المعلم حسن شحاتة، 79 عامًا من "الهيبة" واصطياد البطولات
عيد ميلاد حسن شحاتة، في التاسع عشر من يونيو، لا تحتفل كرة القدم المصرية بمجرد عيد ميلاد لاعب أو مدرب سابق، بل تُحيي طقسًا من طقوس الهيبة والانتماء حسن شحاتة، الذي يُتم اليوم عامه التاسع والسبعين، لم يكن يومًا مجرد اسم في سجلات الملاعب، بل كان ولا يزال حالة استثنائية امتزجت فيها عبقرية الموهبة بكبرياء القيادة.
تبدأ الرواية من مدرسة الفن والهندسة؛ هناك حيث صاغ "المعلم" مفهوم النجومية في السبعينيات لم يكن مجرد مهاجم يهز الشباك، بل كان ضابط إيقاع، وفنانًا يرسم البهجة على وجوه جماهير الأبيض، شحاتة امتلك كاريزما طاغية جعلت منه رمزًا تتوارث الأجيال حبه، ومثلًا حيًا على أن كرة القدم تُلعَب بالعقل قبل الأقدام.

لكن الأسطورة الزملكاوية لم تتوقف عند حدود المستطيل الأخضر كلاعب؛ بل امتدت لتصنع الحقبة الذهبية الأبرز في تاريخ الفراعنة على مقعد القيادة الفنية، حوّل شحاتة المنتخب المصري إلى إمبراطورية لا تقهر في القارة السمراء، متوجًا بثلاثية كأس الأمم الأفريقية التاريخية (2006، 2008، 2010).
سر نجاحه لم يكن خططيًا الفلسفة فحسب، بل كان "خلطة سرية" قوامها العدالة المطلقة، واحتواء النجوم، وبث روح القتال التي جعلت البرازيل وإيطاليا ترتعشان أمام رفاق أبو تريكة وزيدان في كأس القارات.
اليوم، يقف "ابن الزمالك" شامخًا بظله الثقيل وتاريخه المرصع بالذهب. هو الرجل الذي جمع القلوب على اختلاف ألوان قمصانها، وصنع مجدًا سيبقى عصيًا على التكرار. عيد ميلاد سعيد لرمز الوفاء، والعبقرية، والهيبة المصرية الخالصة.







