الأربعاء 2 ديسمبر 2020...17 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

أقدم 5 مكتبات في التاريخ

ثقافة وفنون

سمير حماد


للثقافة جذور تمتد عبر التاريخ، وأواصل تشهد على نبوغ دول العالم القديمة، فكانت المكتبات العملاقة القديمة دليل دامغ على عظمة الدول وما تمتلكه من إرث حضاري وثقافي يظل وثيقة ارتقاء هذه الدول، وما وصلت إليه من علم ومعرفة، في ظل ثقافات تباع وتشترى الآن.اضافة اعلان


«مكتبة الإسكندرية القديمة»
مكتبة الإسكندرية القديمة والتي عرفت باسم مكتبة الإسكندرية الملَكية أو المكتبة العظمى هي كبرى مكتبات عصرها، شيدها بطليموس الأول، ويقال أنه تم تأسيسها على يد الإسكندر الأكبر قبل ثلاثة وعشرين قرنًا، ويقال أيضًا أنه تم تأسيسها على يد بطليموس الثاني في أوائل القرن الثالث قبل الميلاد، عام (285 ـ 247).

تعرضت المكتبة للعديد من الحرائق وانتهت حياتها في عام ‏48‏ ق‏.‏م وفي عام 2002 تم إعادة بنائها تحت اسم مكتبة الإسكندرية الجديدة.

ضمت المكتبة أكبر مجموعة من الكتب في العالم القديم، والتي وصل عددها آنذاك إلى 700 ألف مجلد بما في ذلك أعمال هوميروس ومكتبة أرسطو.

ولم تكن المكتبة عند نشأتها مجرد مخزن لتجميع الكتب، وإنما كانت تقوم على مؤسستين، أولاهما «الميوسيوف» أي المتحف، ويقيم فيه العلماء المتخصصين في كل الفنون، وثانيهما «المكتبة» التي تضم لفائف الكتب لتكون تحت بصر العلماء في كل وقت، ويبدو أنها كانت موزعة على مكانين، الأكبر مجاور للميوسيون، والأصغر في معبر «السرابيوم»، ويمكن أن ترى بقاياه عند عمود السواري.

عكست المكتبة الدرجة العالية من الثقافة التي كان عليها بطليموس الثاني، فكان يبعث البعوث لجمع الكتب من كل مكان، حتى يتوافر للمكتبة كل روافد العلوم، حتى بلغ مجموع ماتضمه نحو 750 ألف لفافة.

«مكتبة بيرغامس»
واحدة من أهم المكتبات في العالم القديم حيث تأسست قبل العصر الهلنستي في مدينة بيرغامس أو بيرغامون وهي المدينة الأهم في الإمبراطورية الرومانية القديمة وتقع في الأناضول "تركيا حاليا"، وبعد سقوط القسطنطينية أصبحت جزءا من الدولة العثمانية.

كانت مكتبة بيرغامس تحتوي على 200،000 مجلد، وتقول الروايات التاريخية أن المكتبة تحتوي على غرفة القراءة الرئيسية الكبرى، والتي وقف في وسطها تمثال أثينا آلهة الحكمة، وكانت بها العديد من الرفوف والجدران التي تسمح بتدوير الهواء لترطيب الجو.

«مكتبة آشوربانيبال»
تلك المكتبة التي تأسست في القرن السابع قبل الميلاد وسميت نسبة إلى آشوربانيبال آخر أشهر ملوك الإمبراطورية الآشورية الحديثة، احتوت مجموعتها على آلاف ألواح الطين وبقايا نصوص نسبة كبيرة منها باللغة الأكدية، احتوت على موضوعات مختلفة تعود للقرن السابع قبل الميلاد.

بعد تدمير نينوي في 612 قبل الميلاد نتيجة تحالف بين البابليين والسكوثيون والميديون وهم شعب إيراني قديم، يعتقد أنه وأثناء إضرام النيران في القصر فقد اندلع حريق هائل طال المكتبة، ما أدى إلى تسخين ألواح الطين و"انصهارها" بشكل كبير، إلا أن هذا الحدث ساهم في بقاء بعض من بقايا هذه الألواح.

«مكتبة سيلسوس»
مكتبة سيلسوس هو المبنى الروماني القديم في أفسس، الأناضول، وهي الآن جزء من سلجوق تركيا، تم بناء مكتبة سيلسوس على شرف عضو مجلس الشيوخ الروماني تيبريوس يوليوس سيلسوس في 135 م من قبل سيلسوس الابن، جايوس يوليوس أكويلا (القنصل، 110 م).

سيلسوس كان القنصل في 92 م، محافظ آسيا في 115 م، والمواطنين المحليين الأثرياء والشعبية، وكان مواطن من ساردس القريبة وبين أقرب الرجال من أصل يوناني بحت ليصبح القنصل في الإمبراطورية الرومانية، ويشرفها على حد سواء باعتبارها اليونانية والرومانية في المكتبة نفسها.

«مكتبة ترينيتي»
مكتبة كلية ترينيتي هي أكبر مكتبة في أيرلندا، وتم إنشاؤها من قبل الرهبان سلتيك عام 800م، وتعد من أكبر مناطق الجذب السياحي في أيرلندا، وتضم هذه المكتبة الآلاف من الكتب القديمة المطبوعة والمجلدات الضخمة النادرة، وفي هذه المكتبة توجد غرفة كبيرة رئيسية بنيت عام 1732م، والتي تحتوي على 200 ألف كتاب من أقدم الكتب وأندرها.

تحوي أكبر غرفة مكتبة في العالم المعروفة بال"Long Room" وتضّم واحدة من المخطوطات الأكثر شهرة هي "كتاب كيلز: تحويل الظلام إلى نور"، والذي يجذب لوحده أكثر من 500000 زائرٍ سنويًا.