رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى عيد الدفاع الجوي.. أبرز بطولات القوة الرابعة التي حطمت التفوق الجوي للاحتلال.. ساهمت في توفير التغطية الصاروخية للجيوش الميدانية.. ومهدت الطريق لتحقيق نصر أكتوبر

الفريق ياسر الطودي
الفريق ياسر الطودي قائد قوات الدفاع الجوى
18 حجم الخط

في ذكرى عيد الدفاع الجوي المصري، القوة الرابعة التي تمكنت من قطع اليد الطولى لإسرائيل ومنعها من الاقتراب من الجبهة الداخلية، تستعيد المؤسسة العسكرية صفحات من تاريخها القتالي، هذه القوة التي تصدت وأسقطت أحدث طائرات العدو التي استهدفت الأبرياء في الداخل المصري عقب نكسة 1967، حيث طالت الهجمات مصانع الحديد والصلب في حلوان ومدرسة بحر البقر، ما أسفر عن سقوط شهداء من الأطفال والمدنيين، إلى أن اكتمل بناء «حائط الصواريخ» الذي تحول إلى محرقة للطائرات الإسرائيلية في تلك المرحلة، .

بمناسبة هذه الذكرى أكد الفريق ياسر الطودي، قائد قوات الدفاع الجوي، أن نشأة هذا السلاح تعود إلى عام 1937، عندما تم تشكيل وحدات من المدفعية المضادة للطائرات والأنوار الكاشفة، والتي شاركت في الحرب العالمية الثانية وحروب 1948 و1956، في مهمة تأمين الدفاع الجوي عن المدن الرئيسية، وكان أبرز معاركها في يونيو 1941 بمدينة الإسكندرية، حيث تمكنت من صد هجمة جوية مركزة لدول المحور بقوة بلغت نحو 100 طائرة، وكانت تلك أول شهادة نجاح لسلاح الدفاع الجوي المصري.

وأضاف قائد قوات الدفاع الجوي أن حرب 1956 أبرزت الحاجة إلى تدبير أنظمة صواريخ من الاتحاد السوفيتي، نتيجة محدودية إمكانيات المدفعية المضادة للطائرات مقارنة بإمكانيات طائرات العدو في ذلك الوقت.

 وتابع: إن كتائب صواريخ «سام-2» وصلت عام 1961 بأعداد محدودة، وشاركت في حرب 1967 التي كشفت عن الدرس الأهم بضرورة إنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة مستقلة، وهو ما تكلل بصدور القرار الجمهوري رقم (199) في 14 فبراير 1968 معلنًا ميلاد القوة الرابعة.

دور القوات خلال حرب الاستنزاف

وسلط قائد قوات الدفاع الجوي الضوء على دور القوات خلال حرب الاستنزاف، موضحًا أنه رغم نتائج حرب 1967 فقد جرى استيعاب الدروس المستفادةk والبدء في رحلة طويلة من الإعداد والتجهيز واستكمال التسليحk وإعادة التنظيم والتدريب القتالي الحقيقي، في ظل ضغط الهجمات الجوية المعادية على القوات المسلحة، فتم التخطيط لبناء «حائط الصواريخ» الذي تضمن تجميعًا قتاليًا متنوعًا من الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات في أنساق متتالية داخل مواقع ودشم محصنة، بهدف توفير الدفاع الجوي عن التجميعات الرئيسية للجيوش الميدانية والأهداف الحيوية، مع تحقيق امتداد التغطية بالصواريخ شرق القناة.

وأشار إلى أن هذه المواقع تم إنشاؤها واحتلالها في ظروف بالغة الصعوبة، وبتضحيات كبيرة تحملها رجال الدفاع الجوي والمهندسون العسكريون والمدنيون، في الوقت الذي واصل فيه العدو الجوي استهداف تلك المواقع أثناء إنشائها، مضيفًا أنه اعتبارًا من 16 أبريل 1970 صدرت الأوامر بالبدء في تنفيذ كمائن الدفاع الجوي بكتائب الصواريخ «سام-2» في منطقة القناة.

