فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مي سليم لـ "فيتو": تعرضت للاكتئاب بعد تصوير "روج أسود" والمسلسل يعكس واقع المجتمع

مي سليم، فيتو
مي سليم، فيتو

في تجربة درامية جديدة، تقدم الفنانة مي سليم شخصية "ريم" في مسلسل "روج أسود"، حيث تجسد الفتاة المضحية التي تتبرع بكليتها لحبيبها، ليخونها بعد تلك التضحية الكبرى. 

الفنانة مي سليم 

وفي حوار فيتو معها، تحدثت مي سليم عن التحدي الكبير الذي مثلته هذه الشخصية، مؤكدة أن الدور أثر فيها بشكل عميق حتى أنها تعرضت لحالة من الاكتئاب بعد الانتهاء من تصوير العمل. 

كما كشفت عن السبب الذي دفعها لقبول السيناريو منذ قراءتها الأولى، مشيرة إلى أنها لم تقترب من شخصية "ريم" من قبل. 

وأوضحت مي أيضًا رؤيتها للعرض عبر المنصات الإلكترونية، مشيرة إلى أنه أصبح جزءًا لا يتجزأ من صناعة الفن في الوقت الحالي، معبرة عن إيمانها بأن هذه الاتجاهات الجديدة تفيد الجميع.. وإلى نص الحوار.

ماذا عن شخصية "ريم" في مسلسل "روج أسود"؟
شخصية ريم من الشخصيات المحببة بالنسبة لي، وأعتبرها من أفضل الشخصيات التي قدمتها في مشواري الفني، فهي شخصية مليئة بنقاط القوة والضعف، مما جعلني أتعلق بها منذ البداية وحتى بدء التصوير. 

وأعتقد أن الشخصية على الورق كانت مختلفة تمامًا عما ظهرت عليه في الواقع، حيث تطلبت مني الكثير من الجهد والتفكير لتقديمها بالطريقة التي ترضي الجمهور، وتكون حقيقية.

ما هو عامل الجذب في مسلسل "روج أسود" الذي قد لا تكون فكرته جديدة؟
الشخصية التي أقدمها في هذا العمل لم أقترب منها من قبل في أي عمل فني قدمته، كل شيء في الشخصية مختلف ومميز، فهي تجربة جديدة بالنسبة لي. 

أما ما يميز العمل بشكل عام فهو أنه يعكس واقعًا نعيشه يوميًا، حيث أن جميع القصص التي يتناولها العمل قريبة من الواقع وموجودة في المجتمع. 

وأتوقع أن يحقق المسلسل نسبة مشاهدة عالية لأنه يتناول قضايا قريبة إلى الناس، ويعكس ظاهرة الطلاق التي أصبحت جزءًا من الواقع الاجتماعي منذ سنوات طويلة.

ريم وصفها البعض من المضحيات، هل كان لها تأثير نفسي عليك؟
بالفعل، كل مشهد خاص بشخصية "ريم" كان صعبًا ومختلفًا تمامًا عن أي شيء آخر في العمل، الشخصية تحمل الكثير من التضحيات والألم، وهذا جعلني أتعرض للإرهاق النفسي والبدني خلال تصوير المسلسل. 

كانت تجربة مليئة بالتحديات، وعاطفيًا كان من الصعب فصل نفسي عن الشخصية في بعض الأحيان.

كيف تم التجهيز لهذه الشخصية؟
جهزت لشخصية "ريم" نفسيًا ومعنويًا، حيث درست كل تفاصيل الشخصية بدقة. حاولت أن أعيش داخل عقلها وأفكارها، وأن أُظهر جانبًا من الواقع الذي تعيشه. 

كان الهدف هو تقديم شخصية حقيقية ومؤثرة، وهذا تطلب مني الكثير من التحضير والعمل على التفاصيل الصغيرة التي تجعلها مميزة ومختلفة.

