الإثنين 3 أغسطس 2020...13 ذو الحجة 1441 الجريدة الورقية

صحيفة سعودية تكشف تزوير صورة خاشقجي والتركية «جنكيز»

خارج الحدود
جمال خاشقجي

وكالات


كشفت صحيفة سعودية عن مفاجأة في صورة تجمع الكاتب الصحفي المختفي جمال خاشقجي، والتركية «خديجة جنكيز» والتي تدعي أنها خطيبته، أنها «فوتوشوب» وفقا لخبراء في تحليل الصور.
اضافة اعلان

وقالت صحيفة «عاجل» السعودية، أن الإعلام التركي القطري الإخواني تناول صورة «خديجة جنكيز» التي تنتمي لحزب العدالة والتنمية الإخواني، على أنها خطيبة خاشقجي، متجاهلة إعلان أسرة الكاتب السعودي، ذات الحق الأصيل في معرفة الحقيقة، أنها لا تعرف شيئًا عن هذه السيدة، وأن ابنها المختفي لم يتحدث عنها أبدًا في أي وقت.

وقال مختصون في التصميم والتسويق بأن الصورة التي يروج لها الإعلام التركي والقطري الإخواني والتي تجمع «خاشقجي» و«جنكيز» بأنها صورة "مزورة"، موضحين أن وجه السيدة جنكيز أضيف بعد التقاطها بوقت طويل.

وأوضح خبراء في وكالة "براندون" المختصة بالتصميم والتسويق لـ"عاجل"، أنهم تأكدوا - بعد إخضاع الصورة لفحص تفصيلي- أنها تعرضت لعملية تلاعب متعمّد بغرض إظهار الباحثة التركية بصحبة خاشقجي.

وحدد الخبراء ثلاثة أدلة رئيسية تؤكد عملية التزوير التي تعرضت لها الصورة، فبعد رفع الـ Exposure، الذي يقصد به "زيادة التشبع اللوني للصورة"، اتّضح وجود تداخل بين ذراع خاشقجي والحجاب الذي ترتديه خديجة جنكيز، ما يعني أن وجه السيدة تم وضعه بعد التقاط الصورة.

كما لاحظ الخبراء وجود ظل الفراشة، والذي يقصد به "الظل الظاهر أسفل الأنف عندما يكون مصدر الضوء مرتفعًا عن مستوى الرأس"، على أنف الباحثة التركية، دون أن يظهر له أثر على وجه خاشقجي، على الرغم من أن زاوية وجوده في الصورة تحتم وصوله إليه.

أما الدليل الثالث على تزوير الصورة، فيتمثل في انعكاس ضوئي بعين ونظارة الباحثة التركية، وعدم وجوده نهائيًّا على وجه ونظارة خاشقجي، مع أنهما يواجهان مصدر الضوء نفسه.

وأكد رشيد الربيش الرئيس التنفيذي للوكالة الرائدة "براندون" أن تزوير الصور بهذه الطريقة، بات شائعًا في أوساط عديدة، غير أن درجة دقته تختلف بحسب احترافية القائمين عليه، مضيفين أنه كان بإمكان من نفذ هذه العملية أن يضيف أي شخص آخر إلى نفس الصورة طالما أن أصلها متوافر.

يذكر أنَّ الباحثة التركية أعلنت منذ اليوم الأول لاختفاء خاشقجي أنه ترك معها هاتفه الجوال، ثم قامت بعد عدة أيام بنشر هذه الصورة، علمًا بأنَّ مراجعة شاملة لحسابها في "تويتر" أظهرت عدم وجود أي مؤشِّر على ارتباطها بالصحفي السعودي.

ووفق خبراء التصميم، فإن مزوري مثل هذه الصور يراهنون دائمًا على عدم قدرة ملتقط الصورة أو صاحبها على إعلان الحقيقة، مشيرين إلى أن بقاء هاتف خاشقجي مع الباحثة التركية يوفر لهؤلاء فرصة لتكرار نفس العملية، ومن ثم خلق حالة من الاقتناع الكاذب بصدق المزاعم التي ترددها عبر وسائل الإعلام.