الأربعاء 23 سبتمبر 2020...6 صفر 1442 الجريدة الورقية

طلعت الفاوي يكتب: الانتماء للوطن والإرهاب

صحافة المواطن
المحامي طلعت الفاوي

ما زال الإرهاب الغاشم يعبث في وطننا وما حدث في  بئر العبد بشمال سيناء على أيدى هؤلاء الإرهابيين الخونة أمر محزن للغاية لأنه مات من يستحق الحياة على أيدى من لا يستحقون الحياة.

اضافة اعلان
استشهد الأبطال وهم يدافعون عن وطنهم وبقى الخونة الذين يدمرون الوطن ويخربونه ويقتلون زهرة شبابه.

والمصيبة أن هؤلاء المرتزقة نصبوا أنفسهم رجالا للدين مع أنهم أبعد ما يكونوا عن تعاليم الدين الإسلامي السمح الذى يعلمنا ويربينا على حب الناس وحب الوطن والأمثلة على ذلك كثيرة فحينما هاجر رسولنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم من وطنه مكة المكرمة إلى المدينة المنورة مضطرا إلى ذلك من أجل نشر الدين الإسلامي والبعد عن اعتراض وإيذاء أهل مكة قال قولته المشهورة: ”يعلم الله أنك أحب البلاد إلى قلبي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت“ كلمات قليلة تعبر عن معان وقيم كبيرة وتعطى درسا فى الانتماء وحب الوطن الذى تربينا وعشنا فيه أيامنا بحلوها ومرها والذى نفخر بالانتماء إليه مهما تعرضنا على يد أهله من ظلم أو إيذاء.

وحب الوطن من الفطرة ومن الدين ومن التربية والانتماء إليه من طبيعة الإنسان السوى.. ومن أحب وطنه لا يمكن أن يختار بديلا عنه مهما كان قيمة هذا البديل لأنه أمام الوطن هو مقابل هين.

  والإنسان الذى يفرط فى وطنه ويتنازل عنه من الممكن أن يتنازل عن أى شيء بعد ذلك فكل شيء أصبح عنده يباع ويشترى.

هؤلاء الخونة دمروا الشباب بأفكارهم المسمومة لذلك يجب إصلاح منظومة التعليم وحث الإعلام على القيام بدوره المنوط به بترسيخ المبادئ والأخلاق وتعليم الأطفال والشباب قيمة الوطن والانتماء له وتعريفهم بالمواطنة وإبراز القدوة الحسنة والشخصيات الناجحة لهم ليقتدوا بها كما يجب تربية أبنائنا على أعمال العقل والتفكير وعلى القيم والأخلاق فلا يمكن لأحد من الخونة أن يخترقهم ويسيطر على عقولهم ويلقى بهم فى التهلكة.