رئيس التحرير
عصام كامل

حملة اعتقالات إسرائيلية بالضفة الغربية ومستوطنون يضرمون النيران في أراضٍ فلسطينية

اعتقالات إسرائيلية
اعتقالات إسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة
18 حجم الخط

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في عدد من مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة، تخللتها عمليات اعتقالات طالت عددا من المواطنين الفلسطينيين.

وطالت الاقتحامات بلدات الظاهرية وبيت أمر في محافظة الخليل، إلى جانب بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وبلدة حزما شمال القدس المحتلة.

وبحسب تقارير إعلامية فلسطينية، داهمت قوات الاحتلال مخيمي بلاطة وعسكر الجديد شرق نابلس، واعتقلت عددا من  الفلسطينيين، كما اعتقلت شابًا آخر خلال اقتحام مخيم بلاطة، بالتزامن مع اقتحام بلدة قبلان جنوب شرق محافظة نابلس.

وشهدت محافظة جنين سلسلة مداهمات للمنازل خلال اقتحام قرية المغير شرق المدينة، فيما اقتحمت القوات حي الزهرة بمدينة جنين وداهمت أحد المنازل فيه، كما امتدت الاقتحامات إلى بلدة الجديدة وقرية سيريس جنوب المدينة، إضافة إلى قرية صانور جنوب شرق جنين.

المستوطنون يضرمون النيران بأراض في رام الله

وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أضرم مستوطنون النار في أراضٍ فلسطينية قرب قرية بيتين شمال شرق رام الله، كما نفذوا هجمات بالحجارة استهدفت مركبات المواطنين في منطقة وادي الشاعر شرق سلفيت.

وبالتزامن مع ذلك، هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية بالحجارة في منطقة وادي الشاعر الواقعة بين قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس ومدينة سلفيت؛ فيما امتدت الاقتحامات الإسرائيلية إلى محافظة أريحا، حيث دخلت قوات الاحتلال مدينة أريحا ومخيم عقبة جبر.

توسعات استيطانية في القدس المحتلة

أمس الخميس، حذرت محافظة القدس من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي شرعت بالفعل في إجراءات التخطيط لإقامة مشروع استيطاني ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا شمال غرب القدس المحتلة، مؤكدة أن الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا في سياسات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهدد الوجود السكاني والزراعي في المنطقة.

قالت محافظة القدس في بيان، إن المخططات تتضمن إقامة منشأة واسعة لمعالجة النفايات على أراضي القرية، بالتزامن مع تغيير مسار الجدار القائم عبر إزاحته نحو عمق الأراضي الفلسطينية.

وأضافت: المنطقة المستهدفة تضم نحو 40 منزلا مأهولا بالسكان الفلسطينيين، إلى جانب عشرات الأفدنة من الأراضي الزراعية الخصبة المزروعة بأشجار الزيتون والحبوب والخضراوات؛ ما يشكل تهديدا مباشرا لمصادر رزق الفلسطينيين واستقرارهم الاجتماعي، فضلا عن حقهم في البقاء على أراضيهم.

منشأة إسرائيلية لمعالجة النفايات

وفق المخطط المعلن، ستقام منشأة لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة كهربائية يجري ضخها في شبكة الكهرباء الإسرائيلية، بحيث تستقبل كميات كبيرة من النفايات المختلفة، بما في ذلك البلاستيك والمخلفات الورقية ومواد أخرى قابلة للاشتعال.

وأشارت المحافظة إلى أن جذور المشروع تعود إلى يونيو 2024، عندما كلفت حكومة الاحتلال شركة "عيدن" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس بتحديد موقع لإقامة المنشأة، قبل أن يوقع وزير مالية الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش في أبريل 2025 إخطارا لتفعيل مصادرتين قديمتين بهدف تجهيز الأرض للمشروع.

مخاطر بيئية وصحية متزايدة

وأكد البيان أن “المشروع لا يمكن اعتباره مشروعا بيئيا كما تزعم سلطات الاحتلال، بل يشكل جزءا من منظومة استيطانية تستهدف توسيع السيطرة الإسرائيلية وفرض وقائع جديدة على الأرض”.

وحذرت محافظة القدس من أن إقامة منشأة لمعالجة النفايات بمحاذاة التجمعات السكنية الفلسطينية سيؤدي إلى زيادة الانبعاثات الملوثة والروائح والملوثات الدقيقة، بما ينعكس سلبا على جودة الهواء والتربة والمياه الجوفية والصحة العامة.

وتابعت: التجارب العالمية المرتبطة بمنشآت معالجة النفايات القريبة من المناطق السكنية تشير إلى مخاطر صحية متزايدة، تشمل أمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان، فضلًا عن الأضرار المحتملة على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي المحلي.

الجريدة الرسمية