الرئاسة في أسبوع.. السيسي يتابع الموقف التنفيذي لمنظومة التأمين الصحي الشامل.. ملف حوكمة التعيينات والترقيات في الوظائف القيادية.. يتفقد الأكاديمية العسكرية.. ويستقبل رئيسي إريتريا والكونغو
شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا كبيرا حيث اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والفريق أحمد الشاذلي مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية.
السيسي يتابع الموقف التنفيذي الحالي لمنظومة التأمين الصحي الشامل
وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس اطلع خلال الاجتماع على محاور العمل الرئيسية فيما يخص الموقف التنفيذي الحالي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، ومستويات التقدم في ميكنة المنظومة، بالإضافة إلى آخر التطورات والتجهيزات الخاصة بالتشغيل التجريبي للمنظومة بمحافظة المنيا.
منظومة التأمين الصحي الشامل
وأشار وزير الصحة والسكان إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تُمثل نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي، من خلال بناء نظام صحي قائم على الجودة والاستدامة والعدالة في تقديم الخدمة، مُنوّهًا بالنجاح المُتحقق في تنفيذ المرحلة الأولى من المنظومة، ومُشيرًا إلى الاستعدادات الجارية لبدء تطبيق المرحلة الثانية.
وفي هذا الصدد؛ أكد الرئيس ضرورة أن تكون كل منشأة طبية جاهزة طبيًا وفنيًا وإداريًا قبل افتتاحها، لتقديم خدمة صحية تليق بالمواطنين، مشددًا على أهمية الإسراع في استكمال تنفيذ أعمال ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل، وتطبيق منظومة صحية رقمية وطنية متكاملة تحقق التكامل والترابط للمعلومات الصحية وإدارة البيانات لضمان كفاءة التشغيل والإنفاق مع دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنشآت الصحية.
السيسي يتابع إنشاء وتطوير ورفع كفاءة عدد من المنشآت الصحية والطبية
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أنه تم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي لمشروعات إنشاء وتطوير ورفع كفاءة عدد من المنشآت الصحية والطبية على مستوى الجمهورية، والبرامج الزمنية المُقررة للانتهاء من هذه المشروعات، بما في ذلك تطورات إنشاء مستشفى العلمين الجديدة، ومستشفى رأس الحكمة، ومدينة النيل الطبية، ومستشفى النيل للأطفال، والمعامل المركزية ببدر، ومستشفى رمد قلاوون، وذلك بالإضافة إلى المشروعات في إقليم شمال ووسط وجنوب الصعيد.
أهداف رؤية الدولة في تطوير القطاع الصحي
وفي هذا الإطار؛ أكد الرئيس أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الاستراتيجيين لتنفيذ المشروعات القومية وتحقيق أهداف رؤية الدولة في تطوير القطاع الصحي.
كما تناول الاجتماع استعراض التطورات ذات الصلة بهيئة الإسعاف المصرية، حيث وافق الرئيس على مقترح لتحسين الأجور بالهيئة، كما استعرض وزير الصحة والسكان الموقف الحالي بالنسبة لسيارات الإسعاف وللأسطول الإسعافي في مصر.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن الاجتماع شَهِدَ كذلك استعراضًا لمُستجدات الموقف التنفيذي لمشروع تطوير مدينة النيل الطبية، بالإضافة إلى مُقترح تنفيذ مشروع مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب بالعاصمة الجديدة، والذي يهدف إلى إنشاء مدينة طبية مُتكاملة تضم مستشفيات ومراكز بحثية وتدريبية، من أجل الإسهام في تحسين الخدمات الصحية المُقدمة للمواطنين، وتوفير رعاية صحية عالية الجودة، فضلًا عن دعم السياحة العلاجية.
قطاع الرعاية الصحية
وأشار وزير الصحة والسكان إلى أن المشروع يهدف إلى أن يكون مركزًا طبيًا رائدًا في الخدمات العلاجية المتقدمة، والبحث الطبي، والتدريب والتعليم، ولفت إلى أن هناك العديد من العروض المقدمة من مختلف الشركات العالمية لتنفيذ هذا المشروع؛ حيث تتم دراسة كل هذه العروض بما يتسق مع مستهدفات الدولة المصرية في قطاع الرعاية الصحية بشكل عام.
