الفيدرالي الأمريكي يحسم اليوم مصير أسعار الفائدة في رابع اجتماعاته خلال 2026
يجتمع الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، للمرة الرابعة في 2026، للإعلان عن أسعار الفائدة، في ظل الضغوط التضخمية التي تعاني منها الأسواق، وسط توقعات بعودة التضخم للارتفاع مرة أخرى بسبب حرب إيران.
قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة
ويتوقع المحللون أن يقرر الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة في رابع اجتماعات العام الجاري، عند مستوى 3.75%، في الوقت الذي يضغط فيه الرئيس الأمريكي بضرورة خفض الفائدة، وسط تساؤلات حول مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال العام الجاري، وتأثيرها على الدولار والذهب والأسواق العالمية.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تجاهل في اجتماعه السابق مطالب ترامب بخفض أسعار الفائدة، وقرر الإبقاء عليها دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك بسبب المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم.
توقعات قرار الفيدرالي الأمريكي
ومن جانبه توقع الدكتور محمد شفيق، الخبير الاقتصادي، أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماعه المرتقب غدًا إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مع استمرار نهج الحذر والترقب في ظل تراجع معدلات التضخم مقارنة بمستوياتها القياسية السابقة لكنها لا تزال أعلى من المستهدف الرسمي البالغ 2%.
وأوضح شفيق أن الفيدرالي حافظ خلال اجتماعاته الأخيرة على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة تاريخيا بعد دورة تشديد نقدي استمرت منذ عام 2022 لمواجهة موجة التضخم، مشيرا إلى أن صناع السياسة النقدية لا يزالون بحاجة إلى مزيد من الأدلة التي تؤكد استدامة تراجع الضغوط التضخمية قبل البدء في خفض الفائدة بشكل واضح.
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ “فيتو”، أن الأسواق المالية تترقب إشارات الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تزايد التوقعات بإمكانية تنفيذ خفض تدريجي للفائدة إذا استمرت معدلات التضخم في التراجع وظهرت مؤشرات إضافية على تباطؤ سوق العمل والنشاط الاقتصادي.
الذهب أكبر المستفيدين من خفض الفائدة
وأشار إلى أن غالبية التقديرات الحالية ترجح إمكانية إجراء خفض واحد أو أكثر للفائدة قبل نهاية العام بإجمالي يتراوح بين 50 و75 نقطة أساس، إلا أن هذا السيناريو يظل مرهونًا باستمرار تحسن بيانات التضخم وعدم عودة الضغوط السعرية للارتفاع مجددًا، خاصة في ظل تأثير أسعار الطاقة والخدمات والأجور.
وأكد شفيق أن بيانات سوق العمل الأمريكية ستظل أحد أهم المؤشرات المؤثرة في قرارات الفيدرالي موضحا أن ارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الوظائف والأجور قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى تسريع وتيرة التيسير النقدي لدعم الاقتصاد.
وفيما يتعلق بتأثير قرارات الفيدرالي على الأسواق العالمية، أوضح أن أي اتجاه نحو خفض الفائدة من شأنه أن يضغط على الدولار الأمريكي ويخفض عوائد السندات بما يدعم الأصول عالية المخاطر ويعزز تدفقات الاستثمار نحو الأسواق الناشئة.
وأضاف أن الذهب يعد من أكبر المستفيدين من أي دورة خفض للفائدة؛ نظرًا لانخفاض تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس وزيادة جاذبيته كأداة للتحوط، ما قد يدفعه لاختبار مستويات تاريخية جديدة، خاصة مع استمرار مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية العالمية.

