دوس بنزين وادفع الثمن.. الرادار يفضح جنون السرعة.. 1103 مخالفات تفتح ملف قتلة الطرق
1103 مخالفات تجاوز سرعة خلال 24 ساعة.. رقم يستحق التوقف أمامه، ليس فقط باعتباره حصيلة حملة مرورية، وإنما لأنه يكشف جانبا من سلوك بعض قائدي السيارات الذين يتعاملون مع السرعة باعتبارها مهارة في القيادة، دون حساب للعواقب التي قد تترتب على لحظة تهور خلف عجلة القيادة.
فالطريق لا يحتمل سباقا بين السيارات، والضغط على دواسة البنزين إلى ما يتجاوز الحدود المقررة لا يعرض السائق وحده للخطر، وإنما يضع حياة الركاب والمارة ومستخدمي الطريق في دائرة التهديد.
وتعيد هذه الحصيلة طرح سؤال مهم: لماذا يستمر البعض في مخالفة السرعات المحددة رغم انتشار الرادارات والحملات المرورية؟ وهل أصبحت الغرامة وحدها كافية لمواجهة سلوك قد ينتهي بحادث يدفع ثمنه أبرياء؟




الرادار يكشف المستور
كشفت الحملات المرورية التي شنتها الإدارة العامة للمرور بالتنسيق مع إدارات المرور بمديريات الأمن، عن ضبط 1103 مخالفات تجاوز السرعات المقررة خلال 24 ساعة.
كما أسفرت الحملات عن ضبط 119 مخالفة سير بدون تراخيص قيادة وتسيير، و68 دراجة نارية مخالفة، و84 مخالفة انتظار عشوائي، إلى جانب 142 مخالفة لشروط الترخيص.
وتكشف الأرقام عن تعدد التجاوزات التي تواجهها الحملات المرورية، فيما تظل السرعة الزائدة من المخالفات التي تحمل مخاطر مباشرة على سلامة مستخدمي الطرق، خاصة مع صعوبة السيطرة على السيارة عند القيادة بسرعات تتجاوز الحدود الآمنة.
ضغطة بنزين قد تتحول إلى كارثة
لا تتوقف خطورة السرعة عند احتمال فقدان السائق السيطرة على سيارته، فكلما زادت السرعة احتاجت المركبة إلى مسافة أطول للتوقف، وأصبح التعامل مع المفاجآت على الطريق أكثر صعوبة.
وقد يجد السائق نفسه أمام سيارة توقفت فجأة أو عائق ظهر في طريقه، دون أن تكون لديه المساحة الكافية لتفادي الاصطدام.
مصدر أمني: الرقابة تستهدف حماية الأرواح
قال مصدر أمني: إن التعامل مع مخالفات السرعة يأتي في إطار جهود تحقيق الانضباط المروري والحد من الحوادث التي قد تنتج عن عدم الالتزام بالتعليمات المنظمة للسير.
وأضاف أن استخدام الرادارات الحديثة وتكثيف الحملات المرورية يستهدفان رصد المخالفات والتعامل معها، مشيرا إلى أن التزام قائدي السيارات بالسرعات المقررة وقواعد المرور مسؤولية لا تقل أهمية عن جهود الرقابة على الطرق.
وتبقى حصيلة 1103 مخالفة خلال يوم واحد مؤشرا يستحق التوقف أمامه، فالمشكلة ليست في مخالفة تسجل على سيارة، وإنما في سلوك قد يضع حياة آخرين على المحك. دقائق قليلة قد يوفرها السائق بالسرعة لن تعوض خسارة إنسان، وقد تكون لحظة التهور هي الفاصل بين رحلة تنتهي بسلام وأخرى تتحول إلى مأساة.