ونجحت هذه الكمائن في إيقاع خسائر بطائرات العدو المقاتلة ومهدت الطريق لبناء حائط الصواريخ، حيث تحركت الكتائب إلى منطقة القناة على مراحل متتابعة خلال عشرة أيام، مع إنشاء تحصينات لكل نطاق واحتلاله تحت حماية النطاق الخلفي، ومع اكتمال احتلال كتائب النيران لحائط الصواريخ تمكنت القوات من إسقاط أحدث الطائرات المقاتلة من طراز «فانتوم» و«سكاي هوك» وأسر طياريها، لتكون المرة الأولى التي تُسقط فيها طائرة فانتوم، وتوالى بعد ذلك سقوط الطائرات فيما عُرف بـ«أسبوع تساقط الفانتوم»، لتتخذ قوات الدفاع الجوي يوم 30 يونيو 1970 عيدًا لها.

منع العدو  من الاقتراب من قناة السويس

واستطاعت قوات الدفاع الجوي خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس عام 1970 منع العدو الجوي من الاقتراب من قناة السويس والتوغل إلى العمق المصري، وهو ما أجبر إسرائيل على قبول «مبادرة روجرز» ووقف إطلاق النار اعتبارًا من صباح 8 أغسطس 1970.

وأضاف قائد قوات الدفاع الجوي أنه خلال فترة وقف إطلاق النار نجحت القوات في حرمان العدو الجوي من استطلاع القوات المصرية المتمركزة على طول الجبهة، وذلك بإسقاط طائرة الاستطلاع الإلكتروني «الإستراتوكروزر» عبر تنفيذ كمين جوي محكم بقوة كتيبتين، صباح يوم 17 سبتمبر 1971.

وكشف قائد قوات الدفاع الجوي عن الدور المحوري الذي لعبته القوات في قطع الذراع الطولى لإسرائيل خلال حرب أكتوبر المجيدة، مستندة إلى خبرات اكتسبها المقاتلون خلال حرب الاستنزاف، إلى جانب انضمام أنظمة دفاع جوي جديدة قادرة على مجابهة العدائيات الجوية المتفوقة كمًا ونوعًا في ذلك التوقيت.

ولفت إلى أنه اعتبارًا من الساعة الواحدة والنصف ظهر يوم 6 أكتوبر صدرت الأوامر باحتلال مراكز القيادة على جميع المستويات، وفتح المظاريف التي تتضمن بيانات الضربة الجوية الأولى، بهدف تأمين الطائرات المصرية في مهام الذهاب والعودة.

وأوضح أنه تم رفع حالة الاستعداد القتالي، ومع الساعة الثانية وخمس دقائق عبرت الطائرات المصرية قناة السويس في طريقها إلى أهدافها، ثم في تمام الساعة الثانية وعشرين دقيقة بدأت موجات العبور الأولى لقوات المشاة، ونجحت قوات الدفاع الجوي في تأمين تلك الموجات بكفاءة.

وأشار إلى أنه في تمام الساعة الثانية وأربعين دقيقة رصدت محطات الرادار طائرات العدو وهي تقترب، لتبدأ الصواريخ في الانطلاق وتسقط الطائرات المعادية، وهو ما أدى إلى انهيار أسطورة التفوق الجوي الإسرائيلي منذ الساعات الأولى للمعركة، بتدمير أكثر من 25 طائرة وإصابة أعداد أخرى وأسر عدد من الطيارين، الأمر الذي دفع قائد القوات الجوية الإسرائيلية إلى إصدار أوامر بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة تقل عن 15 كيلومترًا اعتبارًا من الساعة الخامسة مساءً.

