خبير تربوي يكشف دلالات واقعة الاعتداء على معلمة منعت الغش بالشهادة الإعدادية
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صادم يُظهر واقعة اعتداء على معلمة داخل إحدى المدارس الإعدادية، بعد رفضها السماح بالغش أثناء الامتحانات، ما أثار حالة واسعة من الجدل بين المستخدمين.
امتحانات الشهادة الإعدادية
من جانبه كشف الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، دلالات اعتداء بعض أولياء الأمور على معلمة منعت الغش عن الطلاب في امتحان الشهادة الإعدادية.
اعتداء على معلمة في امتحانات الشهادة الإعدادية
وأكد أنه يحمل هذا المشهد الصادم والأليم عديدًا من الدلالات النفسية والتربوية والأخلاقية، منها:
. تدني نظرة بعض أولياء الأمور إلى المعلم، وأن مكانته قد تراجعت في نظرهم بشدة.
. أن هذا الحادث قد لا يكون الأول في انتهاك كرامة المعلم داخل المدرسة من قبل أولياء أمور، بل قد تكون سبقته مواقف أخرى حدث فيها تجاوز من أولياء الأمور تجاه المعلم، ولم يتم فيها اتخاذ إجراءات رادعة، مما شجعهم على التمادي في تلك التجاوزات.
. نظرة بعض أولياء الأمور إلى المعلم الذي يقوم بأداء واجبه بإخلاص وإتقان على أنه معلم يريد إلحاق الضرر بأولادهم، ونظرتهم إلى المعلم الذي ييسر الغش لأولادهم على أنه معلم طيب ومثالي.
. تدني نظرة بعض أولياء الأمور إلى المعلم الذي لا يعطي أولادهم دروسا خصوصية ويعلمهم بالمجان في المدرسة، في حين لا توجد أي حادثة تجاوز مع معلم في سنتر يعلمهم بمقابل مادي.
. أن الغش أصبح استحقاقا لدى الطلاب وأولياء الأمور، حتى بدون بذل الطالب أي جهد.
. أن ولي الأمر غالبا ما يكون هو السبب الرئيس في دفع ابنه إلى الغش، وليس الطالب نفسه.
. وجود ضعف وتهاوي شديد في منظومة القيم الأخلاقية لدى بعض أولياء الأمور.
. ميل أولياء الأمور إلى تحميل المعلم الذي يقوم بواجباته مسؤولية فشل أولادهم، حتى لو كان أبناؤهم ضعيفي المستوى، بينما لا يحملون أولادهم أي مسؤولية.
.نظرة ️بعض أولياء الأمور إلى الامتحان باعتباره معركة للحصول على الدرجات، وليس وسيلة لقياس مستوى تعلم أولادهم الحقيقي
. أصبح كل اهتمام بعض أولياء الأمور هو حصول أولادهم على الدرجات فقط بأي وسيلة، حتى بالغش، دون أي اهتمام بتعليمهم أو أخلاقهم.
وأكد أنه في ضوء تلك الجريمة، لا بد من تشديد العقوبات على أي ولي أمر يقوم بالتعدي أو التهديد، سواء اللفظي أو الجسدي، للمعلم، وأن توفر الدولة الضمانات اللازمة لحماية المعلم داخل المدرسة وخارجها باعتباره موظفا عاما.
وقال إن الاعتداء على المعلم لا يضر بشخصه فقط، بل يوجه رسالة سلبية إلى بقية المعلمين بشأن تقدير المجتمع لدورهم، ولا بد من الوضع في الاعتبار أن حماية المعلم ليست حماية لفرد بعينه، بل حماية لهيبة المدرسة وقدرتها على أداء رسالتها التربوية.
