الأربعاء 23 سبتمبر 2020...6 صفر 1442 الجريدة الورقية

ضغوط الفقر

صحة ومرأة 113

مع زيادة الضغوط على البيت المصرى يتحمل الجانب الأكبر منه الزوجة والتى يسند إليها مهمة التوفيق والاقتصاد فى المصروفات ومع تحمل الرجل لمشكلات العمل ومصاعب الحياة نجد على الطرف الآخر تحمل الزوجة للكثير من مصاعب الحياة .
اضافة اعلان

لعل فى الظروف الحالية التى نراها من ارتفاع الأسعار وانهيار القوة الشرائية للجنيه المصرى انهار مستوى الأسرة المصرية وأصبح هناك أسر لا تستطيع العيش وسط هذه الظروف التى لا تحتمل والتى قد ينظر فيها الأب إلى أبنائه وهو غير قادر على إشباعهم ولا قادر على تلبية مطالبهم .

إننا فى الواقع أمام أزمة قد تتحسن وهذا حسن ظننا فى الله تعالى ومن المحتمل أن تتأزم ولذلك لابد من إعادة النظر فى مصروفات المنزل وإعادة النظر فى طرق وعادات الإنفاق حتى نضمن حسن استمرار الحياة وحفظ البيوت من انحدار المستوى المعيشي.

علينا بدراسة عادات الإنفاق وتكرارها وعادات الاستهلاك والاقتصاد فيها ولا شك أن ذلك سيتسبب فى ارتفاع درجة حرارة البيت المصرى، فلنكن جميعًا حذرين من المشكلات التى يمكن أن تتفاقم بين الزوج والزوجة على مصروفات المنزل وكيفية توجيه الإنفاق وتحديد أولوياته والنقطة الأهم هى أن يقوم الزوج بالتنسيق يومًا بيوم مع الزوجة على مصروفات المنزل ولا يلقى على عاتقها بكل المشكلة ويحملها مالا تطيق .

لابد أن نحتاط للظروف ونستعد للتعامل مع الظروف التى تمر بها البلاد بكل حكمة وواقعية والمطلوب هو تقبل الواقع والتعامل مع تحدياته وصعوباته دون تحويل الضغوط إلى آخرين ليس لهم ذنب فى شىء.

علينا أن نقوم أيضًا بتوعية أطفالنا إلى الظروف الحالية حتى لا نتسبب فى خلق جيل تحمل من الضغوط أكثر مما يحتمل وحتى لا تساهم الظروف الحالية فى خلق جيل مشوه نفسيًا لا يستطيع أن يتعامل مع الحياة فى المستقبل .

إن الحياة ليست رغدة وليست تعيسة أيضًا وإنما نحن ما بين هذا وذاك نعيش..إننا جميعًا نتحمل مسئولية ما حدث لأوطاننا وعلينا مسئولية كبيرة وهى الحفاظ على هذا الوطن من الانهيار والحفاظ على الأسرة أيضًا التى تنبت لنا جيلًا لا نريد أن تتكرر أحداث اليوم معه مرة أخرى .