رئيس التحرير
عصام كامل

كيف تحافظ المرضعة على ترطيب جسمها؟ أخصائية تغذية تجيب

ترطيب الجسم للمرضعة
ترطيب الجسم للمرضعة
18 حجم الخط

 

تحتاج المرأة المرضعة إلى عناية خاصة بصحتها خلال فترة الرضاعة الطبيعية، حيث يبذل الجسم مجهودًا كبيرًا لإنتاج الحليب وتلبية احتياجات الرضيع الغذائية.
 


ومن أهم الأمور التي يجب أن تحرص عليها المرضعة يوميًا الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل كافٍ، لأن نقص السوائل قد يؤثر على شعورها بالنشاط والحيوية، كما قد يسبب لها العديد من المشكلات الصحية مثل الصداع والإرهاق والإمساك وجفاف البشرة.

أوضحت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، أن الحفاظ على ترطيب الجسم من أهم العادات الصحية التي ينبغي أن تحرص عليها المرأة المرضعة يوميًا. 

أضافت الدكتورة هدى، أن الحصول على كميات كافية من الماء والسوائل الصحية يساعد على دعم وظائف الجسم المختلفة، ويقلل الشعور بالإرهاق والجفاف، ويساهم في تحسين الصحة العامة للأم خلال هذه المرحلة المهمة. 

وأشارت الدكتورة هدى، إلى أن الماء يعد العنصر الأساسي الذي يحتاجه الجسم خلال فترة الرضاعة، إذ يتكون حليب الأم في جزء كبير منه من الماء، مما يجعل احتياجات المرضعة من السوائل أعلى من احتياجات المرأة غير المرضعة.

 

لذلك فإن الاهتمام بالترطيب ضرورة للحفاظ على صحة الأم وراحتها وقدرتها على القيام بمهامها اليومية ورعاية طفلها.


أهمية الترطيب للمرأة المرضعة

 

عندما ترضع الأم طفلها بشكل منتظم، يفقد جسمها كميات من السوائل بصورة مستمرة. وإذا لم يتم تعويض هذه السوائل بالشكل المناسب، فقد تشعر بالتعب والإجهاد والجفاف.

كما يساعد الترطيب الجيد على دعم وظائف الجسم المختلفة مثل تنظيم درجة الحرارة وتحسين الدورة الدموية والحفاظ على صحة الكلى.

ويؤدي شرب كميات كافية من الماء إلى تعزيز الشعور بالنشاط وتقليل الشعور بالعطش الشديد الذي تعاني منه بعض الأمهات أثناء الرضاعة أو بعدها مباشرة.


ما الكمية المناسبة من السوائل يوميًا؟

 

لا توجد كمية واحدة تناسب جميع النساء، إذ تختلف الاحتياجات حسب الوزن والنشاط البدني ودرجة حرارة الجو وطبيعة النظام الغذائي.

لكن بشكل عام لابد أن تحرص المرضعة على شرب الماء بانتظام على مدار اليوم، وأن تستجيب لشعور العطش فورًا.

 

ويفضل أن تضع الأم زجاجة ماء بالقرب منها أثناء الرضاعة لتتذكر الشرب بصورة مستمرة، خاصة أن الانشغال بالطفل قد يجعلها تنسى تناول السوائل لفترات طويلة.

 

علامات تدل على حاجة المرضعة لمزيد من السوائل

 

هناك بعض العلامات التي قد تشير إلى أن الجسم يحتاج إلى زيادة كمية السوائل، ومنها:

الشعور بالعطش المتكرر.
جفاف الفم والشفاه.
الصداع أو الدوخة.
قلة التبول أو تحول لون البول إلى الأصفر الداكن.
الشعور بالإرهاق والتعب.
جفاف البشرة.

وعند ظهور هذه الأعراض ينبغي زيادة تناول الماء والسوائل الصحية تدريجيًا خلال اليوم.