توفير التغطية الصاروخية لتجميعات الجيوش الميدانية

وأكد أن قوات الدفاع الجوي نجحت في توفير التغطية الصاروخية لتجميعات الجيوش الميدانية، ونفذت انتقالات شرقًا بما يتماشى مع تقدم القوات البرية لتعميق مظلة الحماية.

وأضاف أنه اعتبارًا من صباح يوم 7 أكتوبر بدأ العدو الجوي في مهاجمة أهداف حيوية في شمال ووسط الدلتا والبحر الأحمر، إلا أن تشكيلات الدفاع الجوي تمكنت من التصدي لتلك الهجمات، موضحًا أنه في يوم 8 أكتوبر سُجلت صفحة جديدة في تاريخ الدفاع الجوي المصري.

وأشار إلى أن العدو استهدف مدينة بورسعيد بهجمة جوية مركزة بقوة 50 طائرة، ونجحت وسائل الدفاع الجوي في التصدي لها رغم ما وقع من خسائر وأعطال في بعض كتائب الصواريخ، لافتًا إلى أن العدو الجوي فقد خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب ما يقرب من ثلث طائراته وأكفأ طياريه.

واستكمل قائد قوات الدفاع الجوي حديثه قائلًا إنه في اليوم الرابع للقتال أعلنت القيادات الإسرائيلية عجزها عن اختراق شبكة الصواريخ المصرية، في إشارة واضحة إلى التحول الجذري في ميزان التفوق الجوي على الجبهة المصرية.

تكبيد العدو خسائر خلال حرب أكتوبر

وأشار إلى أنه اعتبارًا من صباح يوم 11 أكتوبر أعاد العدو الجوي الهجوم على مدينة بورسعيد بقوة بلغت (66) طائرة، كانت تحلق على ارتفاعات عالية مطمئنة، اعتقادًا منه بأنه نجح في إسكات وسائل الدفاع الجوي بالمنطقة، إلا أن الأوامر صدرت بعدم الإشعاع على الطائرات، ومع دخولها نطاق الاشتباك فتحت كتائب النيران نيرانها وأطلقت عشرات الصواريخ، لتتساقط الطائرات وسط هتافات شعب بورسعيد.

وأكد قائد قوات الدفاع الجوي أن القوات نجحت خلال حرب أكتوبر في تكبيد العدو خسائر بلغت (326) طائرة، وأسر (22) طيارًا، لتنتهي الحرب بنصر عسكري حاسم، تلاه فرض خيار التفاوض وصولًا إلى نصر سياسي ودبلوماسي باسترداد سيناء وتعميرها.

وتطرق إلى التحولات في طبيعة الحروب الحديثة، موضحًا أن هناك تحولًا جذريًا في مفهوم الصراع المسلح، مع انتهاء زمن الحروب التقليدية واسعة النطاق، وتغير موازين القوى بفعل التطور التكنولوجي والاستخدام الموسع للذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، بما يشمل العمليات النفسية من خلال نشر الدعاية والتضليل والتأثير على الرأي العام، وتحليل البيانات وتوجيه الأسلحة والطائرات المسيّرة ودعم اتخاذ القرار، إضافة إلى الهجمات السيبرانية وإدارة اللوجيستيات وتطوير أنظمة الدفاع الجوي.

وأضاف أن هذه التحولات أسهمت في انتقال طبيعة الصراعات من الحروب التقليدية إلى حروب ذكية، منحت الجيوش قدرات غير مسبوقة، لكنها في الوقت ذاته جعلت ميزان الردع أكثر تعقيدًا.

وفيما يتعلق بتطور التهديدات الجوية، أكد أن امتلاك الأسلحة بعيدة المدى القادرة على تدمير أهدافها من مسافات شاسعة لم يعد يجعل الجغرافيا حصنًا آمنًا، الأمر الذي أعاد تعريف مفاهيم السيادة والأمن القومي.

