أستاذ علاقات دولية: الإيرانيون ربحوا فى المفاوضات مع واشنطن بتوظيفهم ورقة المضيق
قال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجى: إن ايران لم تقدم تنازلات فى الملف النووى رغم تصريحات ترامب ومبادئ مذكرة التفاهم هى إطار عام، والمهم التفاصيل القادمة التى تحكم على مهارة كل فرد واللجان الأربعة التى شكلت للتعامل مع المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الامريكية هى التى ستحدد من الرابح فى مدة ال60 يوما المقبلة.
الإيرانيون ربحوا فى الإطار العام للمفاوضات من خلال توظيف ورقة المضيق
واكد فهمى عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعى فيسبوك، بأنه فى تقديرى الشخصى أن الإيرانيين ربحوا فى الإطار العام للمفاوضات من خلال توظيف ورقة المضيق، وهى نقطة لم تكن موجودة فى المفاوضات حتى فى مفاوضات 2015 إلى جانب اتساع رقعة الحركة وزيارة الرئيس الإيرانى لباكستان وحالة الحفاوة الكبيرة تفسر استثمار ما حققته إيران من انجازات خلال الفترة الماضية.
الأزمة فى تضارب التصريحات الإيرانية الأمريكية
وواصل حديثه قائلا: إن المشكلة تكمن فى تضارب التصريحات، الايرانيون يقولون شىء والرئيس الامريكى يقول عكسه، أما موضوع المضيق وكيف سيفتح وكيف سيتم التعامل معه، فالهيئة المشتركة بين البلدين تشير الى الرسوم الجمركية أو الخدمات، وهنا ايران حققت مكسبا مبدئىا وخلال ال60يوما ماذا سيحدث والمرئى أن الايرانيين لن يقدموا اى تنازل فى الملف النووى
يذكر ان وكالة الأنباء الإيرانية كانت قد كشفت عن نص مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتضمن بنودًا واسعة تمس الملف النووي، والعقوبات الاقتصادية، ومضيق هرمز، إلى جانب ترتيبات مالية وإعادة إعمار تُقدَّر بمئات المليارات من الدولارات، وذلك في إطار اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب بين الجانبين وفتح مسار تفاوضي جديد خلال 60 يومًا.
بنود الاتفاق: وقف التصعيد وضمانات نووية
تضمن الاتفاق تعهد الطرفين، إيران والولايات المتحدة، بعدم التدخل في الشئون الداخلية، والالتزام بوقف الأعمال العدائية، مع تأكيد إيران عدم امتلاك أو تصنيع أسلحة نووية بشكل نهائي.
كما نصت المذكرة على معالجة ملف مخزون اليورانيوم المخصب عبر آلية مشتركة، يتم التوافق عليها بين الجانبين وبإشراف دولي.
60 يومًا حاسمة لمستقبل الملف النووي
وأوضحت المذكرة أن الجانبين سيتجهان إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من توقيع التفاهم، مع إمكانية تمديد المدة في حال توافق الطرفين.
ويُتوقع أن تكون هذه المرحلة حاسمة في تحديد مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.
رفع الحصار البحري والعقوبات تدريجيًا
ونصت المذكرة على رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران فور توقيع الاتفاق، إلى جانب بدء تخفيف العقوبات الاقتصادية وفق جدول زمني متدرج يتم الاتفاق عليه لاحقًا.
كما تعهدت واشنطن بعدم فرض عقوبات جديدة خلال فترة المفاوضات، مع السماح بإعفاءات لبيع النفط والبتروكيماويات الإيرانية.