 

ترطيب جسم المرضعة في الصيف
ترطيب جسم المرضعة في الصيف


أفضل المشروبات للحفاظ على الترطيب
 

1- الماء

يبقى الماء هو الخيار الأول والأفضل للترطيب. ويمكن توزيع الكمية اليومية على مدار اليوم بدلًا من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة.

 

2- الحليب

يعد الحليب مصدرًا جيدًا للسوائل، كما يوفر الكالسيوم والبروتين اللازمين لصحة الأم والطفل.

 

3- العصائر الطبيعية

يمكن تناول العصائر الطازجة غير المحلاة بكميات معتدلة، مثل عصير البرتقال أو البطيخ أو الشمام، فهي تمد الجسم بالماء وبعض الفيتامينات المهمة.

 

4- الأعشاب الدافئة

بعض المشروبات العشبية المعتدلة مثل اليانسون أو الكراوية قد تساعد على زيادة استهلاك السوائل، لكن يفضل عدم الإفراط فيها واستشارة الطبيب عند وجود أي حالة صحية خاصة.

 

5- الشوربة

تعتبر الشوربة من الطرق الممتازة للحصول على السوائل، خاصة خلال الوجبات الرئيسية.

 

أطعمة تساعد على ترطيب الجسم

 

لا يقتصر الترطيب على المشروبات فقط، فهناك العديد من الأطعمة الغنية بالماء التي تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، ومنها:

البطيخ.
الشمام.
الخيار.
الخس.
الطماطم.
البرتقال.
الفراولة.
الكوسة.

ويمكن إدخال هذه الأطعمة ضمن الوجبات اليومية أو تناولها كوجبات خفيفة بين الوجبات.

 

نصائح عملية للمرضعة للحفاظ على الترطيب
 

الاحتفاظ بزجاجة ماء قريبة دائمًا

من المفيد أن تضع الأم زجاجة ماء في المكان الذي تجلس فيه عادة لإرضاع طفلها، بحيث تتناول عدة رشفات أثناء كل جلسة رضاعة.

 

شرب الماء فور الاستيقاظ

يساعد بدء اليوم بكوب أو كوبين من الماء على تعويض جزء من السوائل التي يفقدها الجسم أثناء النوم.

 

تناول السوائل قبل الشعور بالعطش

العطش قد يكون علامة متأخرة نسبيًا على حاجة الجسم للماء، لذلك يفضل شرب الماء بانتظام حتى دون انتظار الشعور بالعطش الشديد.

 

زيادة السوائل في الطقس الحار

ترتفع احتياجات الجسم من الماء خلال فصل الصيف أو عند التعرض للحرارة المرتفعة، لذلك تحتاج المرضعة إلى الاهتمام أكثر بالترطيب خلال هذه الفترات.

 

متابعة لون البول

يعد لون البول مؤشرًا بسيطًا على مستوى الترطيب، فكلما كان اللون فاتحًا دل ذلك غالبًا على حصول الجسم على كمية مناسبة من السوائل.

 

مشروبات ينبغي الاعتدال في تناولها

من الأفضل عدم الإفراط في المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين مثل القهوة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، لأن تناولها بكثرة قد يزيد فقدان السوائل لدى بعض الأشخاص، كما قد يؤثر على راحة الرضيع إذا انتقلت كميات من الكافيين عبر حليب الأم.

 

أخطاء شائعة تقع فيها بعض المرضعات

 

تقع بعض الأمهات في أخطاء قد تؤثر على مستوى الترطيب، مثل:

الانشغال بالطفل ونسيان شرب الماء.
الاعتماد على المشروبات السكرية بدلًا من الماء.
شرب كميات كبيرة من السوائل دفعة واحدة ثم الامتناع عنها لساعات طويلة.
تجاهل علامات الجفاف المبكرة.
عدم زيادة السوائل خلال موجات الحر.

 

 

الجريدة الرسمية