض الفنية التي رفضها، ومما يخاف منه في حياته الشخصية.
ما سر حماسك للعودة إلى الدراما من خلال شخصية منصور الجوهري في "علي كلاي"، خاصة أنك ظهرت بشكل مختلف شكلًا ومضمونًا؟
في الحقيقة كنت غائبًا عن الدراما لفترة طويلة، وكان لابد أن أعود بشكل جديد ومختلف.
وبالفعل، كل الأمور في مسلسل "علي كلاي" كانت جديدة بالنسبة لي، فهو أول عمل درامي شعبي أشارك فيه يعكس حياة الشارع ويقدم دراما شعبية.
كما أنه أول تعاون يجمعني بالمخرج محمد عبد السلام، وكذلك مع أحمد العوضي ودرة ويارا، وكذلك فإن شخصية منصور الجوهري مختلفة تمامًا عن أي شخصية قدمتها من قبل.
أما بالنسبة لشكل الشخصية، فالمخرج هو صاحب الفكرة واقترح هذا الشكل، ومنصور الجوهري من أكثر الشخصيات تميزًا في المسلسل، فهو شخصية مركبة تحمل العديد من التعقيدات، لدرجة أن المشاهد قد يجد صعوبة في تحديد ما إذا كانت طيبة أم شريرة.
ما أصعب المشاهد التي واجهتك في "علي كلاي"؟
في الواقع، كانت معظم المشاهد صعبة ومركبة، وكنت مضطرًا للحفاظ على هذا التوازن الدقيق في الشخصية بين الهيبة والقوة من جهة، وبين الضعف والانكسار والحزن من جهة أخرى، خاصة في المشاهد الرئيسية.
ما أوجه الشبه بين شخصيتك الحقيقية ومنصور الجوهري؟
في الحقيقة، لا يوجد أي تشابه على الإطلاق، أنا نشأت في أسرة متماسكة ومليئة بالمحبة، وأنا الابن الوحيد ولدي ثلاث شقيقات، وأنا الأكبر بينهن.
وأسرتي كانت تشجعني دائمًا على الثقافة والقراءة، وكانت حياتنا بسيطة ومستقرة، بعيدة عن أي تعقيد أو صراع يشبه شخصية منصور الجوهري.
ما تعليقك على رد فعل الجمهور بعودتك في "علي كلاي"؟
كانت سعادتي كبيرة بحفاوة الجمهور، ويبدو أنني كنت بالفعل غائبًا عنهم لفترة طويلة، فقد فاقت ردود الفعل توقعاتي، وكانت هناك إشادة كبيرة ومحبة من الجمهور، وهذه نعمة كبيرة شجعتني على الاستمرار والصدق في التعبير وإتقان اختيار الأعمال.
هل تميل إلى المسرح أكثر من الدراما؟
بالتأكيد، المسرح هو عشقي، لأنه يمثل الاختبار الحقيقي لقدرات أي فنان، فالممثل الجيد على خشبة المسرح يستطيع أن ينجح في التلفزيون والسينما، لكن هذا لا يعني أنني أميل إلى المسرح أكثر من الدراما، فأنا مع الدور الجيد أينما كان.
ودائمًا أسأل نفسي قبل المشاركة في أي عمل: ما الرسالة التي يقدمها؟ وما مضمونه ومحتواه؟ فأنا لا أؤمن بأن الفن مجرد وسيلة للتسلية، بل أراه من أقوى الوسائل في بناء الوعي والإنسان، وفي التأكيد على هويتنا.
ما كواليس رفضك العمل مع محمد رمضان؟
أنا لست ضد محمد رمضان، لكنني أرفض العمل نفسه إذا شعرت أنه لا يضيف إلي شيئًا، لذلك فالأمر لا يتعلق بالأشخاص، بل بطبيعة العمل ومحتواه، ويمكنني العمل مع أي شخص طالما أن العمل يحمل مضمونا وقيمة فنية.
ما قصة زيارتك إلى غزة مرتين تحت الحصار؟
بالفعل، زرت غزة مرتين تحت الحصار في أواخر عام 2010، عندما كنت سفيرًا للنوايا الحسنة، وخلال تلك الزيارات قمت بزيارة معسكرات اللاجئين وضحايا الكوارث والحروب.
ولم تقتصر زياراتي على غزة فقط، بل شملت أيضًا العراق والسودان، وأرى أن العمل المجتمعي للفنان أمر مهم للغاية، لأنه يعكس طموحات وآلام الناس.
هل هناك دور ندمت على تقديمه؟
قدمت ما يقرب من ثمانين مسلسلًا، وخمسة عشر فيلمًا، وأربعين مسرحية، ولم أندم على أي عمل قدمته، ولا يوجد عمل أعتبره تافهًا أو سطحيًا.
مما يخاف طارق الدسوقي؟
في الحقيقة، لا أخاف من شيء بقدر خوفي على أولادي، وأتمنى دائمًا أن أجعلهم فخورين بي، وأن يكونوا مواطنين صالحين يخدمون وطنهم.
أخيرًا، بما أنك من مشجعي الزمالك، ما رأيك في أداء الفريق مع معتمد جمال؟
أرى أن ما يقدمه الفريق رائع للغاية، فمن النادر أن يحقق الزمالك ثمانية انتصارات متتالية، وهو إنجاز كبير جعله يتصدر جدول الدوري.
وأحرص دائمًا على حضور المباريات وتشجيع الفريق من الدقيقة الأولى حتى النهاية للحفاظ على هذا المستوى، وأتمنى أن يستمر الفريق على هذا المنوال ويحقق بطولة الدوري.
والحقيقة أن الكابتن معتمد جمال قدم عملًا مميزًا، خاصة أنه تولى المسئولية في ظروف صعبة.
وأود أن أقول إن اللاعب رقم واحد في الزمالك هو جمهور النادي، فلم أرَ جماهير بمثل هذا الوفاء، خاصة وأن النادي مر بظروف صعبة من أزمات وقرارات قيد وغيرها، ومع ذلك ظل الجمهور مساندًا للفريق حتى تصدر جدول الدوري.