هل مشاهد التبرع بكليتها كان لها أثر نفسي عليكِ؟
بالتأكيد، مشاهد التبرع بالكلية كانت من أصعب المشاهد التي صورتها في العمل. كانت تحمل معاناة شديدة، سواء للشخصية، أو لي كممثلة. 

بعد تصوير هذه المشاهد، تعرضت لحالة من الاكتئاب بسبب ما يحمله العمل من قضايا إنسانية وواقعية تمس المجتمع بشكل مباشر. كانت تجربة عاطفية ثقيلة عليَّ.

بعين الجمهور، كيف ترين مسلسل "روج أسود" بين الأعمال المعروضة معه؟
أرى أن مسلسل "روج أسود" مختلف في كل شيء، سواء في الأحداث أو التناول. لا يوجد عمل مشابه له في الأعمال المعروضة حاليًا، حيث يحمل طابعًا خاصًا وموضوعات تهم المجتمع. 

أتمنى أن ينال إعجاب الجمهور وأن يلمس قلوبهم، لأنه يقدم قصة إنسانية واقعية من قلب مجتمعنا.

هل كان لك تدخل في سيناريو العمل أو التعديل عليه؟
لم أتدخل في سيناريو العمل من الأساس، ولم يتدخل أي فنان في تعديله، بالطبع، قد تكون هناك بعض وجهات النظر التي يتم أخذها في الاعتبار، لكن لم يحدث أن تم تعديل السيناريو بناءً على تدخلات فردية، الأمر كان متعلقًا بالتنفيذ كما هو، وكان السيناريو مكتملًا في شكله النهائي قبل البدء في التصوير.

ماذا عن التعاون مع أيمن سليم، مؤلف مسلسل "روج أسود"؟
هذه ليست المرة الأولى التي أتعاون فيها مع المؤلف أيمن سليم، فقد سبق لي التعاون معه في مسلسل حواديت الشانزليزيه. 

أنا أثق جدًا في الأعمال التي يقوم بتأليفها، وأجد أنه دائمًا يقدم أفكارًا جديدة وواقعية، وروج أسود يختلف عن حواديت الشانزليزيه في الطابع، حيث إن أحداثه كلها واقعية، وتحاكي قصص مطلقات مأخوذة من واقع محكمة الأسرة، وهو ما يضفي على المسلسل طابعًا إنسانيًا عميقًا.

هل من الممكن أن تقوم مي سليم بهذا الأمر في الحقيقة، أن تتبرع بأعضائها؟
لا، لا أعتقد أنني أستطيع أن أقوم بذلك في الحقيقة، ولم أتمنَّ أبدًا أن يحدث لي هذا في حياتي.

شخصية "ريم" بعيدة كل البعد عن شخصيتي الحقيقية، فإقدامها على التبرع بأعضائها كان في سياق درامي ومفهوم إنساني خاص، لكنه ليس أمرًا أستطيع القيام به في الواقع.

الترابط بين قصص العمل، هل سيكون هناك تداخل بين الشخصيات؟
بالطبع، العمل يحتوي على قصص مختلفة ليست مترابطة بشكل مباشر، ولكن مع مرور الوقت ستتداخل هذه القصص في بعض المشاهد، وسيكتشف الجمهور الترابط بينها. 

هذا التداخل سيشكل مفاجأة كبيرة للمشاهدين، حيث ستجمعنا مشاهد مشتركة في أحداث غير متوقعة.

أصعب مشهد في التصوير؟
كل مشهد كان صعبًا بطريقته الخاصة، لكن أكثر المشاهد تأثيرًا كانت تلك التي اكتشفت فيها أن "ريم" تم التخلي عنها في المستشفى، إضافة إلى مشهد وفاة والدتها. 

هذه المشاهد كانت صعبة جدًا، وكانت تحمل الكثير من الألم والعواطف، وقد أثرت عليَّ بشكل كبير أثناء التصوير.

