فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ملامح التغيير الوزاري الجديد، كشف حساب وزير الاستثمار حسن الخطيب

 المهندس حسن الخطيب
المهندس حسن الخطيب

تسيطر حالة من الترقب فى الشارع المصري، حول التعديل الوزاري الجديد، ومصير حقيبة وزارة الاستثمار  والتجارة الخارجية  وهل سيكون هناك تجديد ثقة في المهندس حسن الخطيب أم سيكون هناك تغيير من القيادة السياسية في الحكومة الجديدة.

ملامح التغيير الوزاري الجديد

وتستعرض فيتو كشف حساب وحصاد لنشاط وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية منذ تولي حسن الخطيب مسئوليتها.

نجح المهندس حسن الخطيب، خلال توليه حقيبة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في إنجاز عدد من الملفات وإجراء إصلاحات هيكلية لتحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، وخلال فترة توليه المنصب عملت الوزارة على تنفيذ عدد من المبادرات الهادفة لتيسير الإجراءات، وتنشيط الصادرات، وتعزيز الشراكات الدولية فى ظل البرنامج الاصلاح الاقتصادى، كما برزت عدة تحديات يحاول الوزير التعامل معها في المرحلة الحالية.

فى الوقت الذى يستند فيه  برنامج الإصلاح الاقتصادي إلى 4 محاور متكاملة تشمل السياسة النقدية، والسياسة المالية، والسياسة التجارية، إلى جانب إعادة تعريف دور الدولة كمنظم ومُمكّن للنشاط الاقتصادي،  برز دور الخطيب كأحد أبرز القيادات التي تعمل على هذا الملف، خاصة مع التحديات التي تواجه الشركات وتحديات الجهات التي تتعامل مع الشركات والمصانع.

وتستهدف وزارة الاستثمار العمل على خلق مناخ استثماري أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير البيئة المؤسسية والتشريعية الداعمة وتحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية.  

كما تسعى  الوزارة إلى تشجيع الصادرات المصرية وزيادة تنافسيتها عالميًا من خلال تحسين السياسات التجارية، وتبني آليات فعالة لتنمية التجارة الخارجية، وبما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة للوصول بالصادرات الى 145 مليار دولار سنويا.

ونجح الخطيب من خلال وزارة الاستثمار في طرح أكثر من 1000 فرصة للاستثمار الصناعى موزعة على 17 منطقة صناعية في 14 محافظة وإصدار 152 شهادة بيع حر لشركات مصرية مصدره لدول أفريقية وعربية  وتوفير آليات دعم واضحة للمشروعات الكبرى، من بينها نظام الرخصة الذهبية، إلى جانب حوافز استثمارية متنوعة ترتبط بموقع المشروع وطبيعة نشاطه، تشمل مناطق حرة داعمة للتصدير، ومناطق استثمارية تتيح النفاذ للسوق المحلي. 

كما تم إصدار قرار بالعمل 7  أيام  فى الأسبوع وكافة العطلات الرسمية بكافة موانئ الجمهورية بالتعاون مع  الجهات المعنية بهدف خفض زمن الإفراج الجمركي، ومن ثم اعتماد تشغيل موانئ مصر على مدار الأسبوع لتقليل أوقات التخليص الجمركي. وخفض التكلفة النهائية للتجارة عبر الحدود بنسبة تتراوح بين 60% و65%، مع استهداف تقليص زمن الإفراج الجمركي من متوسط 16 يومًا إلى 5.8، وصولًا إلى يومين خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار تحول شامل نحو نموذج صناعي وتصديري أكثر كفاءة.

 

وتركز المرحلة الحالية  على تمكين القطاع الخاص من تعظيم العائد من هذه البنية الجاهزة، وهنا يبرز التحدي القوي أمام الخطيب خاصة ما يتعلق بسرعة الانتهاء من الدورة المستندية لتدشين الشركات والاستثمارات والصناعات الجديدة. حيث يتطلب إجراء بعض التعديلات على المستندات في الشركات مثل السجلات التجارية وغيره مدة قد تصل أسبوعين نتيجة قوائم الانتظار لدى هيئة الاستثمار.