كما استعرض الوزير مستجدات تنفيذ مشروع “مركز النيل الوطني للتميز في التعليم الطبي” كأول مركز مصري للمحاكاة الطبية والتميز والتعلم، وذلك في إطار استراتيجية تطوير التعليم الطبي والتدريب الإكلينيكي باستخدام أحدث تقنيات المحاكاة العالمية.
وذكر المُتحدث الرسمي أن الدكتور خالد عبد الغفار استعرض فرص الاستثمار في الرعاية الصحية، وآليات دعم التصنيع المحلي، حيث أكد الرئيس على ضرورة الاهتمام بتوفير بيئة استثمارية جاذبة وداعمة للاستثمارات النوعية في المجال الصحي، انطلاقًا من رؤية استراتيجية تهدف إلى توطين الصناعات الطبية وتوسيع نطاق الرعاية الصحية المتخصصة ودعم الاكتفاء الذاتي.
رفع كفاءة وإتاحة الخدمات الصحية والطبية لمختلف المواطنين
وشدد الرئيس على ضرورة مواصلة العمل على رفع كفاءة وإتاحة الخدمات الصحية والطبية لمختلف المواطنين على مستوى الجمهورية، وذلك من خلال منشآت ومراكز صحية متطورة، تضم أحدث الإمكانيات والأجهزة الطبية.
السيسي يتفقد مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة
كما تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم، مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وصرّح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الجولة التفقدية المُفاجئة للرئيس إلى مقر القيادة الاستراتيجية جاءت في إطار المُتابعة الدقيقة لسير الأعمال، وكذا التأكيد على مدى جاهزيتها في مختلف التخصصات، حيث تُشكل نقلة كمية وكيفية في تطوير القدرات العسكرية للقوات المسلحة.
وذكر السفير محمد الشناوى، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس تفقد أيضًا خلال جولته بمقر القيادة الاستراتيجية، مقر الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث التقى الرئيس بعدد من طلبة الأكاديمية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس تابع خلال لقاءه بطلبة الأكاديمية العسكرية سير المنظومة التعليمية والبرامج التدريبية بالأكاديمية.
كما أجرى الرئيس حوارًا تفاعليًا مع الطلاب حول الأنشطة التدريبية التي يمارسونها، مؤكدًا ضرورة بذل أقصى جهد ممكن، مع أهمية التطوير المستمر لقدراتهم.
السيسي يتابع الموقف التنفيذي لملف حوكمة التعيينات الجديدة بالدولة
كما اجتمع الرئيس السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء عمرو عادل حسني رئيس هيئة الرقابة الإدارية، والمهندس حاتم نبيل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، واللواء محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، والدكتورة سلافة جويلي المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع الموقف التنفيذي لملف حوكمة التعيينات الجديدة بالدولة، والترقيات والتعيينات في الوظائف القيادية، وذلك في إطار متابعة الرئيس لمستجدات الإصلاح الإداري، وما يرتبط به من جهود لتنمية رأس المال البشري وبناء قيادات قادرة على قيادة التحول المؤسسي والمجتمعي، بما يعزز من مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
تطوير الجهاز الإداري
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع أكد أن تطوير الجهاز الإداري للدولة يمثل عملية متكاملة تشمل عدة محاور رئيسية، في مقدمتها تأهيل وتنمية العنصر البشري، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تنظيم العلاقات الهيكلية والتنظيمية بين الوحدات المختلفة وفقًا لطبيعة النشاط والتخصص. وفي هذا السياق، تم استعراض ما يتعلق بتنفيذ عدد من مشروعات التطوير المؤسسي، والتوسع في تطبيق أدوات التقييم الإلكتروني، وتطوير آليات العمل والتأهيل، فضلًا عن الاستثمار في العنصر البشري واختيار الكفاءات القادرة على الإدارة والتطوير وتحسين مستوى الخدمات العامة، وذلك بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس شدد، في هذا الإطار، على ضرورة مواصلة العمل لتطوير الجهاز الإداري للدولة بما يضمن تحقيق الكفاءة والفاعلية والقدرة على مواكبة متطلبات التنمية الشاملة، موجّهًا بتعزيز ترشيد استخدام الموارد وتحقيق مستويات أعلى من الحوكمة والفاعلية المؤسسية، مع الاستمرار في تطبيق معايير الكفاءة والجدارة والشفافية في مختلف إجراءات العمل داخل الجهاز الإداري للدولة.