وتناول كذلك تطور الصواريخ الباليستية، موضحًا أنها أسلحة متقدمة تجمع بين السرعة العالية وتعدد أنماط التوجيه، وتسير في مسارات مقوسة يمكن التنبؤ بها، إلا أنها شهدت تطورًا كبيرًا شمل إطلاقها من منصات جوية بعيدة المدى، واستخدام مركبات انزلاقية فرط صوتية (HGVs) تنفصل عن الصاروخ وتتحرك بسرعات تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت مع قدرة عالية على المناورة، إضافة إلى استخدام مركبات متعددة الرؤوس الحربية (MIRVs) القادرة على إصابة أهداف متعددة يصعب التنبؤ بها.

وأشار إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذه المنظومات، بما يتيح تعديل المسار تلقائيًا، والتعرف على الأهداف وتصنيفها وتحديد أولويات الاشتباك وتوجيه الرؤوس الحربية نحو أهداف منفصلة، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا لأنظمة الدفاع الجوي التقليدية المصممة لاعتراض مسارات أقل تعقيدًا، وبكلفة تشغيلية مرتفعة، ما يجعل مستقبل الحروب أكثر تعقيدًا وخطورة.

كما لفت إلى الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة في الحروب الحديثة، وقدرتها على تغيير موازين القوى من خلال تنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم وتحليل البيانات واتخاذ القرار بشكل مستقل أو ضمن أسراب، بعد دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بها.

الاعتماد على منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات

وتطرق إلى الحروب السيبرانية باعتبارها ميدانًا جديدًا للصراعات في العالم الرقمي، تستهدف البنية التحتية للدول، مؤكدًا أن التفوق التقني بات مرادفًا للسيادة السياسية والعسكرية، ومشيرًا إلى أن هذه البيئة الجديدة منحت فاعلين أصغر قدرة أكبر على التأثير في مسار الصراعات، بما ينعكس على نظريات الردع الاستراتيجي.

واستعرض أبرز سبل مواجهة هذه التهديدات، مؤكدًا أن طبيعة الصراع بين العدائيات الجوية وأنظمة الدفاع الجوي مستمرة ومتجددة، ما يفرض ضرورة التحديث الدائم، عبر امتلاك أنظمة رادار حديثة قادرة على كشف كافة التهديدات، مدعومة بشبكات استشعار فضائية لرصد الصواريخ الباليستية والفرط صوتية.

وشدد على أهمية الاعتماد على منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات، مرنة وسريعة الاستجابة، مزودة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار في بيئة قتالية معقدة، إلى جانب استخدام وسائل غير تقليدية لمواجهة الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة مثل تقنيات الليزر والطاقة الموجهة والإعاقة الإلكترونية والمسيرات التصادمية والمدفعية الحديثة الذكية.

وأكد كذلك أهمية تطبيق أعلى معايير الأمان في مراكز القيادة والسيطرة، وتكثيف برامج التدريب ورفع الوعي بمخاطر الحروب السيبرانية، مع تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع القطاع الخاص والدول الشقيقة والصديقة.

ولفت إلى ضرورة تطوير أساليب التعاون بين القوات الجوية والبحرية وعناصر الحرب الإلكترونية لفرض ضغط مستمر على العدو الجوي، مع التأكيد على أهمية أساليب الخداع الإلكتروني والرقمي، خاصة ضد الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، عبر تضليل البيانات التي تعتمد عليها في اتخاذ القرار.

وفيما يخص العنصر البشري، أكد قائد قوات الدفاع الجوي أن الثروة الحقيقية تكمن في الفرد المقاتل باعتباره الركيزة الأساسية للمنظومة القتالية، مشيرًا إلى وضع خطط متكاملة لتطوير مهاراته وقدراته من خلال مسارين رئيسيين.

