إيران تعلن القبض على 139 أجنبيا جراء الاحتجاجات، وموقع أسترالي: استهداف طهران عسكريا يزيد حدة التسلح النووي
أعلنت قوات الشرطة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، أنها القت القبض حتى الآن على 139 أجنبيا في إقليم يزد بوسط البلاد، لمشاركتهم في الاحتجاجات التي حدثت في الآونة الأخيرة، دون تحديد جنسياتهم.
وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، فإن معظم مناطق إقليم يزد صحراوية، ويقطنه فقط نحو مليون نسمة.
إلى ذلك، نشر موقع "مهر" الإيراني" مقالا نشره موقع "ذا كنوفيرسيشن" الأسترالي كتبته أستاذة العلوم السياسية في جامعة بنسلفانيا الأمريكية فرح جان، محذرة من أن أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران ينذر بخطر إشعال حرب إقليمية وموجة من التوجهات نحو امتلاك الأسلحة النووية على مستوى العالم.
وقالت جان: بصفتي باحثة في سياسات الأمن في الشرق الأوسط وانتشار الأسلحة، لدي مخاوف من أن أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران ستكون له عواقب وخيمة في المستقبل، من بينهما احتمال تسريع انتشار الأسلحة النووية عالميا.
إيران دولة على عتبة إنتاج السلاح النووی
وأضافت: إيران ليست دولة هشة معرضة للانهيار السريع، ويبلغ عدد سكانها حوالي 93 مليون نسمة، وتتمتع بقدرة هائلة على الحكم، ولديها نظام متعدد المستويات من أدوات الردع والمؤسسات الأمنية المصممة للصمود في أوقات الأزمات؛ ويقدر قوام الحرس الثوري الإسلامي عادة بمئات الآلاف من الأفراد، ولديه احتياطيات كبيرة أو قادر على حشدها.
وتابعت: إيران دولة على عتبة إنتاج السلاح النووي؛ أي أنها تمتلك القدرة التقنية على إنتاج أسلحة نووية، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الإنتاج الكامل. وعدم استقرار الدولة التي تمر بمرحلة انتقالية يشكل ثلاثة مخاطر رئيسية تتمثل في فقدان السيطرة المركزية على المواد النووية والعلماء، وتصدير المعرفة التقنية، والتسرع في تحقيق الردع قبل الانهيار.
المخاوف الأمريكية تدفع للجميع لامتلاك حل نووي
تمضي الكاتبة قائلة: إذا كان التخلي عن البرنامج النووي يؤدي إلى تغيير النظام السياسي، وتسليم الأسلحة يؤدي إلى العدوان، والبقاء في حالة الخطر يؤدي إلى هجوم عسكري، فإن هذا المنطق يعني أنه لا يمكن تحقيق الأمن الحقيقي إلا من خلال امتلاك الأسلحة النووية، وليس من خلال مفاوضات للتخلي عنها أو وقف تطويرها قبل اكتمالها. وإذا استطاع النظام في إيران الصمود أمام أي هجوم أمريكي، فأعتقد أنه سيواصل برنامجه النووي بكثافة أكبر.
وتختتم جان مقالها قائلة: إن تهديدات إدارة ترامب وهجماتها المحتملة ضد إيران قد لا تؤدي إلى زيادة النفوذ الأمريكي، بل إلى تراجعه وأهميته، في ظل انقسام المنطقة إلى مناطق نفوذ متنافسة. ولعل الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الوضع الراهن سيعلم جميع الدول الطامحة لامتلاك السلاح النووي أن الأمن لا يمكن تحقيقه إلا من خلال امتلاك القنبلة.
طهران توافق على نقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا
في غضون ذلك، قالت جريدة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن "أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أبلغ الجانب الروسي خلال زيارته موسكو مؤخرا بإمكانية موافقة طهران على نقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا".
وكتبت الصحيفة: "لاريجاني سلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي ترجح موافقة إيران على نقل احتياطيها من اليورانيوم المخصب إلى روسيا".
وأعرب الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف مؤخرا عن استعداد روسيا لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصب، لإزالة مخاوف بعض الدول.