نشاط الرئيس السيسي الخارجي
كما شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا خارجيا حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال تضمنت قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف الموسيقى للسلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية للرئيسين.
السيسي يستقبل رئيس إريتريا
كما تم عقد جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، أعقبها لقاء ثنائي بين الرئيس السيسي والرئيس الإريتري، ثم مأدبة غداء أقامها الرئيس السيسي تكريمًا للرئيس الإريتري والوفد المرافق.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس رحب بزيارة الرئيس الإريتري إلى بلده الثاني مصر، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ومؤكدًا ضرورة مواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذه العلاقات ودفعها في مختلف المجالات تحقيقًا للمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، وبالأخص عبر تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين مصر وإريتريا. كما أكد الرئيس التزام مصر الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس الإريتري أكد من جانبه اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مثمنًا التطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين وكذلك مساندة مصر لتطلعات إريتريا التنموية، ومؤكدًا رغبة الجانب الإريتري في تكثيف العمل مع مصر من أجل تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين والانتقال بها إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة وتطلعات الشعبين الشقيقين نحو الرخاء والازدهار.
وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول أيضًا التطورات الإقليمية والدولية، حيث بحث الرئيسان مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس موقف مصر الثابت الساعي للحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي، باعتبارها امتدادًا للأمن القومي المصري، ومؤكدًا محورية التنسيق بين مصر وإريتريا من أجل الحفاظ على استقرار هذه المنطقة.
من جانبه، أكد الرئيس الإريتري تقديره للجهود التي تبذلها مصر للحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي وتحقيق التنمية الشاملة بدولها، مؤكدًا أهمية التنسيق الثنائي بين البلدين من أجل الحفاظ على دعائم السلم والاستقرار بهذه المنطقة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيسين بحثا أيضًا مستجدات الأوضاع في السودان الشقيق، حيث أكد الرئيس موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان وأمنه واستقراره، وتم التأكيد في هذا الإطار على ضرورة إنهاء الأزمة الراهنة ودعم السودان الشقيق لاستعادة الاستقرار الشامل.
كما بحث الرئيسان التعاون القائم بين البلدين من أجل ضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية به، حيث شدد الرئيس على أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين، أخذًا في الاعتبار المسؤولية الحصرية للدول المشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته والحفاظ على الأمن والاستقرار به، وهو ما أعرب الرئيس الإريتري عن اتفاقه معه، وتم الاتفاق في هذا الصدد على مواصلة التنسيق والتشاور القائم بين البلدين من أجل ضمان السلم والاستقرار الإقليمي، ودعم جهود تحقيق التنمية الشاملة بالمنطقة.
السيسي يستقبل رئيس الكونغو
كما استقبل الرئيس السيسي، فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال تضمنت أداء حرس الشرف التحية للرئيس الضيف، وعزف السلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية، أعقبها لقاء ثنائي بين الرئيس والرئيس الكونغولي، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها الرئيس تكريمًا للرئيس تشيسيكيدي والوفد المرافق.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس رحّب بالرئيس تشيسيكيدي في زيارته الرابعة إلى مصر خلال السنوات القليلة الماضية، بما يعكس عمق وتميّز العلاقات المصرية الكونغولية، مثمنًا الزخم الذي يشهده التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين.