هل ترين أن العرض في رمضان أفضل أم العرض خارجه؟
العمل الجيد يثبت نفسه في أي توقيت، سواء في رمضان أو خارجه. لكل وقت مميزاته الخاصة التي تجعله مناسبًا لعرض الأعمال. 

في رمضان، الجمهور ينتظر الأعمال بشغف، لكن هناك أيضًا العديد من الأعمال التي أثبتت نجاحها في مواسم أخرى غير رمضان، المهم هو جودة العمل والقصص التي يقدمها، سواء تم عرضه في رمضان أو خارجه.
أيهما تفضلين العرض عبر القنوات أم المنصات؟
القنوات والمنصات في الوقت الحالي يكملان بعضهما البعض، لكل منهما عوامل جذب ونجاح مختلفة. 

التلفزيون يصل إلى كل البيوت في مصر وغيرها من البلدان، بينما المنصات تمنح الجمهور تجربة مشاهدة بدون فواصل إعلانية، مما يوفر لهم متعة أكبر. 

في النهاية، كل منصة لها جمهورها الخاص، وكل واحدة تضيف قيمة للعمل.

أعمال ذات الـ15 حلقة، هل ترين أنها تجربة ناجحة؟
نعم، أرى أن تجربة الـ15 حلقة هي تجربة ناجحة جدًا، هناك أعمال لا تتحمل أن تكون أكثر من 30 حلقة، وبالتالي يكون من الأفضل عرضها في 15 حلقة فقط. 

هناك أيضًا بعض الأعمال التي تعرض في 7 حلقات، وهذا الاتجاه أصبح جيدًا لأنه يعطي انطباعًا للجمهور بأن القائمين على صناعة الدراما لديهم وعي، ويدركون ما يناسب العمل والجمهور.

هل ترين أن البطولة المطلقة تأخرت على مي سليم؟
أعتقد أن البطولة المطلقة ستأتي في وقتها، ولا أستعجل عليها، في الوقت الحالي، ما يهمني هو تقديم نص جيد، لأن النص هو الذي يفرض نفسه على الجميع. 

هناك أدوار قد يظن البعض أنها ليست مناسبة لهم، ولكن بعد تقديمها يجدون أنها من أهم الأدوار التي قاموا بتقديمها على الشاشة، لذلك، أنا أؤمن بأن الوقت سيأتي عندما يكون العمل المناسب.

هل توافقين على الظهور في برامج المقالب في المرحلة الحالية؟
لم يُعرض عليَّ الظهور في برامج المقالب، ولا أحب الحديث عنها في الوقت الحالي.
ما الذي يشغل بالك أكثر، التمثيل أم الغناء؟
التمثيل والموسيقى معًا، فبدايتي كانت كمطربة، ولكن التمثيل أخذ مني الكثير في الفترة الحالية.

ورغم ذلك، سأحاول في الفترة القادمة أن أوازن بين الاثنين وأعطي كل منهما حقه، لأنني أحب كليهما، وأشعر أنني أستمتع بكل لحظة أقدم فيها أياً منهما.

الغناء، هل هناك أعمال جديدة قريبا؟
نعم، لدي بعض الأعمال التي أجهزها في الوقت الحالي، ولكنني لم أنتهِ منها بعد، وأتمنى أن أتمكن من طرحها قريبًا وأتطلع لأن تكون مميزة ومختلفة.

أخيرًا، هل لديك اعتراض على دخول ابنتك عالم الفن؟
ليس لدي أي اعتراض على دخول ابنتي عالم الفن، ولكنني أفضل أن تكمل تعليمها أولًا، وبعد ذلك، إذا كان لديها رغبة حقيقية في دخول التمثيل أو أي مجال آخر في الفن، فلن أمانع أو أوقفها. 

في النهاية، كل إنسان يجب أن يفعل ما يحب وما يشعر أنه يحقق ذاته من خلاله.