ضغوط مكثفة أو تصعيد، خبير استراتيجي يكشف موعد تجدد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران
كشف الدكتور سيد غنيم، رئيس معهد شؤون الأمن العالمي والدفاع، وخبير الأمن الدولي والدفاع والاستراتيجيات العسكرية بحلف شمال الأطلسي «الناتو»، عن احتمالات تجدد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي لـ الكونجرس الأمريكي، المقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل، مستعرضًا السيناريوهات المحتملة للمواجهة المقبلة وحسابات واشنطن وتل أبيب.
موعد شن هجمات جديدة ضد إيران
وتوقع الدكتور سيد غنيم إمكانية شن الولايات المتحدة هجمات جديدة ضد إيران، موضحًا أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيظل مرهونًا بمدى الجدوى العسكرية للعملية، إلى جانب تكلفتها السياسية والاقتصادية، وما قد يترتب عليها من تداعيات إقليمية ودولية.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن إسرائيل قد تشارك الولايات المتحدة في أي هجوم جديد ضد إيران، إلا أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وما قد تسفر عنه من تولي بنيامين نتنياهو أو إيزنكوت قيادة الحكومة، قد تنعكس على طبيعة إدارة الحرب وأهدافها المحددة وشروط إنهائها.
احتمالية شن هجوم على إيران بعد الانتخابات الأمريكية
وفيما يتعلق باحتمالات تجدد الحرب ضد إيران عقب الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، قال الدكتور سيد غنيم: «تُعد الفترة التي تلي انتخابات الكونجرس الأمريكي في 3 نوفمبر مرحلة بالغة الأهمية فيما يتعلق باحتمالية شن هجمات جديدة ضد إيران؛ ومع ذلك، سيظل أي قرار يتخذه ترامب مرهونًا بالجدوى العسكرية، وما يترتب على ذلك من تكاليف اقتصادية وسياسية».
وأوضح أن الحسابات الأمريكية بشأن أي تحرك عسكري جديد لن تقتصر على القدرة على تحقيق أهداف ميدانية، بل ستشمل أيضًا تقدير الأعباء الاقتصادية والسياسية المترتبة على التصعيد، ومدى تأثيره على مسار المواجهة في المنطقة.
المشاركة الإسرائيلية في الهجمات ضد إيران
وعن احتمالات المشاركة الإسرائيلية في أي هجمات جديدة ضد إيران، قال غنيم: «أما فيما يخص الانتخابات الإسرائيلية، فمن شأنها أن تؤثر على طبيعة الدور الإسرائيلي وتوقيت التنسيق مع واشنطن».
وأضاف: «ورغم أن نتنياهو وآيزنكوت قد يتشاركان وجهات نظر متقاربة بشأن المشاركة في هجوم تقوده الولايات المتحدة، فمن المرجح أن يختلفا حول كيفية إدارة الحرب، وأهدافها المحددة، وشروط إنهائها».
وأشار إلى أن الاختلافات المحتملة بين القيادات الإسرائيلية قد تنعكس على آليات التنسيق مع واشنطن، وطبيعة الأهداف العسكرية، والخيارات المطروحة لإنهاء المواجهة.
عملية عسكرية محدودة أم جولة جديدة من التصعيد؟
وفي تقييمه للسيناريوهات المحتملة، أوضح الدكتور سيد غنيم أن السيناريو الأبرز يتمثل في إمكانية تنفيذ عملية عسكرية أمريكية إسرائيلية مشتركة ومحددة الأهداف، قد تعقبها ضغوط مكثفة لدفع الأطراف نحو المفاوضات، أو تتطور إلى جولة جديدة من التصعيد.
وأكد أن مسار الأحداث سيظل مرتبطًا بحجم الرد الإيراني على أي هجمات محتملة، والنتائج العسكرية التي قد تحققها الضربات، فضلًا عن الحسابات السياسية والاستراتيجية للأطراف المعنية.