كما وجّه الرئيس التهنئة للرئيس تشيسيكيدي بمناسبة الذكرى السادسة والستين لاستقلال الكونغو، التي تحل في نهاية شهر يونيو الجاري. ومن جانبه، أعرب الرئيس الكونغولي عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي يحظى بها دائمًا في زياراته لمصر، مؤكّدًا امتنان بلاده للدعم الذي تقدمه مصر في مختلف المجالات، ومثمنًا حرص الرئيس على تطوير العلاقات مع الكونغو الديمقراطية، فضلًا عن الجهود التي تضطلع بها مصر لإحلال السلام في القارة الأفريقية عامةً، وفي الكونغو الديمقراطية خاصةً.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيسين بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والكونغو الديمقراطية، حيث شدّد الرئيس على ضرورة مواصلة العمل لتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين، مؤكّدًا أهمية انعقاد اللجنة المشتركة ووضع برامج تنفيذية وآليات لمتابعة التقدم المحرز في التعاون الثنائي بمختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما أشار الرئيس إلى الخبرات الكبيرة التي تتمتع بها الشركات المصرية، لا سيما في مجالات الطاقة والبنية الأساسية، معربًا عن استعداد مصر لدعم الكونغو الديمقراطية في جميع المجالات.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس جدّد التأكيد على دعم مصر الكامل لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدة وسلامة أراضيها، مشيرًا إلى انخراط مصر الإيجابي في دعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإرساء السلام والاستقرار في شرق الكونغو، بما في ذلك عبر التنفيذ الكامل لاتفاقي واشنطن والدوحة. وفي هذا السياق، أعرب الرئيس الكونغولي عن تقديره للدور المصري البنّاء، فيما أكد الرئيس استعداد مصر الدائم لبذل كل ما يلزم من مساع وجهود لتقريب المواقف وإنهاء النزاع القائم وتداعياته الإنسانية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيسين ناقشا تطورات التعاون بين دول حوض النيل، حيث تم التشديد على ضرورة احترام القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود. وفي هذا الإطار، أثنى الرئيس تشيسيكيدي على الموقف المصري الحريص على التوافق والداعم للطموحات التنموية لدول حوض النيل، مشددًا على حرص بلاده على استمرار وتعزيز التنسيق مع مصر في هذا الصدد.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أنه عقب المباحثات، شهد الرئيسان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ثم عقدا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، ألقى خلاله الرئيس كلمة رسمية، فيما يلي نصها:
"فى البداية؛ أرحب بأخي فخامة الرئيس "تشيسيكيدى"، ضيفا عزيزا فى بلده الثانى "مصر"، متمنيا له إقامة طيبة وزيارة مثمرة، كما أهنئ فخامته والشعب الكونغولى الشقيق، بمناسبة "يوم إفريقيا 2026"، العزيز على قلوبنا جميعا، وكذا بمناسبة قرب حلول الذكرى السادسة والستين، لاستقلال جمهورية الكونغو الديمقراطية، فى الثلاثين من يونيو الجارى وأيضا ذكرى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا.
وأغتنم هذه المناسبة؛ أخى فخامة الرئيس، لأعرب عن تقديرنا العميق، للعلاقات التاريخية التى تجمع بين مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، عبر روابط تاريخية وثيقة، ترجع إلى ستينيات القرن الماضى؛ وتحديدا منذ معركة استقلال بلدكم الشقيق عام 1960 هذا الحدث الخالد؛ الذى يمثل جزءا مضيئا من تاريخ القارة الإفريقية، وله مكانة خاصة فى وجدان الشعب المصري.
لقد أجريت مع أخى الرئيس "تشيسيكيدى" مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة، عكست إرادتنا السياسية المشتركة، نحو تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين فى مختلف المجالات بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدراتنا، فى خدمة مصالح الشعبين الشقيقين.
وقد جددت التأكيد لأخى فخامة الرئيس؛ على تقديرنا الكبير للمردود الإيجابى، والجدوى السياسية الكبيرة للزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بيننا، وتواصل التنسيق والتشاور بين القاهرة وكينشاسا – بما فى ذلك؛ الزيارات الوزارية المكثفة المتبادلة خلال الفترة الأخيرة – وكذا مجموعة الاتفاقيات الثنائية المهمة، التى شهدنا التوقيع عليها اليوم والتى تمثل إضافة متميزة للسجل الحافل والمتنامى؛ للتعاون القائم بين بلدينا الشقيقين.
وفى هذا الصدد؛ أكدنا عزمنا على مواصلة السعى الجاد، للانطلاق بالعلاقات بين بلدينا إلى آفاق أرحب للتعاون الثنائى، من خلال العمل على زيادة معدلات التبادل التجارى، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.
كما تناولنا؛ سبل تعزيز التعاون فى مجال الموارد المائية والرى، وتعظيم الشراكات فى المشروعات المائية فى جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة، من خلال التنفيذ الفعال لبروتوكول التعاون، لتنفيذ مشروعات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وكذلك الآلية المصرية لدراسة وتمويل المشروعات فى دول حوض النيل.
