رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الخارجية: المرحلة الراهنة تقتضي موقفًا عربيًا موحدًا يحمي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني

الدكتور بدر عبد العاطى
الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية، فيتو
18 حجم الخط

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم، في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، الذي عُقد بدعوة من السيد أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وذلك على هامش اجتماع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في دورته العادية المستأنفة الـ١٦٥ المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان، حيث ألقى كلمة مصر أمام الاجتماع.

دعم المسار السياسي وتشجيع الطرفين الأمريكي والإيراني

أكد وزير الخارجية فى كلمته على أن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يمثل تطورًا بالغ الأهمية وفرصة ينبغي البناء عليها، مشيدًا في هذا السياق بالجهود الصادقة والمحورية التي بذلتها عدة دول عربية، ومشددًا على أهمية دعم المسار السياسي وتشجيع الطرفين الأمريكي والإيراني على استكمال المفاوضات خلال الفترة الزمنية المحددة، مع تحصين هذا المسار ضد أي محاولات لإفشاله أو تقويضه. 

أمن دول مجلس التعاون الخليجي

كما أكد وزير الخارجية على أن أي ترتيبات إقليمية تنشأ عن هذا الاتفاق ينبغي أن تراعي شواغل الدول العربية، وفي مقدمتها أمن دول مجلس التعاون الخليجي، وضمان حرية الملاحة، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، والالتزام بتحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار النووي في الشرق الأوسط، بما يؤسس لنظام إقليمي يقوم على التوازن والاحترام المتبادل.

مصر تؤكد تضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة

في ذات السياق، أدان الوزير عبد العاطي بشدة ما تعرضت له بعض الدول العربية الشقيقة من هجمات واعتداءات إيرانية استهدفت أمنها وسيادتها واستقرارها ومنشآتها المدنية والحيوية، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها. كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، مشددًا على ضرورة وقفها واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، والانسحاب الإسرائيلي الفوري من الأرض اللبنانية، وتنفيذ القرار ١٧٠١ دون انتقائية، ودعم مصر للدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية.

مصر تشدد على دعمها الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية

وشدد وزير الخارجية على أن استقرار المنطقة لن يتحقق بصورة مستدامة إذا اقتصر على تسوية الملف الإيراني فقط، بل يتعين معالجة كافة بؤر التوتر في المنطقة، وفي القلب من ذلك القضية الفلسطينية، التي سيظل عدم تسويتها بشكل عادل وشامل جوهر الصراع ومصدر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، أكد إدانة مصر للانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتصعيد الخطير في وتيرة الاستيطان والإجراءات الأحادية بالضفة الغربية، مشددًا على دعم مصر الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو المساس بوحدة الأرض الفلسطينية، فضلًا عن الرفض القاطع لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو اقتلاعه من وطنه. كما أكد دعم مصر الثابت والراسخ للوصاية الهاشمية الأردنية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ورفض أي إجراءات تستهدف المساس بالمقدسات أو الانتقاص من الوصاية الهاشمية أو تغيير الوضع القائم في القدس.

الاتفاق الأمريكي الإيراني يوفر زخمًا يتعين استثماره لإطلاق مسار سياسي أوسع

واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تقتضي موقفًا عربيًا موحدًا ومتماسكًا يضع حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وصون الثوابت العربية في صدارة الأولويات، مشيرًا إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يوفر زخمًا يتعين استثماره لإطلاق مسار سياسي أوسع يهدف إلى إنهاء كافة الصراعات في المنطقة، وفتح حوار إقليمي أكثر شمولًا حول مستقبل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، تشارك فيه دول المنطقة باعتبارها صاحبة المصلحة الأولى في أمنها واستقرارها. 
 

الجريدة الرسمية