الأربعاء 2 ديسمبر 2020...17 ربيع الثاني 1442 الجريدة الورقية

رجال حول المرشد

مقالات مختارة 608

عصام الدين محمد حسين محمد الشهير بـ"عصام العريان" هو أكثر الشخصيات الإخوانية طموحا، فقد كانت تراوده منذ أن رأى المرشد الثالث عمر التلمسانى أحلام الزعامة الإخوانية وطموحات الوصول إلى موقع المرشد، ولكنه فى نفس الوقت أكثر الشخصيات الإخوانية التى عجزت عن تحقيق طموحاتها، حتى رئاسة حزب الإخوان فشل فيها، وعاد يجرجر أذيال الخيبة وهو يحمل فى كفيه خفى الأخ "حنين" وفى جميع انتخابات مكتب الإرشاد كان الأخ عصام يقدم كل قرابين الولاء ليصل للعضوية "المقدسة" إلا أنه كان يحظى بالفشل الدائم، اللهم إلا المرة الأخيرة التى رضى عنه فيها الأخ خيرت، حينما كان محبوسا، فقرر إطلاق سراحه وإعطاءه عضوية مكتب الإرشاد "تحت الاختبار" ثم سرعان ما أعطاه "شلوتا" لفوق حينما أعطاه موقعا شرفيا فى الرئاسة، فغادر موقعه فى مكتب الإرشاد وهو يعض على نابيه.اضافة اعلان


أكدت الأحداث التى مر بها الأخ عصام على مدار وجوده بالجماعة بعد وفاة مرشده الأستاذ التلمسانى أنه رجل بلا جذور فى جماعة تحركها الأهواء، أما السبب الذى جعل العريان هو الرجل الذى ليس له جذور فى جماعته، فهو يظهر أمام الجميع "بوجهين" يسير على الحبل مثل "بهلوان يوسف إدريس" وفى ذات الوقت لم يعرفه الرأى العام كطبيب كبير، أو مفكر متميز، أو سياسى بارع، بل كان فى كل هذه الأشياء شخصية باهتة لا قيمة لها، ومع تدنى مستواه الفكرى حاول فى فترة من الفترات أن يظهر على الميديا وكأنه "رجب طيب أردوغان مصر" وهو خالى الوفاض مما يؤهله لهذه المنزلة.

أما عن فكر عصام العريان فيبدو أنه هو الذى وضعه فى خلفية الصورة التنظيمية، فالعريان محسوب على التلمسانى وهو من جيل الطلبة الذين دخلوا الإخوان على محفة "أبوالفتوح"، وعندما كانت الغلبة لهؤلاء داخل الجماعة كان العريان يعبر عن أفكارهم وكأنها أفكاره وينادى بالدعوة ويمارس السياسة ويحمل خطابا سياسيا يتعامل به مع القوى السياسية والأحزاب المعارضة ويعد دراسات عن الحركات الإسلامية الأخرى فى تركيا وإندونسيا وماليزيا والمغرب وباكستان، كان هذا هو زمن الأخ عصام المستنير.

استمر العريان على طريقته يصطنع "الاستنارة" ويظهر فى صورة الباحث الإسلامى العميق وهو خلى، إلا أنه عندما وجد أن هذا الفكر لا يرضى عنه رجال التنظيم الأقوياء ولا يحقق طموحاته بدأ فى التخلى عنه شيئا فشيئا وكأنه يمارس رقصة الاستربتيز الفكرى، فبعد أن كان لا يرى غضاضة من أن يكون رئيس الدولة قبطيا أو امرأة، عدل عن قوله مخافة أن يغضب منه رجال التنظيم الحديدى، وقال إن الشرع لا يرضى بذلك، وبعد أن كان يبدى آراءً جريئة حول التعددية وبقاء الأحزاب فى حالة قيام دولة لها مرجعية إسلامية وإمكانية أن يكون رئيس الدولة ليبراليا أو شيوعيا مسح كل هذه الآراء بـ"أستيكة" التنظيم ووضعها فى طى النسيان وكأنها لم تكن آراءه، وأصبح العريان يمارس على مسرح الإخوان للباليه رقصة "كدة استنارة وكدة استظلام".

استطلاع رأى

هل تتوقع الإقبال على تركيب الملصق الإلكتروني بعد مد المهلة لأخر ديسمبر؟