رئيس التحرير
عصام كامل

تحذير أمني، مواقع احتيالية تستغل ChatGPT لسرقة بيانات البطاقات البنكية

مواقع وهمية تتصدر
مواقع وهمية تتصدر توصيات ChatGPT، فيتو
18 حجم الخط

أثار تقرير حديث مخاوف متزايدة بشأن استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال الإلكتروني، بعدما تبين أن بعض المواقع المزيفة نجحت في الظهور ضمن التوصيات التي يقدمها ChatGPT للمستخدمين الباحثين عن منتجات وعلامات تجارية شهيرة.

وبحسب معلومات نشرتها صحيفة "ذا جارديان"، فإن جهات متخصصة في مكافحة الاحتيال رصدت عددًا من المواقع الإلكترونية الوهمية التي تنتحل هوية متاجر معروفة، مستفيدة من ظهورها في نتائج البحث والتوصيات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاستقطاب الضحايا وسرقة بياناتهم المالية.

 

كيف يستغل المحتالون ChatGPT؟

تشير التحقيقات إلى أن المحتالين باتوا يعتمدون على أساليب جديدة للوصول إلى المستهلكين، من بينها إنشاء متاجر إلكترونية تبدو احترافية وتحمل أسماء وعناوين مشابهة للمواقع الأصلية للعلامات التجارية المعروفة.

وتكمن الخطورة في أن بعض هذه المواقع تظهر للمستخدمين عند الاستفسار عبر ChatGPT عن منتجات أو متاجر بعينها، ما يمنحها قدرًا إضافيًا من المصداقية ويزيد احتمالات وقوع المستخدمين في فخ الاحتيال.

وكشفت التقارير أن المحتالين يركزون بشكل خاص على العلامات التجارية التي أغلقت مواقعها الرسمية أو خرجت من السوق مؤخرًا، مستغلين استمرار عمليات البحث عنها من جانب المستهلكين.

ومن بين الحالات التي تم رصدها علامة "Russell & Bromley" البريطانية المتخصصة في الأحذية، والتي توقفت عن العمل بعد دخولها في إجراءات الإفلاس مطلع عام 2026.

واستغل المحتالون غياب الموقع الرسمي للعلامة التجارية لإنشاء نسخة مزيفة تحاكي المتجر الأصلي وتستهدف المتسوقين الباحثين عن منتجاتها.

 

مخاوف من التلاعب ببيانات الذكاء الاصطناعي

ويرى خبراء الأمن الرقمي أن بعض الجهات الاحتيالية قد تلجأ إلى ما يعرف بـ"تسميم البيانات"، وهي ممارسة تعتمد على ضخ محتوى مضلل على نطاق واسع بهدف التأثير في أنظمة الذكاء الاصطناعي وجعلها أكثر ميلًا لإظهار مواقع معينة ضمن نتائجها.

وتثير هذه الفرضية تساؤلات بشأن قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على التمييز بين المصادر الموثوقة والمحتوى الذي يتم تصميمه خصيصًا للتأثير على نتائج البحث والتوصيات.

 

أوبن إيه آي تتحرك لمواجهة المشكلة

وفي خطوة للحد من المخاطر، أضافت شركة أوبن إيه آي تحذيرات للمستخدمين عند البحث عن بعض العلامات التجارية التي انتشرت حولها مواقع مزيفة، حيث تنبه إلى وجود متاجر مشبوهة تدعي تقديم خصومات كبيرة قد تكون جزءًا من عمليات احتيال إلكتروني.

وتهدف هذه الإجراءات إلى مساعدة المستخدمين على التحقق من مصداقية المواقع الإلكترونية قبل إدخال بيانات الدفع أو إتمام عمليات الشراء.

ويحذر مختصون من أن المشكلة قد تتسع خلال السنوات المقبلة مع تنامي الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في التسوق الإلكتروني والبحث عن المنتجات.

وأكدت جهات رقابية في المملكة المتحدة أن المحتالين غالبًا ما يسارعون إلى استغلال التقنيات الحديثة فور انتشارها، ما يجعل تطوير آليات الحماية أمرًا ضروريًا لمواكبة التهديدات الجديدة.

الجريدة الرسمية