وأوضح أن المسار الأول يتمثل في إعادة بناء الفرد المقاتل على أسس متكاملة لتكوين شخصية تتسم بحسن الخلق والتمسك بالقيم، وتتحلى بالولاء والانتماء وحب الوطن، وذلك من خلال تنفيذ خطة توعوية لغرس الفهم الصحيح للأديان السماوية، بما يسهم في تحصين المقاتل ضد الحروب النفسية والأفكار المتطرفة والهدامة، وكذلك التأثير السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن هذا المسار يشمل أيضًا الاهتمام بالعوامل النفسية المؤثرة على الروح المعنوية للمقاتل، بما يعزز لديه روح القتال والإيمان بالنصر والقدرة على مواجهة التحديات، إلى جانب التنمية المعرفية والفكرية وتطوير المهارات، بما يرسخ القدرة على إعمال الفكر والمرونة الذهنية واتخاذ القرار في ظروف بالغة التعقيد.

وأشار إلى أن المسار الثاني يركز على تطوير العملية التعليمية والتدريبية للوصول إلى المواصفات المنشودة للفرد المقاتل فنيًا وبدنيًا وانضباطيًا، من خلال تطوير وتحديث البيئة التعليمية بكلية الدفاع الجوي لإعداد ضباط على مستوى عالٍ من الكفاءة والمؤهلات التكتيكية والفنية، بما يمكنهم من التعامل مع أحدث الأسلحة والمعدات.

وتابع أن هذا المسار يشمل تطوير الدورات التدريبية التخصصية لضباط وضباط الصف عبر استراتيجية التعليم التفاعلي بمعهد الدفاع الجوي، إلى جانب تأهيل الضباط بالخارج للتعرف على أحدث فكر وأساليب وتكتيكات استخدام أنظمة الدفاع الجوي في الدول الأخرى، وانتقاء أفضل المدربين للعمل بوحدة التدريب المشترك لتأهيل الأفراد المستجدين وتقييم أدائهم.

تنفيذ معسكرات تدريب مكثفة بمركز التدريب التكتيكي

كما لفت إلى تنفيذ معسكرات تدريب مكثفة بمركز التدريب التكتيكي لقوات الدفاع الجوي لرفع كفاءة المعدات وتنمية القدرات القتالية، إلى جانب تنفيذ رمايات تخصصية من صواريخ ومدفعية مضادة للطائرات في ظروف تحاكي العمليات الحقيقية، وإجراء تدريبات مشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة لتبادل الخبرات والتعرف على أحدث أساليب التخطيط وإدارة العمليات.

وفيما يتعلق بالارتقاء بالعمل البحثي، أوضح قائد قوات الدفاع الجوي أن مركز البحوث الفنية والتطوير يعد المحرك الرئيسي لمنظومة التحديث والتطوير لأنظمة الدفاع الجوي، ويضم نخبة من الضباط المتميزين الحاصلين على درجات علمية عليا داخل وخارج مصر.

وأضاف أنه تم اعتماد استراتيجية متكاملة للمحافظة على أنظمة ومعدات الدفاع الجوي الحالية، مع توطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع العسكري من خلال إيجاد حلول لإطالة الأعمار الافتراضية ورفع الكفاءة وحل المشكلات الفنية وتوفير البدائل لقطع الغيار.

وأشار إلى تطوير العمل البحثي بالاستفادة من الإمكانات العلمية في مراكز البحوث بالقوات المسلحة والجهات المعنية بهدف امتلاك تكنولوجيا تصنيع دفاع جوي متقدم، إلى جانب التصنيع المشترك بالتعاون مع الشركات العالمية والاستفادة من القاعدة الصناعية الوطنية، بما يشمل وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع واتحاد الصناعات المصرية، للوصول تدريجيًا إلى نسبة تصنيع محلي كاملة.

واختتم بالإشارة إلى نجاح القوات في تصنيع عدد من الأنظمة مثل الرادارات ومراكز القيادة والسيطرة وأنظمة التعارف المؤمنة والطائرات الهدفية وأنظمة مجابهة الطائرات بدون طيار، بما يعكس تطورًا متسارعًا في قدرات التصنيع والتحديث.

الجريدة الرسمية