فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

فرائض الوضوء المتفق عليها بين المذاهب الإسلامية

الوضوء، فيتو
الوضوء، فيتو

فرائض الوضوء المتفق عليها بين المذاهب الإسلامية، مع اقتراب شهر رمضان يبدأ الكثيرون خاصة من الشباب والمراهقين في البحث عن أفضل الأعمال في شهر رمضان، خاصة أنه ومن المعروف أن رمضان هو شهر الطاعة والعبادة وقراءة القرآن، فلا يجدون عبادة تميز شهر رمضان إلا أداء العبادات ومع ذلك فإن الكثيرين منهم يجهلون سنن الوضوء وفرائضه ومن المعروف أن فرائض الوضوء ورد ذكرها في القرآن الكريم، وفي هذا الإطار نستعرض معكم فرائض الوضوء المتفق عليها بين المذاهب الإسلامية.

فروض الوضوء المتفق عليها بين المذاهب الإسلامية
فروض الوضوء المتفق عليها بين المذاهب الإسلامية

 

فضائل وخصائص شهر رمضان

 خص الله عز وجل  شهر رمضان بفضائل وخصائص عن بقية الشهور، ومن ذلك:

1- أن الله عز وجل جعل  فيه الصوم وهو الركن الرابع من أركان الإسلام، كما قال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه. البقرة / 185، وثبت في " الصحيحين " (البخاري (8)، ومسلم (16).

2- أن الله عز وجل أنزل فيه القرآن، إذ يقول تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) البقرة / 184- 185.

3- أن الله جعل فيه ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، كما قال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ.لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) القدر / 1-5.

 

4- أن الله عز وجل جعل صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا سببا لمغفرة الذنوب، كما ثبت في " الصحيحين " البخاري (2014)، ومسلم (760) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.

 

5- أن الله عز وجل يفتح فيه أبواب الجنان، ويُغلق فيه أبواب النيران، ويُصفِّد فيه الشياطين، كما ثبت في " الصحيحين " (البخاري (1898)، ومسلم (1079) من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين.

6- أن لله في كل ليلة منه عتقاء من النار، روى الإمام أحمد (5/256) من حديث أبي أُمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لله عند كل فطر عتقاء. قال المنذري: إسناده لا بأس به.وصححه الألباني في " صحيح الترغيب " (987).

7- أن صيامَ رمضان سببٌ لتكفير الذنوب التي سبقته من رمضان الذي قبله إذا اجتنبت الكبائر، كما ثبت في " صحيح مسلم " (233) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر.

8- أن صيامه ثم صيام ستة شوال كصيام الدهر يعدل صيام عشرة أشهر، كما يدل على ذلك ما ثبت في " صحيح مسلم " (1164) من حديث أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر.

9- أن من قام فيه مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة، لما ثبت عند أبي داود (1370) وغيره من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة صححه الألباني في " صلاة التراويح " (ص 15).

10- أن العمرة فيه تعدل حجة، روى البخاري (1782)، ومسلم (1256) عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار: ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحج أبو ولدها وابنها على ناضح، وترك لنا ناضحا ننضح عليه، قال: فإذا جاء رمضان فاعتمري، فإن عمرة فيه تعدل حجة، وفي رواية لمسلم: حجة معي.

فرائض الوضوء المتفق عليها بين المذاهب الإسلامية
فرائض الوضوء المتفق عليها بين المذاهب الإسلامية

 

 

 

 

فرائض الوضوء المتفق عليها بين المذاهب الإسلامية

يقول الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبًا فاطّهروا).[المائدة: 6]. 

هذه الآية  ذكر الله فيها فروض الوضوء المتفق عليها عند أهل العلم وهي: غسل الوجه وغسل اليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين إلى الكعبين.

 سنن الوضوء

سنن الوضوء هي الأشياء التي يسن للمتوضئ أن يأتي بها ويثاب على فعلها ولا يبطل الوضوء بتركها سواء تركها سهوا أو عمدا وتختلف تلك السنن في المذاهب الأربعة إلا أن أبرز تلك السنن هي:

1 – التسمية في أوله لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ: لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اِسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَابْنُ مَاجَهْ,

2- السواك, فيستحب للمتوضئ أن يستاك – في أول الوضوء أو عند المضمضة – لما ثبت من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أن رَسُولِ اَللَّهِ قَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ. أَخْرَجَهُ مَالِكٌ, وأَحْمَدُ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة.

2- غسل الكفين ثلاثا أول الوضوء لما رواه أحمد والنسائي عن أوس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فاستوكف ثلاثا، أي غسل كفيه ثلاثا. ولأن الذين وصفوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا أنه يغسل كفيه ثلاثا في أوله.

3- المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم لحديث: وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما. أخرجه أبو داوود والنسائي والترمذي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة.

4- تخليل اللحية الكثيفة لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال هكذا أمرني ربي عز وجل... رواه أبو داوود وصححه الألباني.

5- تخليل أصابع اليدين والرجلين لحديث لقيط ابن صبرة: وخلل بين الأصابع. أخرجه الأربعة وصححه ابن خزيمة.

6 – البداءة باليمين قبل اليسار لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ اَلنَّبِيُّ يُعْجِبُهُ اَلتَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ, وَتَرَجُّلِهِ, وَطُهُورِهُ, وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه.

7 - تكرار غسل العضو مرتين أو ثلاثا لما ثبت في حديث مرتين مرتين رواه البخاري، وثلاثا ثلاثا. رواه مسلم. وهي سنة بلا نزاع.

8 – الذكر بعد الانتهاء من الوضوء لحديث عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ, فَيُسْبِغُ اَلْوُضُوءَ, ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ اَلْجَنَّةِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَزَادَ: اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِنْ اَلتَّوَّابِينَ, وَاجْعَلْنِي مِنْ اَلْمُتَطَهِّرِينَ.