نقيب الصحفيين يحذر المواقع الإلكترونية من الخوض في الأعراض ونشر تفاصيل الحياة الخاصة
دعا الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، العاملين بالمواقع الإلكترونية وإدارات التحرير، إلى الامتناع عن تغطية المؤتمرات واللقاءات التي تتناول الحياة الخاصة للأفراد وتخوض في الأعراض، ومقاطعة الأشخاص الذين يتبنون خطابات السب والقذف والتشهير، محذرًا من منحهم منابر إعلامية تسهم في نشر الابتذال وتضخيم المعارك الشخصية على حساب القضايا المجتمعية والوطنية.
احترام حرمة الحياة الخاصة
وأكد نقيب الصحفيين، في بيان وجهه إلى أعضاء الجمعية العمومية والعاملين بالمواقع الإلكترونية، أن بعض المنصات الإعلامية اتجهت مؤخرًا إلى تغطية مؤتمرات ولقاءات تتناول قضايا منظورة أمام القضاء، وتتضمن الخوض في العلاقات الشخصية والحياة الخاصة لأطراف النزاعات، إلى جانب ملاحقة أخبار أشخاص يتعمدون إثارة الخصومات والمعارك الجانبية.
وحذر من أن نقل هذه الخطابات وتضخيمها يسهم في نشر قيم سلبية يدفع المجتمع ثمنها، وفي مقدمتها النساء اللاتي يتعرضن للوصم والتشهير والتحريض، مشددًا على أن الصحافة لا ينبغي أن تتحول إلى منصة لتصفية الحسابات الشخصية أو نشر البذاءات والشتائم.
انتهاك الخصوصية ومخالفة القواعد المهنية
وشدد البيان على أن نشر تفاصيل الحياة الخاصة والعلاقات الشخصية لأطراف القضايا يمثل انتهاكًا صريحًا للخصوصية، وقد يشكل جرائم يعاقب عليها القانون، كما أن نقل ألفاظ السب والقذف من نطاق النزاع إلى المجال العام يسهم في توسيع نطاق الإساءة والمشاركة في نشرها.
وأكد ضرورة الالتزام بالقواعد المهنية المستقرة عند تغطية القضايا المنظورة أمام القضاء، لا سيما القضايا الأسرية والاجتماعية، والامتناع عن نشر تفاصيل العلاقات الشخصية، أو أسماء وصور المتهمين وذويهم خلال مرحلتي التحقيق والاتهام، حماية لحقوق الأسر والأطفال من الملاحقة النفسية والمجتمعية.
وأشار إلى أن وجود شخصيات عامة ضمن أطراف أي قضية لا يمنح الصحافة مبررًا لكشف خصوصيات بقية الأطراف أو المحيطين بهم، مؤكدًا أن الأزواج والزوجات والأبناء لهم الحق الكامل في صيانة حياتهم الشخصية.
دعوة لمقاطعة مروجي خطابات السب والتشهير
ودعا نقيب الصحفيين إلى المقاطعة الشاملة لكل من يتبنون خطابات السب والقذف العلني والخوض في الحياة الشخصية للأفراد، وعدم منحهم أي مساحة إعلامية أو نشر أخبار تتعلق بهم، معتبرًا أن هؤلاء يستمدون حضورهم من التغطية الإعلامية، وأن تجاهل أخبارهم يمثل موقفًا مهنيًا يحفظ كرامة المهنة.
كما حذر من أن تكريس هذه الخطابات يخلق بيئة معادية لتقدم المجتمع، ويضع النساء في مواجهة أعباء أكبر نتيجة الخطابات التحريضية والرؤى التي تُتخذ ذريعة لانتهاك الخصوصية، مؤكدًا أن الصمت على هذه الممارسات أو المشاركة في نشرها تحت شعار متابعة التريند سيعرض مرتكبيها للمساءلة النقابية واللائحية.
6 توجيهات لإدارات التحرير والمواقع الإلكترونية
وحدد البيان مجموعة من التوجيهات المهنية التي طالب المواقع الإلكترونية وإدارات التحرير بالالتزام بها، أبرزها:
- الامتناع التام عن تغطية المؤتمرات التي تتضمن الخوض في الأعراض وانتهاك الخصوصية
- مقاطعة مروجي خطابات السب والقذف وعدم منحهم أي مساحة إعلامية
- عدم نشر تفاصيل الحياة الخاصة لأطراف القضايا المنظورة أمام القضاء أو أسماء الأطراف الآخرين وتوصيفاتهم خلال مرحلة الاتهام
- الالتزام بحظر نشر أسماء وصور المتهمين أو الإشارة إلى أطراف القضايا الأسرية بما يضر بالأطفال والأسر
- التحقق من المعلومات قبل النشر وعدم تعميم الاتهامات قبل التحقيق فيها
- رفض ونبذ المواد الصحفية والخطابات التي تحمل تمييزًا أو وصمًا أو تحريضًا ضد المرأة أو أي فئة من فئات المجتمع
وأكد نقيب الصحفيين بيانه أن رسالة الصحافة تتمثل في مناصرة المظلوم وكشف مواطن الخلل ونقل معاناة المواطنين والتعبير عن شكاواهم، وليس ملاحقة الفضائح أو إلهاء المجتمع بالمعارك الشخصية.
وشدد على ضرورة أن تكون الصحافة صوتًا للوعي والارتقاء المجتمعي، وأن تحمي الأبرياء وترفض التحريض والتمييز، مؤكدًا أن النقابة ستتصدى للممارسات التي تسيء إلى المهنة وقيمها المهنية والأخلاقية.