وتم إتاحة  960 فرصة تصديرية للشركات المصرية بلغت القيمة التقديرية لأهمها نحو ٢.٣ مليار دولار وصرف إجمالي مساندة تصديرية بقيمة  16.2 مليار جنيه فى اطار برنامج رد أعباء الصادرات وتأهيل قاعات المعارض على مساحة 16000م2 على مستوى كافة الخدمات وإقامة 30 معرض داخلى وتنظيم اجنحة مصرية بعدد 36 معرض دولي

كما تم  التوقيع على اتفاق تجارة حرة بين مصر وصربيا وبما يسهم في تعزيز التجارة البينية بين البلدين  وتنفيذ  99 برنامج تدريبي لإجمالي 3520  متدرب فى مجالات التصدير والاستيراد  واتاحة  أكثر من 450 قطعة أرض صناعية عبر منصة الخريطة الاستثمارية، باعتبارها المنصة الترويجية للاستثمار في جمهورية مصر العربية، وذلك بالتنسيق بين الهيئة وهيئة التنمية الصناعية.

 


ويسعى الخطيب لتنفيذ تطبيق تقنية التوقيع الإلكتروني لتسريع وتيرة التحول الرقمي في تقديم خدمات الاستثمار وتوسيع قاعدة استخدام هذه التقنية، من أجل التسهيل على القطاع الخاص.  

 

ونجحت  مصر خلال عام واحد في خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي بنسبة لا تقل عن 65%، مع استهداف الوصول إلى 90%. وتم تحقيق ذلك من خلال التوسع في الرقمنة، وتطبيق نظم إدارة المخاطر، وتعزيز التكامل مع الجهات المعنية، بما يرفع تنافسية الاقتصاد المصري وتم خفض زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 أيام.

  وزير الاستثمار أشار في تصريحات سابقة إلى تبسيط الإجراءات عبر إطلاق منصات رقمية موحّدة لاستصدار التراخيص في مدة محددة، مما يساهم في تسريع بدء النشاط الاستثماري. كما تم إطلاق برنامج جديد لرد أعباء الصادرات قائم على قواعد واضحة، وتسهيل سداد المستحقات للمصدرين، والتزام بالسداد خلال 90 يومًا.


 وسعت وزارة  الاستثمار والتجارة، لتعزيز العلاقات الاستثمارية مع دول مثل قطر والسعودية من خلال منتديات مشتركة لزيادة الاستثمارات الثنائية والعمل على الاستراتيجية الوطنية لجذب الاستثمار الأجنبي لفترة 2025-2030 بالشراكة مع البنك الدولي وإصدار شهادات “free sale” لتسهيل دخول المنتجات إلى الأسواق العربية والأفريقية.


هذا فضلا عن قيام مكاتب التمثيل التجاري في الخارج بإجراء اتصالات مكثفة بهدف الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة واستعراض عوامل الجذب المختلفة بمناخ الاستثمار في مصر أو للإجابة عن استفسارات الشركات المختلفة والتدخل لحل المشاكل المختلفة أو تذليل أي عقبات بالتعاون مع الجهات المصرية المعنية.

 

كما تم استقبال عدد كبير من الشركات أو الوفود الاستثمارية من مختلف الدول للتعرف بشكل واضح على فرص الاستثمار وتضمنت قيام العديد من الشركات الأجنبية بالتوقيع على مذكرات تفاهم أو خطابات نوايا للبدء في استثماراتها في قطاعات مختلفة.

وأيضا تم إجراء حصر شامل لكافة الرسوم والأعباء غير الضريبية، لمعالجة واحدة من أكثر التحديات التي تواجه المستثمرين، والمتمثلة في الرسوم غير المتوقعة وتعدد جهات التحصيل، كما أن هذه الخطوة ستسهم في خفض التكلفة والوقت ورفع مستويات الشفافية.

بالإضافة إلى تحقيق استثمارات أجنبية مباشرة بمتوسط 12 مليار دولار سنويا، واستهدفت الوزارة مضاعفة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال  دعم وتشجيع الاستثمار في القطاعات الهامة وخاصة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة وقطاعات السياحة والصناعة من خلال تهيئة المناخ اللازم لجذب مزيد من الاستثمارات من خلال تطوير شبكة البنية التحتية وتطوير الموانئ.

ورغم هذه الجهود، إلا أن هناك عدد من التحديات التي  تواجه البيئة الاستثمارية في مصر، فلا  تزال  تحديات تتعلق بـ التنافسية وتقليص الوقت والتكلفة في التجارة الدولية، حيث يطمح المستثمرين لتسريع معدّلات الإفراج الجمركي أسوة مقارنة ببعض الدول، بما يؤثر على كفاءة التجارة،فضلا عن  الضغوط التضخّمية، وعجز الميزان التجاري  مما يضعان ضغوطًا على جهود جذب الاستثمار، وهي عوامل خارج نطاق وزارة الاستثمار وحدها لكنها تؤثر على نتائج عملها.