وفى هذا الصدد؛ أعدت التأكيد على التزام مصر، بدعم مشروعات السدود فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، من أجل التنمية ودون الإضرار بالغير، واتفقنا كذلك؛ على تكثيف التعاون فى مجالات نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفنى، وبناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية، فى جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقد ثمنت عاليا؛ المواقف الكونغولية الحكيمة والمسئولة، فى ملف مياه النيل تلك المواقف التى تتأسس على الالتزام بالقانون الدولى، ورفض الإجراءات الأحادية بين الأشقاء؛ شركاء نهر النيل وأكدنا على ضرورة التحلى بحسن النية وروح التفاهم، والتوافق فى حوض نهر النيل.
وفى هذا السياق؛ اتفقت مع أخى فخامة الرئيس "تشيسيكيدى"، حول ضرورة استكمال الجهود الإيجابية، فى إطار العملية التشاورية القائمة فى مبادرة حوض النيل، لاستعادة التوافق والشمولية بين دولنا الشقيقة، بما يحقق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، دون الإضرار بأى طرف.
واسمحوا لى فى هذا الصدد؛ أن أغتنم هذه المناسبة، لتوجيه رسالة صادقة لشعوب كافة الدول الشقيقة فى حوض النيل مفادها؛ "أن كل ما تريده مصر، هو الالتزام بمبادئ القانون الدولى وحسن الجوار، وتحقيق المنفعة المشتركة لجميع شعوب حوض النيل، وتفادى الإضرار بأى طرف، والعمل معا لتعظيم الفوائد والإدارة المستدامة لموارد نهرنا.. مصدر الحياة لنا جميعا".
لقد بحثنا الأوضاع فى شرق الكونغو، حيث جددت التأكيد على موقف مصر الثابت، فى الدعوة إلى احترام وحدة وسلامة الأراضى الكونغولية، وسيادة الشعب الكونغولى الشقيق على أراضيه وعبرت عن تضامن مصر مع جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ فى مواجهة الأزمة الإنسانية الحالية فى شرق البلاد، وعن استعدادنا لتقديم كافة أشكال الدعم الطبى والمساعدات الغذائية، والإنسانية اللازمة فى هذا الصدد.
وأكدت فى هذا الإطار؛ حرصنا على الاستمرار فى دعم جهود إحلال السلام، واستعادة الأمن والاستقرار فى شرق الكونغو، ومساندة المساعى التى يبذلها الوسطاء الأفارقة والدوليون؛ من أجل تشجيع الأطراف المعنية، على الانخراط الجاد، فى مسارات الحل السلمى، بروح من المسئولية وحسن النية.
كما جددت استعدادنا؛ لدعم إجراءات بناء الثقة وبناء وتعزيز السلام، وجهود إعادة الإعمار والتنمية فى المراحل اللاحقة من خلال الشركات المصرية، استنادا إلى الخبرات الكبيرة؛ التى تتمتع بها مصر بالفعل فى هذا المجال، وانطلاقا من ريادتها لهذا الملف داخل الاتحاد الإفريقى وشددت على أن جهود الوساطة الإفريقية، تظل ضرورية لتثبيت السلام والاستقرار على المدى الطويل.
وأكدت كذلك؛ استعدادنا لتقديم المساعدة الفنية، من خلال برامج بناء القدرات ورفع الكفاءة، وبناء المؤسسات الوطنية وتطويرها، التى يمكن للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، تنظيمها بالتعاون مع وزارات وجهات مصرية متخصصة وكذلك بالتعاون مع مركز الاتحاد الإفريقى؛ لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، الذى تستضيف "القاهرة" مقره بما يسهم فى معالجة جذور الصراع، وتثبيت عملية التسوية والسلام، وتعزيز الأمن والاستقرار
سعدت بلقائكم؛ وأتطلع لمزيد من التعاون الوثيق بين بلدينا، لما فيه المصلحة المشتركة لنا ولقارتنا الإفريقية العزيزة وأتمنى لجمهورية الكونغو الديمقراطية، ولشعبها الشقيق، كل الخير والاستقرار والرفاهية وأجدد ترحيبى بكم؛ وبالوفد المرافق لفخامتكم، فى بلدكم الثانى مصر.








