تصل للحبس، تعرف على عقوبات التسول وفقًا للقانون
مع بداية شهر رمضان الكريم، تواصل الأجهزة الأمنية حملاتها لمواجهة ظاهرة التسول التي تنتشر في الشوارع والميادين، باعتبارها إحدى الظواهر التي تمثل خطرًا اجتماعيًا وأمنيًا. ويجرّم القانون التسول بشكل صريح، ويحدد عقوبات تصل إلى الحبس، خاصة في الحالات التي تنطوي على استغلال أو تنظيم.
وينص قانون العقوبات المصري على معاقبة كل من يضبط متسولًا في الطريق العام بالحبس مدة قد تصل إلى شهرين، إذا كان قادرًا على العمل أو وجد لديه وسائل للعيش. ويهدف هذا النص إلى التفرقة بين المحتاج الحقيقي الذي يستحق الرعاية الاجتماعية، وبين من يتخذ التسول وسيلة للكسب رغم قدرته على العمل.
وتتضاعف خطورة الجريمة عندما يرتبط التسول بسلوكيات أخرى، مثل التظاهر بإصابات أو استخدام وسائل احتيالية لاستدرار عطف المواطنين. وفي هذه الحالات، يجوز للمحكمة توقيع عقوبات أشد، خاصة إذا ثبت تعمد خداع الجمهور لتحقيق مكاسب مالية بطرق غير مشروعة.
وتشدد العقوبة بشكل أكبر في حال استغلال الأطفال في أعمال التسول، حيث يعتبر القانون ذلك جريمة مستقلة، لما تمثله من انتهاك لحقوق الطفل وتعريضه للخطر. وقد تصل العقوبة إلى الحبس لفترات أطول، مع اتخاذ إجراءات لحماية الطفل وإيداعه في دور الرعاية الاجتماعية.
تستمر جهود وزارة الداخلية في ضبط المتسولين، خاصة الشبكات التي تستغل النساء والأطفال، مشيرة إلى أن هذه الحملات تأتي في إطار تطبيق القانون والحفاظ على المظهر الحضاري للمجتمع، إلى جانب توجيه الحالات الإنسانية إلى الجهات المختصة لتقديم الدعم اللازم.
لا تقتصر مواجهة التسول على العقوبات فقط، بل تتطلب أيضًا دورًا اجتماعيًا من خلال توفير فرص عمل وبرامج حماية للفئات الأكثر احتياجًا، بما يساهم في الحد من الظاهرة ومعالجة أسبابها من الجذور، في إطار تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحماية الاجتماعية.