فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس شعبة المعادن يحذر من تقلبات حادة في أسعار الفضة رغم مكاسبها القياسية

الفضة
الفضة

حذر إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات، من الانسياق وراء الارتفاعات القوية التي تشهدها أسعار الفضة خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن هذا الصعود السريع قد لا يكون مستدامًا على المدى المتوسط، في ظل عوامل طلب غير مضمونة الاستمرار.

الفضة حققت مكاسب تاريخية تجاوزت 118% منذ بداية عام 2025

وأوضح واصف أن الفضة حققت مكاسب تاريخية تجاوزت 118% منذ بداية عام 2025، لتسجل الأونصة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 66.8 دولارًا، مدفوعة بعوامل طلب استثنائية، في مقدمتها التوجه الصيني نحو تكوين مخزون صناعي واستراتيجي ضخم من المعدن الأبيض، بالإضافة إلي دخول الفضة في صناعة البطاريات الخاصة بالسيارات الكهربائية كما تستخدم الفضة في صناعة اللوحات المولدة للطاقة.

 الصين تُعد المحرك الرئيسي للموجة الصعودية الحالية

وأشار إلى أن الصين تُعد المحرك الرئيسي للموجة الصعودية الحالية، مع تقديرات تشير إلى طلب يقارب 14 ألف طن من الفضة لاستخدامها كمخزون داعم لعدد من الصناعات الحيوية، لافتًا إلى أن السوق بات يعتمد بدرجة كبيرة على هذا الطلب الأحادي، وهو ما يثير تساؤلات حول استدامته وحول إمكانية حدوث هبوط اضطراري لحركة الفضة مع إمكانية تراجع الطلب الصيني.

وأضاف واصف أن المخاطر الرئيسية تكمن في احتمالية تراجع أو توقف وتيرة الشراء الصينية بشكل مفاجئ، وهو ما قد ينعكس سريعًا على الأسعار في صورة تصحيحات حادة، خاصة في ظل الارتفاعات المتسارعة التي تفوقت على العوامل التقليدية للعرض والطلب.

وفي هذا السياق، استدعى واصف تجارب تاريخية سابقة، من بينها أزمة المضاربات الشهيرة التي شهدها سوق الفضة في ثمانينات القرن الماضي، محذرًا من تكرار سيناريوهات تقلبات عنيفة حال تحول السوق من الطلب الفعلي إلى المراهنات قصيرة الأجل.

أهمية التعامل بحذر مع سوق الفضة خلال المرحلة الراهنة

وشدد رئيس شعبة المعادن الثمينة على أهمية التعامل بحذر مع سوق الفضة خلال المرحلة الراهنة، مع ضرورة متابعة تطورات الطلب الصناعي والسياسات الشرائية للدول الكبرى، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.