النواب يوافق نهائيا على تعديل قانون أيلولة نسبة من أرباح شركات الدولة للخزانة العامة
وافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة اليوم الثلاثاء، بشكل نهائى علي مشروع قانون "أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة المقدم من الحكومة بحضور وزير المالية أحمد كجوك.
وينص مشروع القانون على فرض التزامًا ضريبيًا على الشركات المملوكة للدولة، و أيلولة نسبة من صافي الأرباح للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.
دعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة
ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.
وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكًا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.
مجالس إدارات الشركات
كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح.
وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
و جاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة
واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذًا لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.
ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.
تعديلات قانون أيلولة فوائض الشركات المملوكة للدولة تدعم الموازنة وتحد من الاعتماد على الاقتراض
وأكد النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن مشروع قانون تعديل بعض أحكام أيلولة نسبة من فوائض الشركات المملوكة للدولة بالكامل إلى الخزانة العامة يستهدف تحقيق التوازن بين دعم تلك الشركات وتمكينها من الاستمرار في أداء دورها الاقتصادي، وبين مساهمتها في تعزيز موارد الدولة من خلال توجيه جزء من الفوائض المحققة إلى الخزانة العامة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة مشروع القانون، حيث أوضح سالم أن الدولة ووزارة المالية تسعيان من خلال هذه التعديلات إلى تخفيف الأعباء الواقعة على الموازنة العامة للدولة، مشيرًا إلى أن تعظيم الإيرادات العامة من خلال الفوائض والأرباح يعد أحد الأدوات المهمة للحد من اللجوء إلى الاقتراض.
وقال وكيل لجنة الخطة والموازنة إن كل جنيه لا يدخل إلى الخزانة العامة عبر موارد حقيقية، سواء من أرباح الشركات أو الفوائض أو الضرائب، يضطر الدولة إلى تعويضه من خلال الاستدانة أو القروض، الأمر الذي يفرض أعباء إضافية على الموازنة العامة.
وأضاف أن مشروع القانون يحقق معادلة متوازنة بين الحفاظ على استدامة الشركات المملوكة للدولة وتعظيم الاستفادة من الفوائض التي تحققها، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الانضباط المالي وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة.
وأشار سالم إلى أن اللجنة شهدت مناقشات موسعة حول التعديلات المقترحة، بمشاركة ممثلي الجهات المعنية ومجتمع المال والأعمال والمتخصصين في الشأن الضريبي والمالي، مؤكدًا أن هذه المناقشات أسفرت عن توافق واسع بشأن التعديلات الواردة بمشروع القانون.
وأعلن النائب مصطفى سالم تأييده لمشروع القانون وموافقته عليه، مؤكدًا أنه يمثل خطوة مهمة نحو دعم استقرار المالية العامة وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة.

