رئيس التحرير
عصام كامل

محمد عبد الجليل يكتب: صورتوا؟ ولا يهمني! شقيق نائب برلماني في قبضة "الداخلية" حمل سلاحا وأرهب خصومه!

محمد عبد الجليل،
محمد عبد الجليل، فيتو
18 حجم الخط

لا أحد فوق الحساب! هكذا جاءت الرسالة قوية، حاسمة، من وزارة الداخلية، لتؤكد من جديد أن زمن "أنا فوق القانون" أو "أنت مش عارف أنا أخو مين" قد انتهى! وهذا ما حدث في محافظة سوهاج وكان البطل شقيق نائب برلماني!

تفاصيل "معركة" أرض أخميم.. السلاح يتكلم والدم يسيل!

البداية لم تكن مجرد مشاجرة عادية، بل تحولت إلى ما يشبه "ساحة حرب" في مركز أخميم بمحافظة سوهاج بسبب صراع على شراء قطعة أرض زراعية.

 الأجواء اشتعلت فجأة بين طرفين، كل طرف منهما يضم 5 أشخاص، لتتحول لغة الحوار إلى سب وشتم، ثم ضرب بالعصي الخشبية، وصولًا إلى لعلعة الرصاص في الهواء.


المعركة أسفرت عن سقوط مصابين من الطرفين:

الطرف الأول: 5 أشخاص، أُصيب منهم اثنان بجروح وكدمات متفرقة.
الطرف الثاني: 5 أشخاص، أُصيب منهم 4 بجروح وكسور متفرقة، وتم حجز 3 منهم داخل المستشفى تحت الحراسة لتلقي العلاج.

"صورتوا؟ ولا يهمني!".. اللقطة التي استفزت الناس وتحولت إلى "تريند" غاضب على السوشيال ميديا، هو مقطع فيديو وثق الجريمة. في وسط المعركة والشرر المتطاير، ظهر أحد المتهمين يحمل في يده "طبنجة"، يلوح بها في ثقة عمياء، ويوجه كلامه  للمواطنين الذين وثقوا الواقعة بكاميرات هواتفهم قائلًا: "صورتوا؟ ولا يهمني!".

هذا المتهم "الواثق من نفسه"، تبين لاحقًا أنه شقيق نائب برلماني حالي في مجلس النواب! ظن  أن مظلة شقيقه النيابية ستحميه من طائلة القانون، أو أن حصانة "سيادة النائب" تمتد لتشمل البلطجة وإرهاب المواطنين في الشوارع. ولكن.. حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر!


السقوط في قبضة العدالة.. السلاح مضبوط والجميع في "الكلبش"


الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تحركت بسرعة فائقة وفحصت الفيديو المتداول، ولم تلتفت لأسماء أو مناصب أو صلات قرابة. تحركت قوة مكبرة من مركز شرطة أخميم، وتمكنت من محاصرة طرفي المشاجرة وضبطهم جميعًا.

وبتفتيشهم، عثرت القوات بحوزتهم على ترسانة الأسلحة المستخدمة في ترويع الآمنين:
بندقية آلية الطبنجة (التي ظهر بها شقيق النائب في الفيديو)
2 عصا خشبية (شوم)
بمواجهة المتهمين، انهاروا واعترفوا تفصيليًا بارتكاب الواقعة بسبب الخلاف على الأرض الزراعية، وتحرر المحضر اللازم، وتولت النيابة العامة التحقيق لتأخذ العدالة مجراها.

رسالة إعزاز وتقدير لـ "وزير الداخلية".. القانون يطبق بعيون معصوبة
هذه الواقعة تستوجب منا تحية واجبة ورسالة شكر مخلصة إلى السيد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، ورجاله الأوفياء في قطاع الأمن العام ومديرية أمن سوهاج.
إن سرعة ضبط المتهمين، والتعامل بمسافة واحدة مع الجميع دون النظر لكون أحد المقبوض عليهم شقيقًا لنائب في البرلمان.

الجريدة الرسمية