رئيس التحرير
عصام كامل

مساعد بزشكيان: جميع أعضاء مجلس الأمن القومي وافقوا على المذكرة التفاهم مع أمريكا باستثناء

محمد جعفر قائم‌ بناه
محمد جعفر قائم‌ بناه مساعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
18 حجم الخط

أكد محمد جعفر قائم‌ بناه، مساعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن الأخير نجح في الحصول على موافقة جميع أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة باستثناء عضو واحد، من دون أن يسميه.

ويتألف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من 13 عضوًا رئيسًا، إضافة إلى حضور ممثلين عن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.

ويتولى المجلس رسم السياسات الدفاعية والأمنية للبلاد والتنسيق بين الأجهزة العسكرية والسياسية والأمنية، على أن تصبح قراراته نافذة بعد تصديق المرشد الأعلى.

وبحسب الدستور الإيراني، يُعدّ المجلس أعلى هيئة معنية بقضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية والملفات الاستراتيجية في البلاد.

وقال قائم بناه في تصريح لموقع "إنصاف نيوز" الإصلاحي، مساء الخميس، إن بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، اضطلع بدور محوري في رسم السياسات التي قادت إلى التفاهم، بالتنسيق مع القيادة الإيرانية، وتمكن من بناء توافق واسع داخل المجلس بشأن المقترح الذي قدمته وزارة الخارجية.

وأضاف أن مذكرة التفاهم حظيت بموافقة "الغالبية الساحقة" من أعضاء المجلس ضمن الأطر التي حددها المرشد الأعلى، معتبرًا أن نجاح بزشكيان في تحقيق هذا الإجماع يمثل "إنجازًا كبيرًا".

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن بزشكيان اضطلع أيضًا بدور رئيس في اختيار رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لرئاسة الفريق المفاوض، موضحًا أن خبرته العسكرية وعلاقاته مع المؤسسات الأمنية والعسكرية، فضلًا عن مشاركته في الحرب العراقية الإيرانية وكونه شقيق أحد قتلى الحرب، جعلته الشخصية الأنسب لقيادة المفاوضات والدفاع عن المصالح الوطنية الإيرانية.

وأوضح أن مهمة بزشكيان الأساسية تمثلت في إقناع أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي بجدوى المقترح المقدم من وزارة الخارجية، الذي قال إنه استند إلى مبادرة سبق أن طرحها علي لاريجاني، وصولًا إلى إقرار الاتفاق وتوفير إجماع داخلي حوله.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل داخل الأوساط السياسية الإيرانية بشأن تفاصيل مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، والدور الذي أدته مؤسسات الدولة المختلفة في إنجازها.

وفي سياق متصل، رجحت منصات إخبارية مقربة من الحرس الثوري أن يكون سعيد جليلي هو الشخص الوحيد الذي عارض مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.

وقالت منصة "فاتحين نيوز" القريبة من الحرس الثوري، إنه "من المرجح أن يكون سعيد جليلي هو الشخص الوحيد الذي عارض هذه المذكرة مع الولايات المتحدة.

وسعيد جليلي هو سياسي ودبلوماسي إيراني بارز، شغل سابقًا منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وكان كبير المفاوضين النوويين مع مجموعة 5+1 بين عامي 2007 و2013.

ويُعد من التيار المحافظ المتشدد داخل النظام الإيراني، ويمثل موقفًا متحفظًا أو رافضًا لأي تسويات تُنظر إليها على أنها تنازلات في الملف النووي أو السياسات الإقليمية.

وفقًا لتقارير إعلامية متداولة حول “التفاهم الإيراني الأمريكي”، فقد أُشير إلى أن جليلي كان من بين الأصوات المعارضة داخل بعض دوائر صنع القرار، مع تمسكه بمواقف أكثر صرامة تجاه واشنطن، خصوصًا في ما يتعلق بالملف النووي ورفع العقوبات.

ويُعرف جليلي بخطابه السياسي الصارم، وبتأكيده المستمر لما يسميه “الاعتماد على الداخل” في مواجهة الضغوط الغربية.

الجريدة الرسمية